الرئيسية » الأخبار » ضيوف الرحمن يتوافدون على صعيد عرفة لتأدية ركن الحج الأعظم

ضيوف الرحمن يتوافدون على صعيد عرفة لتأدية ركن الحج الأعظم

مقديشو (قراءات صومالية)- مع بزوغ شمس التاسع من ذي الحجة، تتدفق أفواج حجاج بيت الله الحرام، في خشوع وسكينة، من منى إلى صعيد عرفة لتأدية نسك الحج الأكبر، الذي لا يصح الحج إلا به، مصداقا لقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم “الحج عرفة”.

وفي مشهد روحاني مهيب، يقف حجاج بيت الله في هذا المشعر الطاهر، تحفهم الملائكة من كل جانب، يناجون الله بالدعوات، طالبين الرحمة والمغفرة، فهو يوم استجابة الدعاء، يوم العتق من النار، قال فيه صلى الله عليه وسلم (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟)، وقال عليه الصلاة والسلام: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيّون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).

وفي هذا اليوم المشهود، وككل محطات مناسك الحج، تلهج ألسنة الحجيج بالدعاء والابتهال إلى الله عز وجل، وتصدح حناجرهم بالتلبية “لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك”.

وأطلق على جبل عرفة هذا الاسم لأنه بداية تعارف آدم وحواء عقب خروجهما من الجنة، حيث كان على جبل عرفة، لذلك سمي بـ “عرفة”.

وحين يدخل وقت الظهر يخطب إمام مسجد نمرة في الناس خطبة تذكير وعظة وإرشاد، ثم يصلي بالحجاج الظهر والعصر جمعاً وقصراً كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يتفرغ ضيوف الرحمن للعبادة والدعاء إلى وقت غروب الشمس، حيث يبدأوا النفرة إلى مشعر مزدلفة ليصلّوا بها المغرب والعشاء جمعاً وقصرا بأذان واحد وإقامتين فور وصولهم، وليبيتوا ليلتهم هناك ملبّين ذاكرين شاكرين الله على فضله وإحسانه بأن كتب لهم شهود وقفة عرفة. كما يقوموا في هذه الليلة بجمع الحصى المخصصة لرمي الجمرات، ثم يتوجهون فجر العاشر من ذي الحجة إلى منى لرمي الجمرات ونحر الهدي وأداء باقي مناسك الحج.

المصدر: صونا

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *