الرئيسية » مقالات » التحديات والصعوبات التي تواجه المعلم في إعداد الدرس

التحديات والصعوبات التي تواجه المعلم في إعداد الدرس

لكل مهنة من المهن معضلاتها ومشكلاتها، والتي تبدأ من البساطة إلى التعقيد!، وتشترك مهنة المعلم عند إعداده للدروس أو التدريس بمهن أخرى في تلك الحقبة أو المجال الذي نحن بصدده الآن.

فالمدارس كانت قديما تفتح لتعليم الناس بالعلم والمعرفة وثقافة المجتمع والخضوع للنظام؛ ليكون المجتمع متسما بالثقافة بكل أنواعها المختلفة، وأما في زمننا الحاضر تغير كل شيء وأصبح رأسا علي عقب!؛ إذ أن المعلم في هذا الزمن لم يكن مؤهلا أو أنه يدرس بمادة لا يتقن عملها وحقائقها العلمية ولم يعد كافيا بأن يلم في هذه المادة إلماما تاما، إضافة إلى أنها ليست في تخصصه!.، ولذلك لا يكون ناجحا في تحقيق الأهداف التربوية ولا يؤدي واجبه الإنساني الرفيع تجاه تنمية مجتمعه بالكيفية المطلوبة، ويلزم المعلم أن يجيد معرفة المادة التي يدرسها، وإلا فلا يكون معلما لديه كفاءة التدريس، ولا تستمر مراحل تعلم المعلم مهنة التدريس عند إعداد الدروس إلا من خلال تدريب العمل والتجربة قبل أن يكون مدرسا لمادة ما’حتى يتأهل للتدريس!.

ما يتصل بمشكلة المنهج الدراسي:

ومن المشكلات التي تواجه المعلم: حجم المنهج الدراسي وكثرة المواد، وهذه الظاهرة قد تسبب أو تكون لها نتائج سلبية على المعلم بما فيها التوتر والقلق وعدم الارتياح بسبب وجود إمكانية عدم تغطية المنهج الدراسي في المادة المحدودة للمعلم.

ويعتبر المنهج الدراسي على أنه أحد المواضع التربوية المهمة، إذ أنه أساس التربية، ويستخدم طالبيها كأداة مجتمعية ودولية لتحقيق الأهداف التي يسعى إليها؛ لتنمية وبناء المجتمع.

وأخيرا يعتبر المعلم أساس العملية التعليمية والعمود الفقري لها، ولذلك أدركت كل المجتمعات إلى أنه من الضروري تنمية مهارات المعلم التدريسية وارتفاع شأنه.

أما ما يتعلق بالعلاقة بينه وبين الطلبة.. فإنه تتسم علاقة المعلم بالطلبة أحياناً بالتعقيد والغريب إلى حدٍ ما، وخاصة في المجتمعات النامية التي يقتصر فيها دور الطالب؛ كونه متلقي للمعلومة أى بمعني تقليدي الدرس؛ ولذى المعلم لا يراعي الفروق الفردية بين المدرسين، فهناك صعوبات تتعلق بالطلبة والتي تمثّل عدم وجود دافع واهتمام لدى الطلبة تجاه الدراسة وعدم رغبة الطالب في التعليم؛ وهذا مما يؤثر سلباً في استفادتهم من المعارف والخبرات التي يطرحها المعلم من خلال العملية التدريسية، وينتج عن ذلك عدم استجابة الطلبة للمثيرات المرتبطة بالعملية التدريسية بين الطلبة والمعلم، وفي نهاية المطاف يكون الطالب ضعيف المستوى من حيث تحصيل الدرس وفهمه، لا يدرك مهام التعليم المباشر وغير المباشر.

وأيضا هناك صعوبات تتعلق بالبيئة التعليمية وهي عدم وجود مناخ مناسب في التعليم، وخاصة في ظل المرافق التي لا تتناسب للتدريس، وعدم توفر أجهزة التبريد والتدفئة اللازمة، ومعدات التدريس الأساسية من اللوح، والمقاعد، واللوحات التعليميّة، والأجهزة المساندة وغيرها، أو نتيجة لوجود الصف ضمن بيئة محيطة تعج بالإزعاج والضوضاء وغيرها من مشتتات التركيز والانتباه، وهناك صعوبات إدارية وتنظيمية، وقد تتمثّل هذه الصعوبات في عدم القدرة على إدارة وتنظيم الصف، وعدم القدرة على السيطرة الكاملة لتصرفات الطلبة؛ مما يؤدي إلى إضاعة الوقت المخصص للتدريس، وبالتالي يسبب فشل العملية التعليمية؛ فكل ذلك يؤدي إلى نسج التدريس بين الطلبة والمدرس.

فالسؤال الذي يطرح نفسه، ما فائدة تحضير الدروس؟.

كثيرا من المعلمين يعتمدون على مجموعة من الوسائل و الطرق لتوصيل المعلومات بنجاج إلى ذهن الطلاب مع مراعات الفروق الفردية بينهم، و من أهم الأنواع التي يستخدم بها المعلم في مختلف دول العالم لتوصيل المعلومة بسهولة، و يسر إلى الطلاب هي تحضير الدروس، و التعرف علي أن عملية تحضير وإعداد الدروس بأنها عملية تمتاز بالدقة، والنظام حيث أنها تسير وفقاً لخطة ذات أهداف محددة فيقوم كل معلم بتحضير الطريقة المناسبة لشرح الدرس أمام الطلاب، وهو يستخدم الوسائل التعليمية المناسبة في بيئة مناسبة للدرس، و الجدير بالذكر أن عملية التدريس يجب أن يسبقها عملية التحضير وإعداد الدرس؛ و ذلك حتى يتمكن المعلم من تحقيق أهدافه دون ضياع وقته أو جهده.

Share This:

عن حسن علي معو

حسن علي معو
باحث وكاتب مقيم في الخرطوم ويحضر الدكتوراة في اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *