آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات » ملاحظات حول مؤتمر العلماء للأمن والمصالحة!

ملاحظات حول مؤتمر العلماء للأمن والمصالحة!

أولا: كان المؤتمر فرصة للتعارف بين العلماء والمجتمع، وفرصة كذلك لبعض العلماء لزيارة الأهالي والوطن. والحكومة مشكورة عموما بالجهد الذي بذلت وخصوصا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

ثانيا: لم أحضر كل فعاليات المؤتمر، ولكنني حضرت اليوم الأخير كاملا، وكنت مستمعا منصتا، يحاول أن يستفيد من المحاضرات المفيدة والممتعة التي قدمت، ولم يكن للمستمعين أي دور للمناقشة أو المساءلة.

وهذه هي الملاحظة الأولى التى أراها أنها تحتاج إلى مراجعة.

الملاحظة الثانية: كان بعض العلماء يشوشون المؤتمر ويحاولون توجيهه إلى جهة ما، وبأسلوب غير مهذب!

الملاحظة الثالثة: كان بعض العلماء صريحا في إبراز أماكن الخلل الأمني وأسبابه وجذوره، وكانوا مخلصين في محاولة فهم المشكلة الأمنية العويصة وإيجاد الحلول المناسبة لها، ولكن البعض الآخر يحاول أن لا تفتح جذور المشاكل الأمنية والفكر المضلل ربما خوفا لنفسه أو لجماعة ما.

الملاحظة الرابعة: كان بعض العلماء يتحرج أي نقد تجاههم حول دورهم في انتشار الفكر المتشدد والتكفير.

وهذا يخالف هدي القرءان في فهم السنن الكونية وفقه قوانين النجاح للأمم والدول وتجاوز العلل السلبية للمجتمعات والحضارات.
وقد قال القرءان الكريم في حق الصحابة بعد خسارة معركة أحد: {حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة}.

وقال سبحانه وتعالى: {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}.

وقال سبحانه وتعالى في قضية أسرى بدر: {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم}.

فإذا كان الله يقول:  {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} فكيف يأنف بعض العلماء تغيير أنفسهم وإصلاح ما افسدوا بألسنتهم وأيديهم؟.

ولماذا يتحرج بعض العلماء أن يعترفوا أخطاءهم ويتوبوا ويعتذروا ويندموا ويصلحوا ويعزموا أن لا يرجعوا أبدا. وهذه بعض شروط التوبة.
الملاحظة الخامسة: رغم أن عنوان المؤتمر كان ” دور العلماء في الأمن” إلا أنني رأيت في المؤتمر أشخاصا أصدروا من قبل مرات ومرات فتاوى تحريضية تكفيرية ضد بعض العلماء والمجتمع. ومن أغرب الغرائب أن أصحاب الفتاوي لم يلتق المتهمين المظلومين ولم يناقشوا معهم ولم يستفسروا، وإنما بنوا فتاويهم بالوشايات والظنون الكاذبة،فكانوا هم الخصم والحكم والمنفذ!
أي جريمة أكبر من هذا؟ وأي خلل أمني أكبر من هذه الشنيعة؟!

وأين أصحاب تلك الفتاوى الظالمة من هدي قوله تعالى: [ ياءيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين]

ومن قوله تعالى: [ياءيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ] وقد أهلكت فتاويهم الباطلة أمة أمنة باكملها، ودمرت حواضر جملة وتفصيلا وأهلكت [الحرث والنسل والله لا يحب الفساد].

الملاحظة السادسة: كان أصحاب هذا الظلم جالسين في الصفوف الأمامية مرفوعى الرؤوس لا يشعرون أي خجل أو حرج عما فعلوا، وكأنه لم يحدث شىء!.

بل ويحاولون لي (بتشديد الياء) عنق المؤتمر إلى وجهة يريدونها!

الملاحظة السابعة: كان بعض العلماء يتحدثون عن واقع لا يعلمون عنه كثيرا وعن عالم لا يعرفون عنه معرفة كافية لأخذ حكم ديني أو صورة كاشفة من خلالها يمكن بناء أخذ القرار المناسب!

الملاحظة الثامنة: هي مسألة المرأة وسوف نتحدثها غدا إن شاء الله.

ومرة أخرى، ومن باب [ من لا يشكر الناس لا يشكر الله ] الحكومة والعلماء كلهم مشكورون بجهدهم.

Share This:

عن حسن حندبي جمعالي

حسن حندبي جمعالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *