الرئيسية » الأخبار » تقرير: المعركة السياسية بين مقديشو وكسمايو تحتدم قبيل الانتخابات المحلية

تقرير: المعركة السياسية بين مقديشو وكسمايو تحتدم قبيل الانتخابات المحلية

يبدو أن المعركة السياسية بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وبين ولاية جوبالاند تزداد سوءًا هذا الأسبوع وذلك بعد أن أعلن رئيس الإقليم محمد أحمد إسلام مدوبي أنه “علق” تعاونه مع مقديشو بعد لقاء مع مجلس وزرائه، وصرح الشيخ مدوبي لوسائل الإعلام المحلية بأنه لن يكون هناك مزيد من التواصل مع مقديشو حتى يتم حل القضايا المتعلقة بالانتخابات المحلية.

وقال مدوبي إن الحكومة الفيدرالية تحاول التلاعب بالانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 24 أغسطس المقبل، ولم يوضح مدوبي  الكيفية التي تتلاعب مقديشو ببرنامج الانتخابات في الولاية الفيدرالية ، على الرغم من احتجاج مقديشو حول تشكيل مجلس شيوخ قبليين سينتخبون النواب.

ففي الأسبوع الماضي قالت وزارة الداخلية الفيدرالية في مقديشو إنها ترفض قائمة شيوخ العشائر التي نشرتها لجنة الانتخابات في جوبالاند لأنها تضم ​​أشخاصًا لم تتم الموافقة عليهم من قبل الأجهزة الحكومية المعنية.

وقال بيان مقديشو الذي تم توزيعه على وسائل الإعلام إن قائمة الـ 60 شيوخًا تضم ​​أعضاء “غير مسجلين” من قبل الأجهزة الحكومية ولن يكون من المقبول إجراء الانتخابات، لكن الشيخ مدوبي رفض هذا الاحتجاج، قائلاً إن الهيئات الانتخابية المحلية تعمل ضمن الدستور المحلي والفيدرالي.

وقال مساعد للشيخ مدوبي: “مخاوفهم لا أساس لها” لأن الدستور الاتحادي المؤقت يوضح إن انتخابات الهيئات التشريعية والتنفيذية في الولايات الفيدرالية يجب أن تدار من قبل دساتير الدولة الفيدرالية المعينة.. وهذا ما نقوم به”.

قواعد للمرشحين للرئاسة والنواب:

مجلس شيوخ العشائر هيئة رئيسية في العملية الانتخابية، ووفقًا للقوانين المحلية فإنه من المفترض أن يختار المجلس ، لذي تم اختياره من قِبل اللجنة الانتخابية بناءً على توازات عشائرية دقيقة في الولاية مرشحين لنواب سيشغلون 75 مقعدًا برلمانياً ليجلسوا في برلمان ولاية جوبالاند.

ومن الناحية العملية سوف يرشح الشيوخ ثلاثة مرشحين لكل معقد، باستخدام معايير لم يتم نشرها والتي قد تعني أن المجلس سيكون لديه فرصة لإسقاط المرشحين الذين يعتبرون غير لائقين للمنافسة.

بعد ذلك سيرسل مجلس شيوع العشائر أسماء 225 مرة أخرى إلى اللجنة الانتخابية ، التي ستختار واحدة من كل مجموعة لتشكيل برلمان جوبالاند المؤلف من 75 عضواً والذي سيصوت بعد ذلك لانتخاب رئيس الولاية في 24 أغسطس المقبل.

وعلى الرغم من أن اللجنة عدلت القواعد الخاصة بالمتنافسين على منصب الرئاسة ، إلا أن معايير اختيار المرشحين الثلاثة في البرلمان هي في يد مجلس العشائر إلى حد كبير ، مما تسبب في خلافات بين مقديشو وكيسمايو.

كما تتطلب القواعد من المرشحين للرئاسة إثبات أنهم كانوا مقيمين في الصومال بشكل مستمر خلال العامين الماضيين أو أكثر وأنهم لم يتزوجوا من زوجة أجنبية.

أبدت الحكومة الفيدرالية تحفظات على القواعد التي تتضمن دفع رسوم قدرها 30،000 دولار للمتنافسين على منصب الرئاسة من الذكور و 15،000 دولار للمتنافسات الذين يجب أن يكونوا حاصلين على شهادة جامعية على الأقل وشغلوا مناصب قيادية لمدة عقد على الأقل.

ويرى الأستاذ عبد الرحمن سهل يوسف أن مرشحي التغيير المناوئين للسيد مدوبي ليس لهم تأثير سياسي في المنطقة بخلاف أحمد مدوبي، وأن الحكومة الفيدرالية منشغلة في تشكيل ولاية غلمدغ، وأن المجتمع الدولي وقف على الحياد في القضية القائمة بين مقديشو وكيسمايو، كل هذه العوامل قد تعيق فرص فوز مرشحو التغيير في منصب رئاسة ولاية جوبالاند.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *