الرئيسية » الفن والأدب » القصة المؤسفة (قصيدة)

القصة المؤسفة (قصيدة)

مـتَـى تَـنجلِي يا ليــلُ أم لا تُـفـارِقُ؟ ** وحـتَّـى متَى كالظِّــلِّ تَـبـقَى تُرافِقُ؟!

لـقـد كـانَ عَـهـدي بـالـمُـتـيَّمِ ساهدًا ** وهـا أنتَ يَقْظانٌ فهلْ أنتَ عاشِــقُ؟!

كـأنَّـي -ووَجــهُ الـليلِ أســـــودُ حـالِكٌ ** عَـبـوس الـمُحيَّا والـنُّجومُ طَــــوارِقُ

مـريضٌ جـفاهُ النَّومُ من فـــــرطِ ما بهِ ** ولـلـسُّـقمِ والــعِـلّاتِ فــيـهِ خَــنَـادِقُ

سَـميرِي ظَـلامُ الـليلِ والنَّجمُ آنسِي ** ولــســتُ بـمُـعـتـلٍّ ولا أنــــا تــائِــقُ

أسـائِلُ هـذا الـليلَ عـن سِـرِّ يَقظَتي ** وإن سـمِع الأقـوالَ هـلْ هو ناطِقُ؟!

وكيف…؟! ولا يَدرِي الذِي أكتَوِي بهِ ** مِـــنَ الـهَـمِّ إلا الله والـقـلبُ خـافِـقُ

ومـــا لـــيَ لا يَـهـتَمُّ قـلـبي وأمَّـتـي ** بـها مـن غُـبارِ الـهُونِ والـذُّلِّ لاصِـقُ

لـقـد ألِـفَـت عـيـشَ الـخُـنُوعِ مَـهابَةً ** ولـمَّـا تـعُـد تـحـمِي الـدِّيـارَ الـبَـنَادِقُ

ولــم يـعُـدِ الـسَّـيفُ الـمُـهنَّدُ صـارِمًا ** ولا الـسُّـمرُ أعـنَـاقَ الـرِّجـالِ تُـعـانِقُ

بلِ استغرَقَت في النَّوم في ساحَةِ الوَغَى ** غَـبَـاءً، وبَــرقُ الـمِـوتِ إذ ذاكَ بــارِقُ

غـدَونَـا عَـبَـيدَ الـغَـربِ لـمَّا تَـحَكَّمُوا **  وصِـرنَـا عـلى مـا يُـفرِضونَ نُـطابِقُ

وصــــارَت مـقـالـيدُ الــبِـلادِ لــقَـادَةٍ ** لهم من قصور الخِزيِ والمَكرِ شاهِقُ

يَـنـامُـون أو يَـلـهُونَ أيـَّـامَ حُـكـمِهم ** ومن طُولِ هذا النَّومِ تَشكُو النَّمارِقُ

كِـــلابٌ عــلـى أقـوامِـهـم لـعَـدوِّهُـم ** ومـــن كــان هــذا وَصـفَـهُ فـمُـنافِقُ

فـكيف يَـنالُ الـنَّصرَ شَـعبٌ يَـسودُهُ ** عَــــدوٌّ يــعـاديـهِ وخِــــبٌّ وسَـــارِقُ

فـقلتُ: -ولـم أكذِب وما كنتُ ظالمًا ** بـقـولي، نـعَـم، إنّـي لـعَمرُكَ صَـادِقُ-

لـقد فـارَقَت شَـمسُ الـعَلاءِ سـماءَنا ** ومـــا الــدَّهـرُ إلا مَـغـرِبٌ ومَـشـارِقُ

فـيا أمَّـتِي يـا قِـصَّةُ تُـؤسِفُ الأسَى ** عـلـيـكَ سَـــلامُ اللهِ مـــا ذَرَّ شَــارِقُ

Share This:

عن أحمد يوسف بُدُل

أحمد يوسف بُدُل
شاعر صومالي في قاريسا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *