آخر الأخبار
الرئيسية » مقالات » الأوضاع الأمنية في إقليم سول (مشاكل وحلول)

الأوضاع الأمنية في إقليم سول (مشاكل وحلول)

إقليم سول هو إحدى المحافظات الواقعة في شمال الصومال، وهو من أواخر الأقاليم التي تشكلت سنة 1984م، بتوقيع رسمي من الرئيس الراحل محمد سياد بري.

ومنذ سقوط الدولة المركزية سنة 1990م، لم يكن هناك نظام حكومي عمل على إرادة الشعب سوى جبهات بأسماء مختلفة، فلذلك عم الإقليم قتل ونهب وحالات مأساوية لا تعد، حيث امتدت الفوضى إلى مستوى غير مسبوق.

وأهم الأسباب التي نعزو إليها خلل أمن المنطقة وزعزعته نوجزها في أربعة نقاط:-

1-السياسة: هي أكبر سبب أدى إلى الخلل الأمن فكما أشرنا فقد عاش أبناء المنطقة إلى فترة عمت الفوضى جميع الأنحاء والأرجاء، ولم يكن في المنطقة أي نظام ولا حتى ما يشبه نظاما وذلك إثر تخلية الحكومة العسكرية في الساحة وانهيارها بأيدي الجبهات القبلية المسلحة التي تدعمهم الدول المجاورة للصومال،(كينيا و إيثوبيا) ثم بعد سنة وشهور من الجفاف اجتمع كوادر المنطقة من الساسة ورجال الأعمال وزعماء القبائل في مديرية بوعمة (Boocame) واتفقو على تأسيس نظام انتقالي كأول ولاية في الصومال، وسموهم خصوصي (Khusuusi) تلميحا بأنه نظام خاص لأهل المنطقة وحدهم، ثم أس أس سي (SSC) وهذا يترجم أيضا نفس المعنى الأول، لأن الأحرف الثلاثة اللاتينية قائمة بأسماء المحافظات الثلاثة (سول سناج وعين) وهذا لم ينجح أيضا، لعقبات عدة واجهته، فأهل المناطق الثلاثة وعلى مقدمتهم الساسة لم يزالوا يستمرون المحاولات والجهود الرامية إلى إعادة سيادة شعب المنطقة، وفي نهاية المطاف وضعوا لبنة أساس خاتمو (Khaatumo) في مدينة تليح التاريخية التي تقع شرقي مدينة لاسعانود العاصمة، واختار المؤسسون لهذا الاسم في هذه المرة رجاء بأن تكون الخاتمة حسنة، ولكن ولسوء الحظ أصبح هذا التفاؤل مجرد تخمين.

ويرى الشعب المقهور أنه بين فكي قباشة ﻷن الأنظمة العاملة في الإقليم لا يصلحون إلا قمعهم الإجباري للشعب، أيا كانو بونتلاند أو صوماليلاند حيث النزاعات التي تجري بينهما جعلت الإقليم كشمير الصومال فأصبحت الشروع والقوانين لعبة أمام قواتهم المليشية، وشعارهم امض معي وإلا القتل أولى بك، وبعبارة أخرى (من لم يكن معنا فهو ضدنا).

2-الحروب الأهلية: تتكرر الحروب بين القبائل والعشائر القاطنة في الإقليم مرة تلو الأخرى كعادة إنسانية، فمنهم من يقاتل لأغراض غامضة لم تظهر بعد، ومنهم من يقاتل مع القبائل التي تجاورهم وتشاركهم في الرعي بدعوى الإعتداء، ومنهم من هو متابع وموافق للصوماليلاند فيرى التقاتل مع الجهة المخالفة له، والمؤيدون للبنتلاند كذلك، فما أحوج للشعب نيل حل أبدي لإطفاء تلك الحروب الشرسة، ولا داعي لسرد الأمثلة حول هذه القضية.

3- أصحاب المصالح الذاتية: من الناس من يراعي مصلحته الذاتية التي تخص وحده، بغض النظر عن المصالح العامة المشتركة ومصلحة الشعب، فكثر الفساد في الدوائر الحكومية، والمؤسسات التعليمية وحتى الهيئات الخيرية، فيلتمسون هؤلاء أي طريق
ينيلهم مرامهم وقصدهم السيئ؛ وأكثر هذا النوع الساسة المجرمين فهم يرون دائما السعادة إبقاء منصبهم ولو بسفك دماء
الأبرياء.

4-الأمور الإقتصادية: هذه النقطة لم يتنبه لها أكثر المجتمع ومعظمهم ولكن من تتبع ونظر بعين الاستقراء يرى حقيقتها، فكم من تاجر بريء قتل في الإقليم ولم يكتشف عن قاتله حتى الآن، والتنافس التجاري في مثل هذه القضايا كثير في عالمنا الحاضر.##

وأخيرا أختتم مقالي ببعض النصائح والتوجيهات علها تكون نافعة ومفيدة:

أ-استعانة النظام الصوماليلاندي الحالي للقضايا الجنائية كاعتقال المجرمين والقبض على السرقة واللصوص لفقد هيكل حكومي
آخر.

ب-نزع الأسلحة عن أكتاف السفهاء والأغبياء الذين لا يتنبهون عن خطورة الأسلحة وأنها قاتلة.

ج-التفرقة بين المليشيات المجتمعة في المدن والقرى والذين يتفاعلون مع الحروب الأهلية، وتقع الصدامات من بينهم في بعض
الأحيان.

.د-عقد المؤتمرات واللقاءات لتوعية الشباب والشعب معا، وخفض أغراض المتحمسين.

Share This:

عن محمد أحمد جامع عيسى

محمد أحمد جامع عيسى
كاتب صومالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *