الرئيسية » مقالات » دمعة المتمرد!

دمعة المتمرد!

آويت نفسي منطوية في هذه الزواية وهي تبكي بعبث ، ماسح الدمع من عيني أقف متحيرا في هذه الزواية ، أخاف من كل شيء ، وأغار على اللاشيء!، لا أود بان أجعل دماغي يتحرك كما أتبنى العبث والتعاسة ايضا!، انني لا أريد بأن أكون وحيدا على الرغم من ذلك أبارك هذه الوحدة! ، أيتها الوحدة أنت لي وليس لي سواك!.

انني لا اشعر معك سوى العبث نحو ما يحدث حولي؛ تؤرقني الشكوك حول الامور التي تحدث حوالي ، ثم أبدأ أتساءل عن شيء ما ، وها أنا ذا أشك من كل شيء بدى أمامي واضحا كيف يحدث هذا؟ هذه من إحدى الميزات الطيبة التي تجعلني أبقي متمردا ، لست من يحب التمرد لست هذا الكائن ، لست ذلك الإنسان.

انني امتلك شخصة مختلفة مغايرة تماما ، وهي روح تمجد العبث، انني اجعل نفسي تصنع القرار بيدها المتهرئة. بالله عليكم كفوا عن الثرثرة ، كفوا عن الوحشية. دوعوني اعيش متمردا لا يبالي لشيء اتركوني أعيش تحت هذه الظلمة.. ثمة مزايا تبقيني متمردا. اكن كراهية عظمية لماضي، انني اتف على تاريخ الاجداد وعلى كل شيء حدث من قبلي.

أكره هؤلاء الناس الذين جعلوا أسمي معلقا على سقف الجحيم ، هؤلاء الاجداد الذين استبعدوا ابي وجعلوه عبيدا مطاعا لأوامرهم. حتى الآن اتعامل كعبيد لهؤلاء الناس، استخدم معالمهم ، ينظر إلي صديق ما وهي يتفحص بسمات الاجداد على جببني كأن اشبه لواحد منهم كأن اعاشر كمثله واصل إلى ان تصل لقب الجد الخامس وهي يقف صامدا ، جد فات اونه يلعن صديقا ما. اثور ضد ثقافة الأجداد. فليهذهب الجد إلى الجحيم ، فليتركني وشاني. يقولي لي انت تكره جدك؟ ! بيساطة لا اكره الاموات. انني انعامل مع الاحياء. وهاهو يتهمني بكراهية النسب. نسب؟ صديقي لست منتميا إلى نسب ما ، لست ذلك الكائن الذي ينساب إلى الهاية.

وجدت نفسي بنفسي وهي تمشي عارية حافية القدمين في إحدى الادغال ، هكذا بدأت انظر لنفسي نظرة متقززة حتى أقتعنت انني مخلوق من كوكب آخر يا للغباوة! أنظروا إلى هذا التعبير الممل انظروا إلى الثقة به! يعني ظننت انني من كوكب آخر. أن هذه من العيوب التي تجعلني اتقزز من كل شيء يتعلق بالأدغال. هل انني أستحيي من العيوب؟ لا اظن ذلك. سرقت مقايسي في السنوات الاربعة الماضية ، حتى ان سرق جعبتي وغليوني. إذ هناك ما يسمى بالنستلوجيا فانني احن إلى غليوني انه كان من طراز قديم كان جزءا كبيرا مني!.

وظل ملصقا بي حتى أصبح يسبحني بكرة واصيلا. لقد كان يتوسل بي عندما اشعله. ارى نفسي تتدخل ما لا يغني من شيء ، ان موضوع التوسل يتسلل إلى موضوع آخر وهو موضوع العبادة لذا انني اتحاشى منه. ترعرت في حياة بدوية جافة كنت ارعي الابل ان حياتي في البادبة كانت تدور من اعمال الرعي إلا ان وصلت بإيمان يقول لي ان هذه الاعمال جزء من خلقي. كنت مؤمنا بكل شيء يعني كان إيمانا إعتبادي ضحم إيمان من جلد السمك، ولكن لم اعد اعرف ما الذي اؤمنه به ، فقط سمعت من إمرة بدوية كان صديقة لأمي كانت أمرة تمارس الشعوذة والسحر في البادية لذا سمعت منها بما يسمى بالإيمان ، في ذلك الوقت كانت تتحدث عن حلاوة الإيمان عن شيء ما يسمى بالجنة لا أعرفه بالضبط فلربما كان يسمى بالنار. آوه النار! تذكرت الحين جيدا كانت تتحدث عن هذا وهو مكان حار شديد الحار وفيه أنواع اخرى من العذابات كجهنم مثلا.

عند ذلك الوقت بدات أؤمن ، وطفقت اعترف نفسي بنفسي مؤمنة. هكذا اصبحت مؤمنا على الرغم انني خفت من النار ولم اكن مؤمنا بمعنى الكلمة. ان هذ الخوف كما يقولون هو خوف غرائزي جعلني اؤمن. رايت نفسي وهي تعيش في هذه الادغال. طننت انني هكذا بدات حياتي إلا انني لا ادري ما الذي اخترت به. هل هذه الحياة ام شيء يختلف عنها؟ اعلموا انني لم اكن اختار ابدا، ولم اختار. هناك ما علمت من هذه الحياة ، وهو لم يكن الخيار موجودا عندما بدات الحياة على هذا الكوكب وذا ايضا لم اجد نفسي في هذه الادغال وهي تقيم بإختيارها. لم يكن الخيار بيدي هكذا انجبتني امي وبدأت انا أعيش على هذا المنوال.

ألا تعلمون يا سادة انني لا أنتمى لشيء واحد ماضيا كان او واقعيا. ربما انني لا انتمى إلى شيء يحدث الآن في هذه الحياة. انني اعيش تحت ظلمة الواقع لذا أخترت التمرد. هذا ما احباني على العبث. أنني أتبنى العبث بما يعني اللاجدية. هكذا تمر العواصف إلا أن تصل الحافية. يا سادة الكرام اتاسف عن كل شيء تحدثته إليكم. أنني لا اوفي حق التعبير لجماهير المظلومين. اعني جماهير المتمردين ، فصوتي لا يصل للجميع دعوني لا انتمى إلى شيء ، انهم يجبرونني يا سادة ، يجعلونني اعيش وفقا لرغباتهم. في هذه الليلة يجلس معي رجل ملتحي قذر. يضايقني في الزواية وهي لا تسع لإثنين ، يثير نحو ما اكتبه، يحك انفه ليوهمني منشغلا بانفه، إلا انه يختلس النظرات إلى حركات القلم ، ويسترق النظرة إلي تارة اخرى وهو ينطرني بعيون ريبة ، هكذا يتذفقون واحدا تلو الآخر. ان امثال هؤلاء الدؤغمائيين يندفعونني إلى اللاشيء.

Share This:

عن أبشر عبده أمل

أبشر عبده أمل
طالب جامعي يدرس قسم التجارة والمحاسبات في جامعة نجال، من مدينة لاسعانود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *