الرئيسية » الأخبار » بعد حصوله على جائزة “نوبل”: أبي أحمد يواجه اتهاما دوليا بالتدخل في شؤون الصومال

بعد حصوله على جائزة “نوبل”: أبي أحمد يواجه اتهاما دوليا بالتدخل في شؤون الصومال

بعد أشهر قليلة من فوزه بجائزة نوبل للسلام يكافح رئيس الوزراء الإصلاحي في إثيوبيا أبي أحمد من أجل الاتهامات بالتدخل في شؤون بعض الدول المجاورة.

 ففي نوفمبر الماضي اتهمه تقريران للأمم المتحدة بأنه فاتر في عملية السلام في جنوب السودان، وأذكى نيران عدم الاستقرار في الصومال ؛ وهما دولتان جارتان إثيوبيا، وشارك فيهما عن كثب كرئيس للهيئة الحكومية الإقليمية للتنمية “إيغاد” لمدى عام.

ففي جنوب السودان  حيث قادت منظمة إيغاد اتفاق سلام مجددًا في سبتمبر من العام الماضي، اتُهمت حكومة رئيس الوزراء الإثيوبية وأوغندا وكينيا بعدم التنسيق في ضمان تنفيذ الاتفاقية.

وقال تقرير للأمم المتحدة: “على مدار العام الماضي، لم تُظهر “الإيغاد” والدول الأعضاء المجاورة لجنوب السودان – وتحديدا إثيوبيا وكينيا والسودان وأوغندا – مشاركة كاملة ومتسقة في عملية السلام”. و”استفادت حكومة سلفا كير على وجه الخصوص ، من النهج غير المتسق في المنطقة”.

ويضيف تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة إن إثيوبيا التي ترأست منظمة الإيغاد حتى يوم الجمعة الماضي ، وكينيا لم تقدم سوى دعمًا جزئيًا ، من خلال زيارات عرضية أو اجتماعات ثنائية.

ويدحض كلا البلدين الاتهام قائلين إنهما تحملان في الواقع وطأة العنف في جنوب السودان من خلال استضافة مئات الآلاف من اللاجئين.

أما في الصومال ففي الأسبوع الماضي اتهم عدد من القادة السياسيين الصوماليين إثيوبيا بمساعدة الحكومة الفيدرالية على التدخل عسكريا لصالحها في الولايات الإقليمية.

وكتب منتدى الأحزاب الوطنية وهو تحالف معارض يضم ستة أحزاب  إلى أبي أحمد يطلب منه التوقف عن “تجديدها المؤسف لسياساتها تجاه التدخل في الشؤون الداخلية للصومال”.

وقال القادة السياسيون إن إثيوبيا تنشر قوات غير تابعة لبعثة “أميصوم” في البلاد ، في إشارة إلى بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الصومال.

وكتبوا يوم الجمعة: “لقد شاركت القوات الإثيوبية مرارًا وتكرارًا في أنشطة غير مشروعة قد تؤدي نتائجها في أفضل الأحوال إلى تقويض عملية بناء الدولة الهشة والعمليات الديمقراطية الناشئة في الصومال”.

وجاءت هذه الرسالة على خلفية شكاوى من ولاية جوبالاند بشأن حادثين وقعتا في محافظة غدو المتاخمة لإثيوبيا.

وقالت جوبالاند التي يرأسها أحمد مدوبي إن الجنود الإثيوبيين أجبروا المسؤوليين المحليين في بلد حاوا ودولو ولوق في منطقة غدو على التخلي عن ولائهم لجوبالاند.

وفي حادثة أخرى ، ذُكر أن نائب رئيس جوبالاند محمود سيد آدم لجأ إلى مانديرا بكينيا بعد فراره من محاولة اختطاف قامت بها القوات الإثيوبية في بلد حاوا، ولم تذكر إدارة جوبالاند دليلا على ذلك.

وقال السفير الإثيوبي في نيروبي ملس ألم  لصحيفة صنداي نيشن إن دور بلاده في جنوب السودان والصومال يقتصر على عملية السلام، وإن إثيوبيا التي تنشر قوات حفظ سلام في البلدين تتبع اللوائح المتاحة.

وأضاف: لقد لعبنا دوراً بناءً تحت رعاية منظمة إيغاد لإحلال السلام والاستقرار في البلدين، وفي الواقع تستضيف إثيوبيا مليون لاجئ، ونحن نعاملهم كمواطنين “.

وبدأت الاتهامات ضد إثيوبيا في الصومال العام الماضي.

وقالت لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بالصومال في تقريرها لعام 2019 إن إثيوبيا تدخلت في الانتخابات التي جرت في ولاية جنوب غرب الصومال في ديسمبر من العام الماضي حيث مُنع مختار روبو – نائب رئيس حركة الشباب الأسبق – من الترشح للرئاسة في الولاية.

وعندما احتج سكان جنوب غرب الصومال على اعتقال روبو، واجهت القوات الإثيوبية المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص، كما قال خبراء الأمم المتحدة.

وقالت اللجنة: “إن دور القوات الإثيوبية في القبض على روبو ساهم في إشعال المشاعر المعادية لإثيوبيا بين المجتمع المحلي في المنطقة، التي كانت معروفة في السابق لتبادل معلوماتها مع حركة الشباب المسلحة”.

وفي وقت تستعد فيه ولاية غلمدغ بوسط الصومال للانتخابات، يتهم القادة السياسيون أديس أبابا بلعب دور سلبي مرة أخرى.

التقرير مترجم من HOL

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *