الرئيسية » مقالات » تضليل التعليم من أجل الحب!

تضليل التعليم من أجل الحب!

بطريقة مماثلة، …ليشعرن بتحسن، يجتمع السراج بالزاهر، فمشاركة الحوادث مع شخص يعتبر على أنه يزهوا مبكرا في حقيقة ما هي علاقة وثيقة وليست عبثا!، إنها فتاك تعايش الأهداف بدلا من الوسائل مع الضغط النفسي لكي يشعر الأرواح بتحسن إلى كهفة ليحل محلها منفردا، والجذير بالذكر إن أعماق الطلبة والطالبات عادة غير واعين بأن لديهم حاجات عاطفية مختلفة، ونتيجة لذلك إنهم لا يعرفون فطريا كيف يدعم بعضهم بعضا، فالطلاب عادة يوجهون علاقاتهم ما يريدونهم، على حين أن الطالبات يعطين علاقاتهن ما تردن!

فكل منهما يفترض خطأ أن الآخر لديه نفس الحاجات والرغبات، فكل هذا يدور حول الدراسة (معظم الأوقات)!. فهنا يتبين لنا بأن قضية الحب أكثر خطرا على التحصيل العلمي، قضية يصعب الفكاك والهروب عنها، فإذا هي تأتي من وسط المجتمع، إذا كنا طلابا في الجامعات أم مؤسسات التعليمية، فالحب يجعل الطالب العلمي مشغولاً بقضايا أكبر منه وأحس عنه، كما يشكل هذه القضية خطرا كبيرا على مستقبل دراسته، حيث يفكر كل حين وكل دهر من وقته، يقضي أوقاته بأوجه اختلاف لكسب الحب من أي جهة كان…فالمؤسسات التعليمية هي التى تسبب وتجعل من جدول محاضراته وحصصه بوصله لتجديد اللقاء ورؤيته من يحبه فقط، حتي بلغ أنه لم يرى السبورة في الدروس المكتوبه والمعلم الذي يكتبه بسبب غياب فكره، فيكون حاله كحال من قيل “قلب غائب وجسم حاضر”.

وعلى هذا النحو فإنه يخوض في موجات العشق والحب وينشغل عن دراسته من خلال ما يمر به من وقفات سعيدة كانت أم حزينة، فهناك عامل آخر يسبب بتسلسلات العاشق والمعشوق وهو عصر التكنولوجيا والانترنت وتزداد الفرص لجميع الاحتمالات والمجالات سواء أكانت سلبية ام ايجابية.. معالم الإدراك وتبلج المجتمع! إن تقلبات طوال الأعوام في مراحل نمو الإنسان لم تكن متمكنة في أوائله من العشاق، لم تمر الأعوام على كوابيس مختلفة، فتدريجيا يشعر العشاق بأنهم في دائرة الحلم، ولذلك نلاحظ مستوى تقدمي لدى اللهجات الإنسانية بمرحلة الطفولة وما قبلها، ونقول بالأخص “لذة يتجسد بالمشاعر الجسم ويزداد شيئا فشيئا نحو التقدم” .

فكثيرا من المؤسسات التعليمية اليوم يقع على عاقهم مسؤولية التفاهم الأجناس وتوعية الطلاب وتربيتهم نحو أفق جديد في تفكيرهم التخالطي، وجعلهم مربين بأنهم قادرين على تحكم مشاعرهم وعواطفهم بصورة أكاديمية والتي تأخذ طابعا بعلاقاتهم مع بعضهم البعض لكي يكونوا متفوقين دراسيا وأكاديميا، و سرعان ما يقع عاديا أن معظم المؤسسات التعليمية يركزون من ناحية التعليم التخصصي! وهم مجهولون بأن حقيقة الإنسان ضابط المشاعر وليس حاسوبا يغدي بالمعلومات.. بين الحب والصداقة (أكاديميا). إذا أردنا الحقيقة، أنه إذا كان من الضرورى المقارنة بين الحب والصداقة مترادفان ومتضادان، بل وأكثر تأثيرا في قلوبنا! فالحب يبدأ ويرحل ولن يعود، أما الصداقة لها بداية ولربما ليست لها نهاية، فصديق الجامعة قد يبقي صديق الغد، والعكس ليس صحيحا، كما يقول بعض علماء النفس، إن الصداقة يمكن أن تصبح حبا جما بل أكثرها لذة، وهي غالبا تبدأ تدريجيا على ضوء التفاهم العميق، ولكن الحب لايمكن أن يتحول إلى الصداقة، وعلى هذا ليس من المعقول أن يصبح الحبيب صديقا أما صديق الأكاديمي فهو صديق للجميع! فصداقة التعليم لها سلم وشلالات منورة، تبدأ من الفصل وتنتهي إلى قمة الصدر، فقد تجد يوما صديقا قريبا منك وآخر أقل قربا منك، ولكن طموحات الأصدقاء هي التى تجعل صديق اليوم قد يصبح بعيدا وعدوا لك، والعكس بالعكس أما الحب فهو درجة واحدة، إذا نزل راح وإذا زاد تفجر!

ملاحظة: فعندما أقول كلمة “الصداقة” لا أقصد (صداقة الغرب) التي تهدم المجتمع وتنحر النسل، وتفسد هيكلية الأخلاق، بل أقصد- صداقة التعاون والتعارف بين الأجيال الناشئة (الإسلامية)، كي يكونوا متوازنين بكل جوانب الحياة. فلسفة الدواء بين العشاق وتناسق التعليم. بعيدا عن التشاؤم والتفاؤل، فإن معظم المجتمعات اليوم خاصة في المراحل التعليمية متحيرين بتعامل الأجناس المختلفة، فبعض المؤسسات مختلطين بين الذكور والإناث، وبعضهم منفصليين، وهدف ما وراء ذلك ليس تجسيدا لفعل عادة ولا تقليدا لمجتمع ما، بل أمر مجهول عن ذاتيته، وهذا يؤدى عدم التوازن لمراحل التعليمية في المجتمعات البشرية، إنني أقدر بقدر ما استطعت أن أوضح بكل المجتمعات بنقاط الضعف التعليمي أو التخالطي، ولقد علمت مشاكل هذه التعارض المجتمع بأن يكونوا منفصليين عن التعليم منفصلين عن الإقليم منفصلين عن الساسة والآراء، فلذلك أرى هذه النقطة بأن أعالج الاختلاط المدرسي لكي يتعلموا تجرب النزعة والجدل بين أوائل عمرهم، تفاهم بين عاداتهم، هذه الفكرة أعنى مجيئها في حين امتنعت كينونة أوساط كثيرة من أناس كبراء السن وحينئذ يتجادلون الطرب التجسد الفكري الصبي، تلك مشكلة صمود الفكري المتعاقد، فتشعر هذه اللحظة بمعيار تفاهم المجتمع!

Share This:

عن حسن عبد الرزاق عبد الله

حسن عبد الرزاق عبد الله
كاتب وباحث صومالي يحضر الدكتوراة في التربية - جامعة بخت الرضا- السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *