مشاهداتي في مؤتمر اللغة العربية والتعليم النظامي في الصومال

المزيد للقراءة

مشاهداتي في مؤتمر اللغة العربية والتعليم النظامي في الصومال

عقدت الجامعة العربية في الصومال في قاعة سمر للمؤتمرات والمناسبات في مقديشو ، المؤتمر العلمي الثاني الموسوم ب “اللغة العربية والتعليم النظامي في الصومال الواقع –والفرص ” ،لم أكن من المقدّمين للأوراق العلمية في هذا العام،ولكن من المشاركين والمستمعين للجلسات العلمية والندوة الثقافية،واللقاءات الفكرية المرافقة للحدث الكبير ،وقد كان ممتعا للغاية من حيث البرمجة وتصميم المنشورات، ومن حيث مكان انعقاد المؤتمر وتسهيلاته الخدمية لحضور الحفل العظيم ،ومن بين مشاهداتي ما يلي:

1- أثبت المؤتمر نجاحه في تعزيز التواصل والتعاون بين العلماء والباحثين وخبراء اللغة في شتى ولايات الصومال شرقها وجنوبها وشمالها ، وفي السنة القادمة أرجو أن يكون النطاق أوسع ومن منطلق الصومال الكبير .

2- وشّح المؤتمر بكلمات رئيسة وتوجيهات من كبار العلماء والدعاة من الرعيل الأول الذين خدموا اللغة العربية عالميا وداخليا أمثال الدكتور محمد علي ابراهيم ، الشيخ عبد الرحمن يوسف كارمرطو، الاستاذ محمد علمي توحو ومن خارج الصومال البرفسور عبد الرحيم .

3- شمولية الأوراق العلمية المقدمة في المؤتمر في تناول مجالات تدريس اللغة العربية ( مراحل الدراسات العليا، والجامعات ، والمعاهد ،والمدارس)

4- ملاحظتي في تعميم الجانب المظلم للغة العربية في الصومال وعدم تسليط الضوء في الجانب المشرق وما انتجه الصوماليون في ربع القرن الفائت، فالرسائل العلمية التي قدمت للدراسات العليا داخل البلاد وخارجها اكثر من انتاج أي جيل مضى من تراث علماء الصومال وبلغة الضاد ، بل هناك علماء صوماليون مؤلفاتهم معتمدة وتدرس في جامعات العالم الإسلامي مثل كتب الدكتور عمر ايمان ، والدكتور عبد الرزاق، والدكتور محمد الحاج،وزميلنا الدكتور عبد الشكور أبوعائشة صاحب سلسلة تيسير العلوم الشرعية وقد اعتمدت مؤلّفاته في عدد من المؤسسات في العالم،

5- وفي الآونة الأخيرة كان للصوماليين كتاب، ذو قلم عربي سيال ومساهمات مشرقة في الإنتاج العلمي، ومن بينهم على سبيل المثال زميلنا الكاتب القدير أنور ميو ، عبد الرحمن سهل، الدكتور عبد الفتاح أشكر ، والأديب حسن قرني، والأديب فارح بينين بوص صاحب الرواية المشهورة سماسرة الدماء وغيرهم من الكتاب.

6- اللغة العربية معتمدة في التدريس في معاهد الشرعية التي يزداد يوما بعد يوم منتسبوها من الطلاب والطالبات بل أصبحت تنافس المدراس الحكومية والأهلية في الميدان .

فاللغة العربية بخير مادامت المدارس القرءانية في كل زنقة.

فاللغة العربية بخير مادامت الحلقات تنتشر في كل زاوية.

فاللغة العربية بخير مادامت المعاهد الشرعية في الساحة.

فاللغة العربية بخير ما دام الرئيس ووزراءه يستخدمونها في اجتماعاتهم الدولية .

فاللغة العربية بخير ما دامت جهود الجامعة العربية تستمر لرفع مكانة اللغة

“إنّ الّذي ملأ اللّغات محاسنًا *** جعل الجمال وسرّه في الضّاد”

منير عبد الله الحاج عبدي
منير عبد الله الحاج عبديhttp://qiraa
أستاذ جامعي ومصلح اجتماعي

Share

اقرأ هذا أيضًا