الرئيسية » الفن والأدب » آلام وآمال (٢)

آلام وآمال (٢)

٢٦- والــكــلٌّ يــزعُــمُ أنَّــــهُ أسِـــفٌ ** لـمُـصَـابِـهمْ، لا، فــهْــو ذو مَــكْـرِ

٢٧- ولــذا تـرانـا من شـجـًى وسـىً ** نَـبْـكِـي بُـكَـا الـخَْـنساءِ لـلـصَّخْرِ

٢٨- يــا لـيـتَ شـعري هل لـنا فـرحٌ! ** والـكُـرْدُ قــد قُـسِمُوا إلـى عَـشْرِ

٢٩- واللهِ هــــذا الــوضْــعُ يحْزُنُنِي ** بـــلْ إنّــهُ عِــبْءٌ عـلـى ظَـهْـرِي

٣٠- إنِّـــي أرى الإســلامَ فــي كـفَـنٍ ** لــمْ يـبـقَ إلا الـدَّفْـنُ فــي الـقَبْرِ

٣١- والـــذنــبُ لــلإنْـسـانِ أجـمـعُـهُ ** لا ذَنْــــــبَ لـــلأيَّـــامِ والـــدَّهْــرِ

٣٢- مـــا لـلـشَّبابِ أراهــم احـتَرفُوا ** مـــــا لا يَـرِيـشُـهُـمُو ولا يَــبْــرِي

٣٣- بَـعْضُ الـشَّبابِ رأيتَهم فـسدوا ** وغــوَوا وقــد مـالُوا عـنِ الـذِّكْرِ

٣٤- والـبَعضُ في الابْداعِ قدْ شُغِلوا ** وتـحَـالَفُوا فــي صَـنْـعةِ الـشِّـعْرِ

٣٥- وقــرأتُ أشـعـارَ الـشَّـبابِ فَـمَـا ** مــيَّــزْتُ بــيـنَ الـنَّـظْـمِ والـنَّـثْـرِ

٣٦- والـبـعضُ قـد هـجَـروا بـلادَهمُ ** وتـدفَّـقُـوا فـــي الـسِّـرِّ والـجَـهْرِ

٣٧- هـجَـرُوا إلـــى إيـطـالـيا زُمَـــراً ** كـمْ من فتًى قد ماتَ في البَحْرِ

٣٨- كــمْ صِـبْـيةٍ أو فـتـية طُـرِحُـوا ** فــي الـيـمِّ ذاتِ الـمَـوْجِ والـقَعْرِ

٣٩- كـمْ غَــادةٍ حَسْـنَاءَ قـد وُئِـدَتْ ** مـعَ ذاكَ مـا امْـتَنَعُوا عَـنِ الهَجْرِ

٤٠- لــو أنَّــهـمْ قـنِـعـوا بـمـوطِـنِهم ** واسـتـخرجُوا مــا فـيه مـن تِـبْرِ

٤١- لَــغَــدَوا سـَــراةً أهــلَ مـرْتـبـةٍ ** كـنْـزَ الـنَّدَى فـي الـيسر والـعُسْرِ

٤٢- شُــمّـاً وســاداتٍ ذوي حَــسَـبٍ ** ونــجَـوا مـــن الآفـــات والـضُّـرِّ

٤٣- فــاســمَـعْ وصـاتِـي إنَّــهــا دُرَرٌ ** مَــكْــنُــونَـةٌ لـــلـــهِ مــــــنْ دَرِّي

٤٤- أنَـــا فَـيـلَـسوفٌ شــاعـرٌ لَــسِـنٌ ** قــــدْ لــقَّـبَـوا بـالـشَّـاعِـرِ الــنَّـدْرِ

٤٥- أذْرِي الـقـصـائـدَ مـثـلُـهَا ذهَـبٌ ** ولـقـدْ غَــدا لِــيْ الـشِّـعْرُ كـالنَّثْرِ

٤٦- أســتَـوقِـفُ الأدَبــاءَ أذهِــلُـهُـمْ ** وأكِـيـلُهُمْ بـالـصَّاعِ مـن سِـحْرِي

٤٧- أكْـسُـوهُمُ من جَـوهَـرِي ولَـقَـدْ ** أسْـقِـي الـقُـلُوبَ سـلافَةَ الـخَمْرِ

٤٨- مـن ذا تساوي الـشمس طلعته ** أو مـــن يــكـون مـفـاخر الـبـدر

٤٩- فـانْـهَلْ زُلالَ الـمَـاءِ مِـنْ نَـهْـري ** واشْرَبْ كَشُرْبِ الهِيْمِ مِنْ بِحْرِي

٥٠- واسْــمَـعْ نَـصِـيـحَةَ خَابِـرٍ لَـبِـقٍ ** شــتَّـانَ بَــيْـنَ الـنُّـصْـحِ والــغِـرِّ.

Share This:

عن أحمد يوسف بُدُل

أحمد يوسف بُدُل
شاعر صومالي في قاريسا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *