الرئيسية » التقارير و التحليلات » تطورات إيجابية في العلاقات بين قطر ومصر تصب في مصلحة قضايا المنطقة

تطورات إيجابية في العلاقات بين قطر ومصر تصب في مصلحة قضايا المنطقة

تشهد العلاقات بين قطر ومصر “تطورات إيجابية” منذ قمة “العلا” مطلع العام الجاري في السعودية، تعززها رغبة مشتركة لتسوية المسائل العالقة والعودة بالعلاقات إلى شكلها وبعدها التاريخي، وفق تصريحات رسمية، وهو تقارب ينظر إليه على أنه يفيد استقرار المنطقة ويصب في مصلحة قضاياها.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب بالدوحة اليوم (الثلاثاء)، إن “العلاقات القطرية المصرية تسير بشكل إيجابي منذ قمة العلا”.

وتوترت العلاقات بين البلدين عقب “ثورة 30 يونيو” عام 2013، التي أطاحت بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي، الذي كانت تؤيده الدوحة بشدة.

وتصاعد هذا التوتر حتى أعلنت مصر ومعها السعودية والإمارات والبحرين في يونيو 2017 قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، قبل أن تعود العلاقات مرة أخرى في 5 يناير هذا العام عقب توقيع “بيان العلا” الخاص بالمصالحة خلال القمة الخليجية التي عقدت في مدينة العلا السعودية.

وأضاف وزير الخارجية القطري “كانت هناك زيارة لي ومقابلة في مايو الماضي وحملت رسالة من الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للرئيس عبد الفتاح السيسي، واليوم شاهدنا رسالة من الرئيس السيسي إلى الأمير، وكان اللقاء إيجابيا جدا”.

وذكر أن المباحثات مع وزير الخارجية المصري سامح شكري كانت “إيجابية وبناءة”، وهناك “رغبة مشتركة بين البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية وعودة العلاقات إلى العلاقات الأخوية بشكلها وبعدها التاريخي والمهم بالنسبة للبلدين”.

ووصف الوزير مصر بأنها “دولة محورية ومهمة للوطن العربي كافة”، مؤكدا أن ما حدث أمس الإثنين واليوم من لقاءات “تطورات إيجابية” في مسار العلاقات بين البلدين.

وأعرب عن تطلع الدوحة لأن يكون هناك خطوات ثابتة لتحسين العلاقات مع مصر، لافتا إلى أن اجتماعات لجان المتابعة حلت الكثير من المسائل العالقة بين البلدين.

وكان وزير الخارجية القطري قد نوه خلال اجتماعه بنظيره المصري أمس الإثنين بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن هذه التطورات تصب في مصلحة تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

واستقبل أمير قطر الشيخ تميم اليوم الوزير سامح شكري الذي سلمه رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونقل إليه دعوته لزيارة مصر “في أقرب فرصة”، حسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وذكر البيان أن الرسالة تضمنت الإشارة إلى “ما يشهده مسار العلاقات المصرية القطرية من تقدم ملموس ورغبة في تسوية كافة المسائل العالقة في إطار ما نص عليها بيان العلا”، لافتا إلى أن شكري أكد أهمية التضامن المشترك في مواجهة التحديات التي تستهدف النيل من الأمن القومي العربي.

وقال المحلل السياسي والخبير في الشأن الخليجي صدام الإبراهيم لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن التقارب بين قطر ومصر يقلل كثيرا من حدة الاستقطاب في المنطقة ويساهم في استقرارها وتوفير زخم لدعم قضاياها.

وأضاف الإبراهيم أن التقارب المصري القطري أثمر مؤخرا في وقف إطلاق النار في غزة والتهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين، وتقاربا في المواقف مع تركيا وفي ليبيا، وقد يكون نواة لوساطة قطرية في ملف سد النهضة لاسيما مع وجود علاقات جيدة بين الدوحة وأديس ابابا، وبينها وبين القاهرة والخرطوم.

من جانبه، وصف الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي التقارب القطري المصري بأنه ” تقارب مهم جدا” في تعزيز العمل العربي المشترك.

واعتبر زكي في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن كل تقارب عربي- عربي يصب في إطار المصلحة العربية ودعم الجامعة العربية وتعزيز العمل العربي الجماعي.

وعقب السفير الفلسطيني المناوب في الجامعة العربية مهند العكلوك على تأثير التشاور بين القاهرة والدوحة على القضية الفلسطينية، بالقول إن أي تنسيق عربي-عربي بالتأكيد من شأنه أن يدعم القضية الفلسطينية وأن يكون عاملا إيجابيا في صفها.

وأكد العكلوك لـ((شينخوا)) أن هناك تعويلا على الدورين المصري والقطري، فمصر تتولى رعاية خمسة ملفات في القضية الفلسطينية هي التهدئة وإعادة الإعمار والحوار الوطني والمصالحة الفلسطينية والمسار السياسي الفلسطيني وتبادل الأسرى، وقطر كان لها دور فعال في الوصول للتهدئة ويعول عليها في المسار السياسي ودعم تحرك عربي في هذا الصدد.

المصدر: وكالة شينخوا

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *