الرئيسية » مقالات » ما هو “شكل الدولة” التي نحتاج إليها؟!

ما هو “شكل الدولة” التي نحتاج إليها؟!

في مؤتمر عرته وما بعده من مؤتمرات شكّلت فيها الحكومات والمواثيق الانتقالية لم ننجح بشكل رسمي في صياغة الدولة التي تتناسب مع الصومال، ولم يتم حتى الآن صياغة الدستور الدائم الذي يوضح شكل الدولة والنظام الملائم للصومال.!!

وبعد نحو عشرين عاما ما زلنا نحوم حول مفاهيم فضفاضة، وعناوين غير مفهومة وغامضة، وقوانين لا تناسب مع وضعنا الحالي..ونتج عن ذلك تخبط في التوجهات السياسية، وأزمات دستورية وسياسية عقيمة قد تستمر لسنوات!.

هناك دولة فيدرالية في الصومال، ولكن المشكلة تكمن ما هو شكل تلك الفيدرالية، وكيف نشأت؟!!.

ما هو نواة الفيدرالية في بلادنا؟، هل هي أقاليم وولايات تأسست برغبة أهلها واجتماعهم وصاغوا – خلاله – نظام حكمهم الخاص، ثم اجتمعت تلك الولايات فيما بينها فأسست الحكومة المركزية.

أم النواة هي تأسيس الحكومة الفيدرالية بنفسها للأقاليم ومنحها حكما ذاتيا وصلاحيات، وتشرف على سير أعمالها الخاصة؟!!.
في النموذج الصومالي الحالي للفيدرالية فإنه يجمع بين هذين الوصفين: هناك أقاليم تأسست بنفسها، ثم انضمت إلى الفيدرالية مثل بونت لاند، (هناك إقليم رفض الانضمام وأعلن الاستقلال وهو أرض الصومال) وهناك أقاليم قامت الحكومة الفيدرالية بتأسيسها مثل غلمدغ وهيرشبيلي وجنوب الغرب، أما جوبالاند فما زالت استثناء من هذا وذاك.!!

انتخب السيد محمد عبد الله فرماجو لرئاسة الصومال قبل نحو عامين ونصف، فحاول الجمع بين نقيضين: الأول: عودة إلى حكومة مركزية مؤثّرة تشرف – هي – على سير أعمال الأنظمة الفيدرالية المحلية وصلاحياتها وقراراتها، والثاني: التعامل مع أمر الواقع أي أنظمة ترى نفسها أنها عضو مؤسس للفيدرالية ولها قراراتها وتأثيرها.!!

ما زلنا نحن نسبح في بَحْر هذا التناقض،! ونكاد أن ننغمس ونغوص إن لم نجد عقولا وطنية تبادر إلى أن نجتمع ونصوغ ميثاقا وطنيا جديدا حول شكل النظام الملائم للصومال، وإلا فإننا نتجه نحو الأسوأ.!! هناك راي يتّجه إلى الكونفيدرالية وفي المقابل هناك توجّه إلى المركزية.

في مؤتمر عرته أخذنا نظام المحاصصة القبلية في اقتسام السلطة الذي أصبح – حتى الآن – معمولا به بإجماع الصوماليين كلهم، ونجح في الحد من الصراع القبلي على السلطة بشكل عام، ولكنه غير كاف.!! ولا يلوح في الأفق تجارب أخرى أكثر نجاحا.!!

إننا نحتاج إلى ورشات أعمال، وبحوث ودرسات حول هذا الأمر.

Share This:

عن أنور أحمد ميو

أنور أحمد ميو
كاتب وباحث صومالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *