الرئيسية » الأخبار » التوتر يخيّم على مدينة بلدحاوو الصومالية وسط احتجاجات الأهالي

التوتر يخيّم على مدينة بلدحاوو الصومالية وسط احتجاجات الأهالي

مقديشو (قراءات صومالية)- يخيم التوتر السياسي والأمني على مدينة بلد حاوو الواقعة على الحدود الصومالية الكينية إثر وصول النائب الأول لرئيس ولاية جوبالاند الصومالية  محمود سيد آدم إلى مدينة منطيري الكينية الواقعة بمحاذاة مدينة بلد حاوو.

وتفيد آخر الأنباء الواردة من هنالك أن السيد محمود متواجد حاليا في منطيري الواقعة في الشطر الكيني بحراسة وحماية مشددة من القوات الكينية، في وقت وصلت القوات الخاصة الإثيوبية إلى مدينة بلدحاوو قادمة من مدينة دولو الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين الصومال وإثيوبيا.

ويرفض أهالي مدينة بلدو حاوو استقبال النائب الأول لرئيس ولاية جوبالاند، ونظموا مظاهرات رفعوا لافتات تندد وجوده في مدينة منطيري، ومرددين بعبارات مناهضة  لإدارة ولاية جوبالاند بقيادة السيد أحمد محمد إسلام- أحمد مدوبي- بينما رحبوا بسط الحكومة الفدرالية سيطرتها على المدينة، ووصفوه الحدث التاريخي الذي لطالما انتظروه لفترة طويلة.

ولم يستطع محمود سيد التحرك نحو مدينة بلدو حاوو لأسباب أمنية حيث تستعد القوات الإثيوبية المتمركزة فيها باتخاذ إجراءات أمنية ضده فور وصوله إليها والتي تؤدي إلى اعتقاله، أو التعاون مع الحكومة الصومالية الفدرالية والتخلي عن رئيس أحمد مدوبي، ثم إعلانه التبرأ من نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 22 أغسطس 2019م.

انتشار القوات الإثيوبية في المدينة بالتنسيق مع الحكومة الفدرالية الصومالية تأتي في سياق عرقلة زيارة محمود سيد إلى بلد حاوو، وإرسال رسائل أمنية وسياسية واجتماعية مفادها ” لا مرحبا بك إلى المدينة”  وأن محافظة غدو في جوبالاند مرتبطة مع الحكومة الصومالية الفدرالية.

وتأكد مصادر متطابقة من أن الحكومة الفدرالية أحكمت سيطرتها بدعم من القوات الإثيوبية على خمسة من محافظات غدو وهي غربهاري، بارطيري، دولو، بلد حاوو،ولوق، إداريا وسياسيا، كما شرعت بتسجيل أفراد قوات الدراويش التابعة للولاية.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الصومالية الفدرالية لم تعترف نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 22 -8-2019م في مدينة كسمايو، حيث فاز فيها شيخ أحمد محمد إسلام – أحمد مدوبي-

ومنذ اعتقال الحكومة الفدرالية وزير الأمن الداخلي لولاية جوبالاند نهاية أغسطس 2019م في مديرية دولو، ثم نقله إلى مقديشو العاصمة فإن مقديشو نجحت في تفكيك أنصار الوزير في المدن التالية وهي : لوق، ودولو، وبلدحاوو.

وقد حاولت إثيوبيا عدة مرات خلق واقع سياسي وأمني في مدينة كسمايو العاصمة المؤقتة لجوبالاندمنذ شهر أغسطس 2019م  بالتنسيق والتعاون مه بعض الأهالي، إلا أن أحمد مدوبي رفض الإنصياع لأوامر الإثيوبيين، كما أنه تلقى الدعم من القوات الكينية المتواجدة في كسمايو.

ووفقا للمعطيات السياسية والأمنية فإن الحكومة الفدرالية بدعم من القوات الإثيوبية مصمّمان على تقويض قوة إدارة ولاية جوبالاند برئاسة، وممارسة الضغط عليه ريثما يتنازل عن الحكم وفقا لرواية مقديشو.

وقد يتطور الأمر إلى حسم أحد الطرفين المعركة لصالحه سياسيا مع تفادي مصادمات مسلحة بين الجانبين في حال تحرك القوات الفدرالية المدعومة من القوات الإثيوبية إلى مدينة بؤآلي عاصمة ولاية جوبالاند، بينما تتحرك قوات جوبالاند المدعومة من كينيا صوب مدينة بلدوين أيضا.

ويتمسك الجانبان على أفكارهم السياسية، وعدم التنازل عن قضاياهم السياسية، ومحاولة كل طرف إلحاق الهزيمة للطرف الآخر.

وقد ناقش الرئيس محمد عبدالله محمد فرمجو مع شيخ شريف شيخ أحمد الرئيس الأسبق للصومال، وحسن شيخ محمود الرئيس الأسبق للصومال، حيث تم التوصل إلى ضرورة نزع فتيل الأزمة بين الحكومة الفدرالية وبين بعض الولايات.

ولم يصدر محمود سيد آدم أي تصريحات إثر وصوله إلى مدينة بلدوين، وإمكانية عبور الشريط الحدودي الذي يفصل بين الصومال وكينيا.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *