آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب الشهر » قراءة سريعة حول كتاب “جنوبا…. ماوراء السفانا”

قراءة سريعة حول كتاب “جنوبا…. ماوراء السفانا”

بالأمس شاركت في حفل تدشين كتاب جنوبا.. ماوراء السفانا, للكاتب حسن محمود قرني في مدينة كسمايو.
أشدت بالاخ حسن محمود قرني الذي اعرفه شخصيا منذ ان كنا طلابا في عروس النيلين الخرطوم مدينة الأدب والثقافة.

يتميز الأخ حسن قرني عن الكتاب الصوماليين الآخرين بلغته السلسلة والعذبة والجميلة والأدبية التي تفوح منها رائحة الادب والبلاغة, حيث تمكنت من اكمال قراءة الكتاب خلال ثمان ساعات لسلاسة طريقة كتابته وللغته الرائعة ولمحتويات الكتاب الراقي…

يتساءل كثير من الجمهور لماذا كتب قرني الكتاب باللغة العربي!

يجيب قرني _ وؤأيده في هذه الاجابة – إن اللغة الصومالية يفهمها الصوماليون فقط, وأن أصحاب اللغات العالمية مثل الانجليزية والعربية لا يعرفون عن الصومال والقرن الافريقي كثيرا, ويتصور في مخيلتهم ان الصومال بلد المجاعات والمآسي ولا توجد فيه المناظر الخلابة والموارد الطبيعية والثروات الهائلة, لذا يسعى الى الكاتب الى كشف المستور والمخفي عن الصومال والقرن الافريقي عموما حتى يتسنى للانسان العربي الذي تعود على توصيف الصومال باقبح الصفات ان يصل الى الحقيقة الكامنة والمخفية عنه, وان الصوماليون اصحاب حضارة وثقافة, ويمتلكون من النعم والخيرات مالا يعد ولا يحصى.

يتحدث الكاتب عن الدول الواقعة في منطقة مايسمى جنوبا وراء السفانا وهي الصومال , السودان, اثيوبيا, كينيا, اوغندا, وعن عواصمها الجميلة مقديشو تاج الصومال الجميل,الخرطوم عروس النيلين, اديس ابابا زهرة اثيوبيا الجديدة, نيروبي لندن افريقيا, كمبالا جوهرة افريقيا. خلال قرائتك للكتاب يتبين لك ان الكاتب شخصية ادبية ورحالة وعاشق للادب والفنون والسفر والترحال, ولا توجد قرية تناولها الكاتب الا وقد قضى فيها أياما ممتعة وتمكن من الخوض في اعماق تاريخ وخفايا المدن الإفريقية .

قرني یجعلك خلال قراٸتك للكتاب تحلق معه فی فضاء الأدب والفن تارة وتارة تجلس معه مستنشقا نسیم نهر نیل المعطر ومرة تحتسی معه قهوته المفضله المعدة بأیدی السمراوات .

خلال قراءتك للكتاب يتبين لك ان الاخ قرني إفريقي الهوية يحدثك عن الثقافة الإفريقية العريقة التي حاول ويحاول الاحتلال الاروبي كتمانها, وستصبح افريقيا مناصرا للقارة الافريقية ان اتممت قراءة الكتاب.

يتضح لك ان الاخ قرني مناضل ومكافح من اجل الامة الصومالية, يتمكن من الاضاءة الشاملة لقضايا الامة الصومالية من هرر عاصمة النضال والكفاح للمسلمين ضد المستعمرين ومرورا بجكجكا, هرجيسا, غاريسا وانتهاءا بعاصمة الامة الصومالية مقديشو منارة الإسلام في شرق افريقيا..

يكافح من اجل ان يظهر للعالم الوجه الحقيقي للصوماليين وتمتعهم بثقافة وخضارة غارقة في القدم , وحملهم راية التوحيد والاسلام منذ مئات القرون ابتداء من القرون الاولى للهجرة النبوية الشريفة.

يصف لك بطولات المجاهدين ورواد التحرير في القرن الافريقي السيد احمد غري والسيد محمد عبدالله حسن على سبيل المثال ونضالهم المشروع من اجل توحيد الأمة الصومالية ذات الدين والمذهب الواحد.

يصف لك المناظر الطبيعية والجمال الحقيقي للمدن الصومالية, ليالي الانس في جكجكا, هرجيسا سرة المدن الصومالية, مقديشو تاج الصومال الجديد, كسمايو جوهرة الصومال, تلك من اهم العناوين التي يتناول فيها الكاتب جمال وعراقة المدن الصومالية..

بعد اتمامك للكتاب ستعرف الصومال بوجه جديد, وجه يجمع بين الثقافة والنضال والفن الراقي والطبيعة والجمال الحقيقي والثروات الهائلة للامة الصومالية خصوصا وللافريقية عموما.

قرني كاتب يستحق ان ينال اعلى الاوسمة الشرفية لقدرته على ابراز الصومال وافريقيا الحقيقية للعالم.

Share This:

عن عبد الله عبد القادر آدم

عبد الله عبد القادر آدم
كاتب صومالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *