الرئيسية » كتاب الشهر » قراءة في كتاب: الديمقراطية (الجذور وإشكالية التطبيق)

قراءة في كتاب: الديمقراطية (الجذور وإشكالية التطبيق)

عنوان الكتاب: الديمقراطية (الجذور وإشكالية التطبيق).

غلاف الكتاب

الناشر: الشبكة العربية الحديثة سنة الطبع:2012مـ عدد الصفحات:290صــ

هذا الكتاب واحد من أهم الكتب التى لاقت رواجا واسعاً في السَاحة الفكرية، وأخذت وقتا وزمنا كافيا لمناقشته والمباحثة عنه وساعد على ذالك أمورا منها: جرأة المؤلف وشجاعته، طبيعة موضوع الكتاب .

نبذة عن المؤلف:

مؤلف الكتاب هو محمد حامد الأحمري: كاتب في القضايا السياسية والثقافة الاسلامية والأدب، وله مؤلفات عديدة منها ملامح المستقبل، أقنعة الإحتلال الحرية والفن عند على عزت، وكان تخصصه في تاريخ الحديث وأيضا كتب عن العلاقات البريطانية الليبية،1939-1953 في رسالة الماجستير، كما أدلى في رسالته بالماجيستير عن الأحباس في مدينة الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي.

يأتي كتاب “الديمقراطية.. الجذور وإشكالية التطبيق” للدكتور محمد الأحمري في وقته المناسب؛ ليناقش عن أبرز وأهم القضايا حول مفهوم الديمقراطية ونشأتها وبعض من تطبيقاتها، وقد يحوي الكتاب تفاصيلا وموضوعاتا كثيرة هامة، منها التعريف بالديمقراطية والديمقراطيين، وأنماط الديمقراطية ونشأتها، والديمقراطية في التاريخ الإسلامي، وأيضا يتحدث عن مناقشات للمتخوفين من الديمقراطية وأعدائها، والديمقراطية والقبلية، ودواعي البحث عن الديمقراطية ومعوقاتها، ثم الرد على أسلمة الاستبداد، ثم العلمانية والدين والديمقراطية إلى غير ذلك من الأشياء التى تستدعي الوقوف عليها.

محتوى الكتاب:

يبدأ المؤلف عن الحديث أن الديمقراطية أصل ثابت في الفطرة البشرية منذ المجتمعات البدائية، وكان كل منهم يناقشون قضاياهم بشكل حر وبعيد عن أي ضغط واستبداد من الحكم العام، ثم بعد ذالك تكلم عن عيوب الديمقراطية ومن كلماته -عنها- التي تلفت النظر أن “من عيوبها أنها تمرر رأي الأغلبية ضد الأقلية، وقد تكون الأقلية على صواب، فتكون بمثابة دكتاتورية الأغلبية ضد الأقلية”.

كما ذكر أن من عيوبها أيضا أنها تعطي القرار لغير ذويه، بالخطابة والصوت فمن كان أفصح وأخطب فاز بالمنصب، ومن عيوبها أن من يرون في أنفسهم أنهم اهل للسلطة والمال سيكونون ضحية للفقر وللعامة، وسيخسرون للمثقفين.
ثم تكلم عن أنماطها وأنواعها، فمن أنماطها مثلا:

* الكلاسيكية: تمتع المواطنين بمساواة تامة ليكونوا أحرارا؛ مايجعل الحكام والمحكومين سيان أمامهم، وأيضا الناس يتبادلون في الوظائف، ويتم طريقة التقديم إما بطريقة الانتخابات أو القرعة، والشخص لا يستقر في الوظيفة أكثر من اربعة أعوام.

*الإجتماعية وهي طريقة الرأسماليين.

* الحديثة ولها شكلان، إما بطريقة البرلمان، وهو يقوم على انتخاب واحد من الاعضاء، والأخري هي الديمقراطية الرئاسية.
ثم تحدث المؤلف عن شروط الديمقراطية:

وقد أشار “الأحمري” إلى أن للديمقراطية أثرا كبيرا في التطور المعرفي والعقلي، فالحرية والاختيار للقيادات، وامتحان ذوي المسؤوليات، وتماثل دور الأفراد وقربهم من المجتمع، يسمح للفرد وللجماعة بالرقي نحو المعرفة ونضوج الفكرة واللغة، ويصنع المجتمع الراقي بوعيه لقضاياه وسلوكياته، فيرتفع في مدارج الوعي والعقل، حيث لا يمكن لقدرات الإنسان الذهنية أن تنمو في أجواء الاستبداد، ولا يتمتع المجتمع بنتاج وعيه ومعرفته إلا حيث يجد الجميع كرامة المشاركة في صنع مستقبلهم المشترك.

ثم بعد ذلك أشار الديمقراطية والتاريخ الإسلامي وأن حرية الاختيار في أول تجربة للحكم الإسلامي كان في المجتمعين في السقيفة وهم الذين يبحثون عن أحسن طريقة للاختيار في من يحافظ على قوتهم وشوكتهم ووحدتهم:

وأهم نتائج اجتماع السقيفة أمران هما: عدم وجود الوراثة برئيس الدولة فينتخب من قبل الشعب أو يتم اختياره من قبل أعيان المجتمع.

ثم تكلم عن أعداء الدّيمقراطية والشوري فئة المستبدين، فئة تهرب من الاشياء الجديدة والألفاظ الغربية ومعانيها وهم أقوام متدينون صالحون ربما في نظرتهم الخاصة؛ لكنهم غافلون فلم يسبق لهم خلافة رشيدة ولا من يأمر بالمعروف وينهى عنهم المنكر، فتملقوا من أبواب السلاطين وهم فئة منتفعة من مجتمع الاستبداد فيفرون من العدل والحرية؛ لأنه يكشف ما يسترون من مصالحهم الخاصة!.

Share This:

عن مجلس الرسالة - لاسعانود

مجلس الرسالة - لاسعانود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *