الرئيسية » مقالات » المرأة تحتاج إلى احترامٍ بامتياز!

المرأة تحتاج إلى احترامٍ بامتياز!

ماذا تحتاج المرأة من المجتمع، من البيت، من الأخ، من الأب، من الزوج، من الكل؟!!

المرأة هي كما نعلم ركن أساسي في المجتمع، عموده الفقري ونبضه الدفاق، بموتها يموت المجتمع، هي كالآلة التي لها حدين، فهي أول الفتن وطريق الدمار من شريانها يمر فأس هدم الحضارات،تردى أمما كاسرة بنظرة بكلمة بإغراء بتصرف مشين بأشياء أبسط وأسهل من البندقية.

وافقنا أو لم نوافق المرأة أخطر كائن وضعه الله في أرضه بعد إبليس, والرسول قال: “ماتركت فتنة أضر علي الرجال من النساء”،نعم وهي أيضا في المقابل عامل قوي ومؤثر مثمر لتذوق السعادة، وبناء الأجيال، وتعمير الأرض، وتنسيق الحضارات، بيدها عجلة الحياة إذا أردت منها حياتا نزيهة سعيدة ستقدمها لك في طبق من ذهب بدون تكلف ولا ادّعاء، فأسهل شيء للمرأة أن تزف السعادة لبني جنسها، لأنها ببساطة مكونة من محبة وحنان وضمير ورقة،اما اذا أشرت لها حياة النكذ وبذور الشرارة!، فلن تستطيع مسابقتها في حبك حبال الشيطان وعزف أوتار الحزن وزف آهات الزمن لن تستطيع مغالبتها في تسميم الحياة ان أرادت تسميمها،فقط يحتاج الأمر الى عنايتها ورعايتها وتوجيهها الى سبل النجاة،وانقاذها من طريق الهلاك والبوار، انها تحتاج الى احترام قبل كل شيء.

أن تعلّمها الاحترام بإحترامك لها بآرائها بقراراتها بأشيائها وقبل كل شيء بذاتها، لماذا أمر الله المرأة بالحجاب قبل الصلاة؟! لتكون قبل كل شيء محترمة،المرأة ليست جسدا فقط المرأة روح وقلب وحنية،ليسترها الله من كل عين زائغة تراها تقاسيم جسد رائع، لوحة طبيعة فتانه ،لماذا جعل الله المرأة دائما تحت ولاية رجل؟!.. إنه ‘الاحترام’ كذب من يقول عن الولاية عبودية قلة عقل وسخف.

لم يفرض الله على المرأة أن تكون تحت إمرة رجل إلا ليصونها من الكل، كالجوهرة هي مكنونة في بيت أبيها ثم زوجها لا أحد يستطيع ان يتطاول عليها بنظرة او نبرة لا تليق بها أن لا يتمكن عليها وغد سخيف فيريق شرفها تحت رجله او يستهلك برائتها في طي خبثه، أمر الله علي المرأة ان لا تسافر الا ومعها محرم، لا ليسبب لها ضيق حركة..! لا ان تحتاج بتصرفاتها الى ظل رجل…! أو أنها ناقصة عقل لدرجة لا تستطيع ان تقوم بأمر لوحدها…..، هذا ليس هو المعنى الجوهري في الولاية والمحرم بل إنه المعنى السطحي المبتذل المخترع بأيدي أعداء المرأة، انها تحفة اكتشاف الغرب وأعداء العرض ومن كانوا سببا في فقد أجمل شيء فيها الحياء ،،، انها تحتاج الى محرم نعم لا ليشل حركتها بل ليحرسها من ذاك العدو الشرس ذاك النهم الذي لايفتئ يهجم جوهرة المجتمع ليقضى على المجتمع فالمرأة نصف المجتمع وتربي نصفه الآخر يأخذها الى أفكاره وبأخدها يأخذ المجتمع بأكمله.

لا تسمح له بأخذها يارجل واحترمْهَا رعاك الله لتزدهر لتتبرعم، وتكون أقوى أوعى أثقف، احترمْهَا لتصون نفسها من كل فكر دخيل وكل دعوة ضالة،احترمها لتتعلم الاحترام احترمها لتتجمل بالحياء احترمها لتتسلح بالمحبة والبراءة،الاحترام يعلم المرأة أين تقف ومتى تقف يعلمها الحدود والأنصب،،كن ولي أمرها لا لتتسلط عليها بل لتكون بجانبها لتكون هي بجانبك،كن لها أبا مسؤالا يعلمها انه بفضلها سيدخل من أبواب الجنة اين يشاء، علمها الاحترام بإحترامك لها،لا تتواقح معها ان أخطأت فهي سهلة الانكسار صعب أن تجمع أشلائها ان تناثرت إرفق بها وعلمها بلطف كيف التصرف السليم،اهتم بها أكثر وراعها أكثر رعاية واعية متوازنة لا تبلغ الى درجة الدلال..

من الثوابت أن البنات ينجرفن إلى آبائهن ويتعلقن عليه أكثر يكون مثلهم الأعلى وقدوتهم لأنهن ببساطة من الفطرة يعرفن أنهن تحت ولاية آبائهن تحت جناحه وظله كالحمامة الوديعة لا تنثني مهما ابتعدت في الطيران عشها،فالأب أكثر من الأم عشّ بنته وملجأها الآمن وخصوصا ماقبل البلوغ، فأحسن رعايتها لتحسن دود شرفك وتصون كرامتك بصيانة كرمتها،فجوهرة المرأة الحياء اذا استحيت لن تصفر رأسها لن تغوي أحدا لن تشتم لن تترك ابنها الرضيح لمحادثة الجيران او لتجوال الأسواق او أمورا أذهى من ذالك والاحترام هو الذي يعلمها الحياء.

المرأة خلقت من ضلعك يارجل، وبيدك إصلاحها وفسادها فإن نجحت بتقويمها وإصلاحها تكون الفائز ستكون المجني ثمار صلاحها برا ان كنت ابا عطفا ان كنت أخا طاعتا ان كنت زوجا،أما إن أبرمت على إفسادها بقلة احترامك وانعدام مسؤليتك ستكون لك خنجرا مغروسا في قلبك، وربي لن تتحرك خطوة وإن تجرأت سترجعك الى الوراء خطوتين انتقاما على تقصيرك تجاهها، ان المرأة أقوى من الرجل بألف مرة تستمد قوتها من قلبها من عاطفتها وقلب المرأة الحاقدة يطيح عروشا أو يهلك امة بأكملها،وان أزهرت بحب وعطف وحنية تقوب بواجبها الاجتماعي والأسري بطريقة مثالية،وهي تأخذ من الإحترام لبنة تكوين سلوكها، لا تحياء بدون احترام كما الوردة لا تتفتح إلا بقطرة ماء.!

Share This:

عن إكرام إبراهيم

إكرام إبراهيم
كاتبة وشاعرة صومالية - لاسعانود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *