الرئيسية » مقالات » السياسة الدولية في الصراعات الليبية

السياسة الدولية في الصراعات الليبية

ليبيا هي دولة عربية تقع في شمال افريقيا علي ساحل الجنوبي للبحر الابيض المتوسط , يحدها من الشرق مصر ,من الجنوب الشرق السودان , من الجنوب التشاد والنيجر , من الغرب الجزائر , ومن الشمال الغربي تونس.

عدد سكان ليبيا قليل مقارنة مع مساحة البلد , حيث تعد السادسة عشر علي مستوي العالم من حيث المساحة، كما انها تمتلك اعرض ساحل من بين الدول المطلة علي البحر المتوسط.

بعد الربيع العربي ووفاة العقيد القدافي , فبعد انهيار السلطة في عام 2011 نشا معسكران قويان يحصلان علي المساعدة العسكرية واللوجستية من الخارخ , فمن جهة السلطة حكومة طرابلس المعترف بها دوليا التي يقودها رئيس الورزاء فايز السراج , وهدا تتلقي الدعم من الامم المتحدة وقطر وتركيا . ثم هنا الجيش الوطني الليبي الذي يقود الجنرال خليفة حفتر ويحصل علي المساعدة دول العربية والغربية.

الصراع ليبيا في السياسة الدولية , صراع ليبيا تنقسم الي ثلاث اقسام :-

* الصراع الليبي والليبي؟.

* الصراع الليبي والاقليمي؟.

* الصراع الليبي الدولي؟.

مند تسع سنوات الي اليوم يعيش ليبيا علي وقع حرب اهلية مستمرة دون ان يضع اوزارها , دون ان يتوصل المتصارعون حول الحكم البلاد , الي تسوية سياسية سلمية.

ومند ذلك الحين بدأت عملية سياسية لبناء مؤسسات تكون واجهة للنظام السياسي الجديد في ليبيا واقيمت انتخابات فاز فيها اسلاميون محسوبون علي الاخوان لكن رفضت اطراف اخري نتائج الانتخابات.

متي اندلعت الازمة السياسية في البلاد ؟ ومن هي الاطراف في ليبيا ؟ .

نستطيع ان نقول ان الازمة السياسية بدات في البلاد في مايو الماضي عام 2019 , حين اعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر عن عملية المسماه عملية الكرامة في ليبيا , في موجهة الاسلاميين.

الطرفان اللتان تمتلكان قوة كبيرة في ليبيا هما :

1 -الجيش الوطني الليبي المسمى بقوات عملية الكرامة بقيادة اللواء خليفة خفتر.

2 – حكومة الوفاق الوطني يؤيدها المجموعات الاسلامية والقوات الثورية المسلحة بقيادة فايز سراج منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي ولمدةتسع سنوات،تعاني ليبيا من فوضي بينحكومتين تتصارعان فيما بينها وتسعى لنيل الشرعية الدولية وفشل المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي في وضع نهاية للفوضى التي تضرب ليبيا والمآسي التي تعيشها، وآخرها التجارة العلني بالمهاجرين الأفارقة وإقامة أسواق للعبيد من قبيل مليشيات قوية تتاجر بالبشر وتدير السجون وتهّرب المهاجرين إلى القارة الاوروبية.

ووصل الأمر بحكومة الإنقاذ الوطني التي مقرها طرابلس وتحظى بدعم الأمم المتحدة إلى إبرام اتفاق مع مليشيا تدير الاتجار بالبشر وتهريبهم إلى القارة الاوروبية، للتوقف عن هذه الأنشطته الاجرامية مقابل منح عناصرها مناصب أمنية في الحكومة.

ثلاثة ممثلين للأمم المتحدة تعاقبوا في تولي قيادة الجهود الدولية لوضع حد للفوضى في ليبيا وجميع الأطراف المتنافسة لتشكيل حكومة موحدة أو سلطة مركزية واحدة، لكن هذه الجهود لم تحقق نجاحا يذكر حتى الآن , وبات المشهد السياسي الليبي أكثر تعقيدا مع فشل أخر جولة من المفاوضات التي رعتها الامم المتحدة مؤخرا في تونس.

الحكومةالمؤقتة

انبثقت الحكومة المؤقتة، ويطلق عليها أيضا اسم حكومة طبرق، عن برلمان طبرق المنحل في سبتمبر/أيلول 2014، وتتخذ من مدينة البيضاء شرقي ليبيا مقرا لها ويترأسها عبد الله الثني.

واختار الثني الوقوف إلى جانب خليفة حفتر وبرلمان طبرق الذي كلفه بتشكيل حكومة موازية لحكومة الإنقاذ , وتحظى هذه الحكومة بدعم اللواء حفتر الذي يتزعم مليشيات “الجيش الوطني الليبي” والذي يحظى بدعم مصر.

وأعلنت حكومة الثني دعمها لحكومة الوفاق التي تشكلت بموجب اتفاق الصخيرات، ومنحتها الثقة بالأغلبية بعد تصويت مئة نائب من مجلس النواب المنعقد بطبرق، واتفقت مع حكومة الإنقاذ في أكتوبر/تشرين الأول 2016 على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

نظمت عدة لقاءات عربية في الجزائر وتونس وابوظبي والمغرب , وايضا عدة لقاءات الغربية في باريس , وباليرمو (ايطاليا ), وموسكو وبرلين .

وعليه تظل اسئلة مؤرقة حول الازمة ومصير الليبيين مع استمرارها , وفائدة اغلب هذه اللقاءات التي انتهت دون جدوي!.

الفاعلون الدوليون … البحث عن المصلحة:

كالعادة، ومنذ بدء الصراع في 2011 استمرَّت التدخلات الأجنبيَّة في المشهد الليبي سواءعلى الصعيد الإقليمي أو الدولي ,وجاء على رأس هذه القوى مصر، والإمارات، وعدد من الدول الأوروبيَّة مثل فرنسا , وإيطاليا وألمانيا، وهذا كله في ظل تراجع ملحوظ للدور الأميركي في ليبيا، وفي الموقف ككل على المستوى الدولي .

تركيا………..إحياء الشرعيَّة الدوليَّة للسراج:

لجانب التركي على وجه التحديد كان نشطاً خلال 2019، وكل هذا النشاط في النهايَّة عن طريق توقيع مذكرات تفاهم مع حكومة الوفاق في الغرب الليبي، وهي اتفاقات تتعلق بالتعاون في مجال الأمن والوجود التركي في المياه الإقليميَّة الليبيَّة قرب سواحل## إيطاليا… تدعم السراج وتتواصل مع حفتر.

ربما كانت إيطاليا هي الفاعل الدولي الأكثر تأثيراً خلال العام 2019 في الداخل الليبي. روما لها استثمارات ومصالح ثابتة في ليبيا، سواء في مجال الأمن الإقليمي والهجرة غير الشرعيَّة، أو في الاستثمارات الإيطاليَّة بقطاعات النفط والطاقة، خصوصاً الغاز الطبيعي.

فرنسا… دور يخلق توتراً أوروبياً.

منذ تولي ماكرون الحكم كان لباريس عدد من التدخلات، خصوصاً على المستوى الأوروبي في الملف الليبي.

عقدت فرنسا اجتماعاً بين الفرقاء في ليبيا، وهو ما عُرِفَ إعلامياً بـ”اتفاق باريس”، الذي كان ينشد تفعيل الخريطة السياسيَّة الأمميَّة.

روسيا…استغلال الصراع إلى أفريقيا.

ما زالت روسيا ترى في الملف الليبي إحدى الفرص للدخول بشكل فاعل في شمال أفريقيا. بالطبع موسكو أحد حلفاء القاهرة خلال سنوات عدة في الآونة الأخيرة.

لكنْ، الاستقرار السياسي الذي تشهده مصر يجعل من ليبيا أحد الكروت التي من الممكن استخدامها في العلاقة مع الغرب من قِبل روسيا، نظراً إلى استمرار التوتر السياسي بليبيا دون أي مقدمات لحل سياسي سريع، وتظل روسيا أحد أطراف المشهد الكلي، دون نفوذ يتبلور بشكل مؤسسي على الجانب السياسي في الداخل الليبي.

Share This:

عن خالد عبد الحكيم أحمد

خالد عبد الحكيم أحمد
كاتب في العلوم السياسية ومهتم بالقضايا الافريقية

تعليق واحد

  1. Avatar

    الشكر اجزله للاستاذ والمحلل السياسي خالد عبد الحكيم على هذه الايضاح العميق في الشأن الليبي،ولاغرابه في ذلك ان الشأن الليبي اليوم يعتبر بمثابة شغل شاغل للمتطلعين في الشأن السياسي
    ويجب على كل ليبي او بالاخص من يملكون زمام الامور بأن يسعود لخدمة بلادهم .والتطلع لما هو ممكن لدرء المفاسد التي تعيق بالشأن الليبي وان يسعون جميعا لاخراج ليبيا من دائره النزاعات والصراعات والخروج بها الى بر الامان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *