الرئيسية » مقالات » أن تكون “صومالياً”!

أن تكون “صومالياً”!

كنت أتصفح حسابي على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) ، وقد لف إنتباهي بفيديو تناوله أحد أصدقائي ، والفيديو عبارة عن لقاء شبابي أقيم في ولاية بونتلاند؛ لإبداء أرائهم حول التوتر الذي ظهر في الساحة السياسية بين ولاية بونتلاند والحكومة الفدرالية في الآونه الأخيرة.

الصوت الشبابي في الفيديو كان يتهم الحكومة الفدرالية بأنها تتدخل في شؤون الولاية الخاصة، وتخرق القوانين، وتمول بعض المشاريع عبر قنوات وجهات لا تمت الصلة بإدارة الولاية ، علما بأنّ ذلك تجاوز وأنّ الحكومة الفدرالية ليس لها حق بفعل ذلك.

عندما تأكدت بأنهم يلقون اللوم على الحكومة الفدرالية ، بدأت أبدي وأعبر عن رأيي الشخصي ، مبيّنا لهم أن المصلحة العامة يجب أن تكون لصالح المواطن البسيط ، لهذا يجب تكاتف الفئة الشابة؛ لأجل أن يكون الصومال شعبا واحدا، وأرضا واحدة.

أعتقد أن بونتلاند فشلت في تحقيق مطالب الشعب وإحتياجاته؛ بحيث أصبحنا متعودين على عدم إنهاء المشاريع التنموبة التي تبدأها الولاية؛ لهذا إن اضطرت فئة من الشعب الإستعانة بالحكومة الفدرالية؛ لإنهاء المشاريع فهذا من مصلحة الشعب، ليس إلا!.

وعندما لمح صاحب البوست ما كتبته في التعليق، علق أيضا وبغضبٍ عارم وبعض الكلمات التي لم أكن أتوقع من شخصية مثقفة ، ردّ عليّ قائلا : ” لا أحد طلب من رأيك ، ولستُ معترفا أنك مواطن صومالي؛ له حق أن يتدخل أو يتكلم في مواضيع تخصنا” .

تعجبت من كلامه !!، وقلت فعلا “كل إناءٍ بما فيه بنضح” ، يا جماعة يجب أن نعترف أن هناك شيء اسمه “الرأي والرأي الآخر” ، بإمكاننا أن نكون مختلفين في رأي ما، لكن لا يمكن أن يصل إلى هذا الحد؛ أنك تسحب مني الجنسية والهوية!، قالوا “شر البلية ما يضحك”!.

اختلافي معك في الرأي لا يعني أنني أعاديك ، بل هو مجرد تعبير عن وجهات النظر وتسليط الضوء على زوايا مختلفة في قضية معينة، فأنت ترى من زاوية وأنا من زاوية اخرى، ويكرني هذا المشهد بحكمة قالها المناظل الثوري مهاتما غادي : “الإختلاف في الرأي ينبغي ألا يؤدي إلى العداء ، وإلا لكنت أنا وزوجتي من ألدّ الأعداء “!.

Share This:

عن أحمد عبد الرحمن المهري

أحمد عبد الرحمن المهري
ناشط وكاتب صومالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *