الرئيسية » الأخبار » سياسيون يصفون المعارك في غدو بالحروب الأهلية

سياسيون يصفون المعارك في غدو بالحروب الأهلية

وصف الرئيس الصومالي السابق الدكتور عبدالقاسم صلاد حسن الحروب الدائرة في محافظة غدو بانها حروب أهلية، ويجب وقفها على الفور، كما دعا العلماء، والأعيان وشيوخ القبائل أن يلعبوا دورهم في وقف القتال الدائر في محافظة غدو بين الصوماليين، وحذر من إراقة الدماء المحرمة شرعا.

جاء ذلك في مقابلة صحفية أجرى راديو كليمة في مقديشو مع الرئيس الأسبق الدكتور عبدالقاسم صلاد حسن حيث دعا الشعب الصومالي إلى التراحم فيما بينهم، وتبادل العفو،  وفي هذا السياق قال صلاد ” لا يمكن تأجيج القتال مرة أخرى في الصومال، وإذكاء الفتن، وأنتم تعرفون أن ذلك هو سبب خراب البلد، وتدمير الشعب،وانهيار الاقتصاد، واهدار الكرامة، وعلينا العودة إلى الله، وأن نعيش بسلام في أرضنا ” أما القتال الذي يدور في محافظة غدو فهو حرب أهلي لأنه يدور بين أشقاء صوماليين، وأسأل الله أن يتوقف عنهم القتال،ودعا العلماء وشيوخ القبائل أن يأخذوا دوهم في وقف هذا القتال وعن دور الحكومة الصومالية في الخلافات المشتعلة بين الحكومة الفدرالية وبين ولاية جوبالاند، إضافة إلى غلمذغ، حصر دور الحكومة في تحقيق المصالحة بالتعاون مع شيوخ القبائل، والأعيان وحل الخلافات المتحدمة عن طريق الحوار.

وأكد ضرورة الإنصياع إلى المقترحات والتوصيات التي تقدمها الحكومة الصومالية الفدرالية، كما امتدح دورها في حل الخلافات السابقة خلال عمرها الممتد لثلاثة سنوات. وعن الإتهامات الكينية الموجهة إلى الصومال وذلك بتدخلها في الشأن الداخلي الكيني والإعتداء على سيادتها، نفى عبدالقاسم صلادن علمه بذلك، كما انه لا يتوقع ذلك، بل كينيا مشغولة بدعم الاستقرار في الصومال، لتهدئة أوضاع المنطقة، وأوضاعها كذلك وفق تعبيره.

ويعتقد الرئيس الصومالي العيش بسلام مع جميع دول الجوار، وهذا هو الحل، وذكر أن الحكومة الصومالية االفدرالية عملت في هذا الإتجاه حسب طاقتها، وحث دول الجوار والصومال مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق التعايش السلمي بين جميع دول المنطقة. وفي شأن النزاع البحري بين البلدين،ذكر الرئيس الصومالي الأسبق، أن لكل دولة لها حق التملك فيما يحدد القانون لها، وأن هذا الملف معروض أمام محكمة لاهاي الدولية، وستقرر المحكمة هذا الملف،ولن يحدث بعدها مشاكل بين البلدين. وفق تعبيره وأرسل الرئيس الصومالي الأسبق صلاد نصائح إلى الشعب الصومالي، وذكر إن الله هو القادار عن رفع البلاء والمحن عنا، وأسباب المشاكل هي ما تقترف وتكتبت البشرية، وما يجري الآن في الصومال من مصائب هي الذبوب السابقة. والحل هو العودة إلى الله، ورد المظالم إلى أصحابها.

وفي سياق متصل وصف السياسي طاهر محمود غيللي وزير الإعلام السابق القتال في محافظة بأنه حرب أهلي، ودعا إلى حل الخلافات بين الجانبين عبر الحوار،وليس عبر استخدام القوة العسكرية. وانتقد الوزير سياسات الحكومة الصومالية الفدرالية القائمة على استخدم القوة العسكرية ضد خصومها، إضافة إلى تدريب القوات الصومالية، وتجهيزها ثم نقلهم إلى مناطق جوا في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة في ولايتي غلمذغ وجوبالاند. وقال وزير طاهر محمود غيللي ” الحروب الدائرة في الوطن هي حروب أهلية لأنها تدور بين الصوماليين فقق” ويأتي ذلك إثر إندلاع مواجهات مسلحة دامية قوات صومالية تابعة للحكومة المركزية، وأخرى تابعة لولاية جوبالاند بداية الشهر الجاري أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

قوات صومالية لا تستطيع أن تزحف في الطريق الذي يربط مقديشو إلى أفغويي 30 كم، ولا تقدر الوصول إلى مدينة بلعد 38 كم، لا يمكن ينقلها جوا إلى محافظة غدو ” في إشارة إستراتيجية إلى ضياع الأولويات لقادة الدولة الصوماية. تجدر الإشارة إلى أن المناطق الواقعة بين مقديشو وبلعد في شبيلى الوسطى كانت آمنة في 2016م، حيث كان الجيش الصومالي يتحرك فيها دون عراقيل أمنية، فضلا عن الوزراء، وأعضاء البرلمان،والسياسيين ، وكذلك الطريق العام الذي يربط مقديشو مع أفغوي في شبيلى السفلى بينما الظروف الأمنية مختلفة في الوقت الراهن. حيث لم تعد تلك المناطق آمنة بسبب وجود حركة الشاب المتشددة في بعض القرى الواقعة في الطريق الواصل بين مقديشو، وبلعد، وإمكانية نصب كمائن، وعندما يتحرك الجيش الصومالي إلى مدينةبلعد قادما من مقديشو العاصمة، يأخذ الحيطة والحذر تفاديا من وقوعه في كمائن قد أعدت له.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *