الرئيسية » الأخبار » عودة الهدوء إلى المناطق الحدودية بين الصومال وكينيا

عودة الهدوء إلى المناطق الحدودية بين الصومال وكينيا

لم يطرأ أي تغيير ميداني ولا سياسي في محافظة غدو بولاية جوبالاند حتى الآن برغم اصدار المجتمع بيانا صحفيا يدعو إلى نزع فتيل التوتر العسكري بين الحكومة الفدرالية الصومالية، وبين ولاية جوبالاند في مدينة بلد حاوو الواقعة على المثلث الحدودي الذي يفصل بين الصومال، وكينيا، وإثيوبيا.

وقد إندلعت اشتباكات عنيفة بين الجانبين بداية الشهر الجاري في مدينة بلد حاوو أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الجانبين، وتقع البلدة في محاذاة مدينة منطيرا الكينية ولا يفصلهما سوي الشارع.

سكان أحياء منطيرا الكينية المجاورة لمدينة بلد حاوو الصومالية تضرروا بالقتال،وأصيب 11 بجروح، كما أغلقت مكاتب الإدارة المحلية، والقضاء، فضلا عن إغلاق المحلات التجارية وفق ما نشرته الصحافة الكينية. ولم تتخذ الحكومة الصومالية الفدرالية أي إجراءات عسكرية وأمنية تؤدي إلى خفض التصعيد العسكري في المحافظة، وذلك بإعادة القوات الخاصة الفدرالية المتواجد فيها إلى مقديشو العاصمة، تنفيذا لتوصيات المجتمع الدولي الصادرة اكثر من مرة، غير أن مصادر من الحكومة الفدرالية أكدت عدم استعداد الحكومة التخلي عن محافظة غدو لصالح جوبالاند، لأنها تعتقد أن القضية هي مسألة سيادة وطنية، كما أن الجيش الصومالي هو المسؤول عن حماية المناطق الحدودية.

وفي سياق متصل أكدت قادة ولاية جوبالاند الصومالية عدم تغيير أي شيء على الأرض وأن الحكومة الفدرالية غير مستعدة لتهدئة الأوضاع الأمنية المضطربة في الولاية إثر استيلاء قوات الحكومة الفدرالية على خمس مديريات من أصل ستة مديريات خلال 2019م، فضلا عن القتال الدائر بين الجانبين بداية الشهر الجاري. ومن جهة أخرى أكدت مصادر موثوقة من الجانبين، ممارسة المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية الضغوط عليهما من أجل عدم العودة إلى الفوضى الأمنية والعسكرية في محافظة غدو، والشروع في اطلاق حوار مباشر بين الجانبين لإحتواء الأزمة، ثم توحيد الجهود ضد مقاتلة حركة الشباب المتشددة.

بيد أن قادة الحكومة الصومالية الفدرالية تجاهلت قادة الحكومة بيانات ونداءات المجتمع الدولي الموجهة إليها، وأنها مصممة على تنفيذ أجندتها السياسية في محافظة غدو، وفي المناطق الحدودية المتناثرة في الشريط الفاصل بين الصومال وكينيا. وفي شأن وزير الشؤون الأمنية عبدالرشيد حسن عبدالنور جنن المتواجد في مدينة منطيرا الكينية، فإن البيان الأخير الصادر عن المجتمع الدولي أشار إليه دون ذكر اسمه وهو تسليمه إلى الحكومة الفدرالية الصومالية ليواجه العدالة بارتكابه جرائم ضد الإنسانية في محافظة غدو، غير أن ورقة الرجل ليست كلها بيد كينيا، وإنما أيضا بيد ولاية جوبالاند، فضلا عن المصالح الكينية الإستراتيجية المتصلة بمحاربة حركة الشباب الإرهابية، وتسليم قادة الحركة الكينيين، والصوماليين إلى كينيا وفق ما تنشره وسائل الإعلام الكينية، وتلك طلبات مستحيلة حيث أن الإرهابيين يشكلون تهديدا عسكريا، وأمنيا لكلا الدولتين..

بدوره علق وزير الخارجية الصومالي أحمد عيسي عوض على التطورات الأمنية الأخيرة في مدينة بلدحاوو،والقتال الدائر فيها بين الحكومة الفدرالية، وبين ولاية جوبالاند،وتداعياتها على علاقات البلدين الصومالي والكيني. وذكر الوزير في تصريحات أدلى بها إلى إذاعة صوت أمريكا – القسم الصومالي- الإتفاق بين الصومال وكينيا حول خفض التصعيد العسكري في المناطق الحدودية، ومناقشة البلدين بصورة جادة في القضايا الإستراتيجية ذات الصلة بالتوتر، وفي هذا السياق أكد الوزير زيارة الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد فرماجو إلى كينيا قريبا ولقائه مع نظيره الكيني، وأن الجهات المعنية من الجانبين مشغولة بإعداد هذه الزيارة. وبرغم أن الوزير عوض امتدح الدور الكيني المتصل بأميسوم في الصومال،واستضافتها اللاجئين الصوماليين على أرضيها،إلأ أنه أكد أيضا تدخل كينيا أحيانا في الشأن الداخلي الصومالي،وتواجد عبدالرشيد حسن عبدالنور المطلوب لدى انتربول في أرضها لإرتكابه جرائم ضد الإنسانية في محافظة غدو ،ورفض تسليمه إلى الصومال، يعد شكلا من أشكال التدخل. وأكد وزير الخارجية الصومالي حرص بلاده احترام سيادة كينيا، والتزام مبدأ سياسة حسن الجوار والتعايش السلمي بين البلدين

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *