الرئيسية » مقالات » تطبيق الحدود الشرعية رحمة وردع

تطبيق الحدود الشرعية رحمة وردع

الحدود الشرعية جزء هام من تطبيق الشريعة الاسلامية في جميع مجالات الحياة ، وأثيرت حولها تساؤلات في الملتقى الفقهي وكانت جزء من محاضرة الدكتور محمد الحاج . تأصيل القوانين واصلاح القضاء الصومالب. فسأحاول الاجابة عن المانع من تنفيذها ؟ في المجتمع الصومالي المسلم 100%، فاذا كانت عقوبة الحدود شرعت رحمة للعباد ورفعا للضرر عن البلاد من باب الزجر والمنع لمرتكبها وهي ثابثة بنص شرعي ولا تسقط الا به.

فاذا توفرت الشروط وانتفت الموانع فما المانع في تنفيدها في المحاكم وهيئات القضاء في الصومال على المستوي الفيدرالي او الولايات التي تتمع بامن نسبي وبوعي وثفافة دينية ، بينما يستطيع تنفيذها عند المليشيات الاسلامية ومناطق تواجدهم انطلاقا من فقهم في إقامة الحدود، مع العلم أنهم توسعوا في المضيق ، وبصورة واضحة انتشر الفساد في الآونة الاخيرة في المدن الكبيرة مثل شرب الخمر ، والزنا والاغتصاب، والسرقة والحرابة.

فلماذا المحاكم في مقديشو وهرجيسا وجروي وجالكعيو وكسمايو وعدادو ؟ لا تقوم بجلد الشاريين والشاربات مثلا ،وقطع يد السارق، وجلد الزاني والزنية مثلا،؟ وهلمّ جرا، علما بان المادة 4 من الدستور يقول بمرجعية الشريعة وكذالك دساتير حكومة الولايات. هل هي حبر على ورق فقط.

هناك فرضية تنطلق من أنّ المشكلة من رجال المحاكم حيث تتلقي المحاكم الدعم من جهات أممية تري الحدود مخالفة لحقوق الانسان وتعذيب للناس وتدخل في الحرية الشخصية كما يروج الغرب وينفق ملايين الدولارات لاقناع الناس بذالك بدأ من الحاكم ورجال القانون في المحاكم ، فبدلا من تنزيل العقوبات يقومون بحبس المجرم ثم اطلاق سراحه بعد حين.

والفرضية الثانية :- تقول المنع من قبل السلاطين وزعماء القبائل حيث يشفعون في حدود الله ولا يتورعون عن ذالك ، ويطلبون من المحاكم ومراكز الشرطة اطلاق المجرمين بكفالة او وساطة مع انهم يصلّون في الصف الأول في المساجد أو عندهم ثقافة دينية لكن لا يحب تنفيذ العقوبة على أولاده او أبناء عشيرته ، خوفا من العار لا النار .

وتعطيل حدود الله من اشد انواع الفساد والمنكر
ويقول أخر اصبحت الحدود من المسكوت عنه عند العلماء إلا خلسة عند ترجمة وشرح الكتب الدينية ولا يمكن تطبيقها الى بعد توعية تامة في المجتمع وعقد ورشات عمل ودوراة عملية والمجاهرة باستيفائها ، حتى يطلب المرتكب تنفيذ الحدود عليه تطهرا من الذنب كما وقع في الرعيل الأول من الصحابة، فالاشكالية من المرتكب اليوم الذي لا يريد تطهير نفسه بالاستيفاء، ولا العلماء الذين لا يصارحون ولا يجهرون بذالك خوفا من تلفيقهم بتهمة الارهاب والمسايرة مع جماعات الغلو والتطرف.

وخلاصة الامر يمكن التعاون بين العلماء ورجال القانون وزعماء القبائل والحاكم و الاتفاق بتنفيذ الحدود الشرعية ،وتجربة شيخ على طيري في شمال مقديشو معروفة، واسباب فشلها مشهور بعد ان عمت البلاد السلام والأمان.

ومن المعلوم والمشهور لدى المجتمع الصومالي بشقيه البدوي والمتحضر ان عقوبة القصاص أو الإعدام يتم استيفاءها بين القبائل وبرضى الحاكم وعلم رجال المحاكم ولا حزازة في الامر، ولا احد يخاف من الغرب والشرق ولا الناتو والوارسو، اذا السؤال الذي يطرح نفسه لماذا ينتكس الناس عند عقوبة الحدود الشرعية التي أسهل من القصاص في بعض عقوباتها؟، ولماذ يقول البعض انها تسقط ؟ ” لايكلف الله نفسا الا وسعها”.

وختاما من العجب العجاب محاكم بني الصومل تنفذ القود ولا تقدر جلد شارب وقطع يد سارق .

Share This:

عن منير عبد الله الحاج عبدي

منير عبد الله الحاج عبدي
أستاذ جامعي ومصلح اجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *