الرئيسية » مقالات » هل حان موعد المصالحة مع حركة الشباب المجاهدين !!!

هل حان موعد المصالحة مع حركة الشباب المجاهدين !!!

بقلم/ عبد الله أفغوي

نحن بحاجة إلى مراجعات فكرية….أصبحت الدّول تتنافس الي إسعاد مجتمعاتها وتقديم الإزدهار والعيش الكريم لمواطنيها، بينما نحن كشعب الصومال من أسو الحظوظ شعوبا حيث لايدري المواطن المسكين هل يعود إلى بيته سالم مع كل مايحصل في بيئته من إغتيالات وتفجيرات.

لقد آن لنا كمثقفين ان نجلس ونتكاتف لنعصر عقولنا لبحث فرص المصالحة والمفاوضات وبحث الحلول والسلام الشامل وإنهاء ملف العنف بطريقة ودية ، رغم ان الحركة (الشباب) حركة سياسية بغطاء ديني تجتهد وتفعل المستحيل بكل الوسائل من اجل الوصول الي السلطة ليطبقوا نظرياتهم ومفهومهم عن السياسة الشرعية .

ونحن امام كيان مسلح يمتلك مصادر دخل ثابت يستخدم كل الوسائل للوصول الي الحكم ومن هناك يُكوِن نواة الأولى للخلافة الإسلامية.

ففي عام 2015 زرت أحد المشائخ وكان يُتهم بأن تلاميذه إنخرطوا في الحركة وهو من رموز الفكر السلفي ، وإنسحب من إحدي الجبهات التي كان يميل اليها ، وكنت أثق بوعيه وصدقه ولازلت ،لذلك عرضت عليه حلمي ملف المراجعات الفكرية وان نخوض جميعا علماء ومثفقين ملف الحوار والنقاشات الفكرية للمراجعات الفكرية.

فقال لي الشيخ هم لا يقبلون لأن عندهم قاعدة تقول ” نحن لانأخذ الفتاوي عند علماء الفنادق بل نأخذ الفتاوى من علماء الخنادق والشيخ كان يسكن وقتها فندق!.

هذه الفكرة كانت تراودني، وأن الحوار هو الحل ! وكنت أزور المناطق التي تسيطرة عليها حركة الشباب وكوني من أيتام مؤسسة الحرمين الخيرية لنا خصوصية فمعظم إخواني في الطرف الاخر رغم اني لا اتذكر كلهم، كما ان بعض القيادات الصعيرة كانوا من اساتذتنا مثل الأستاذ والمربي مختار روبو !

لكن معظم ممن تذكرت أسماءهم فارقو الحياة وآخرهم الزميل عبدالرزاق الذي توفي بغارات أمريكية في مناطق الجنوب ولم أكن أعرف انه كان قياديا.

لقد دارت الأيام وكنت أحلم أن يتحقق حلمي حول الحوار مع الحركة وإلا سنموت جميعا، وفجأت في يومٍ من الايام يوم الجمعة في مطار بوصاصو إلتقيت بأحد المشائح جمعتني به رحلة طيران من الصومال الي الشرق الاوسط ، والشيخ كان من رموز الحركة في بداية الامر لكنه إعتذر حين إنشقت الحركة وظهر الحزب الاسلامي ، ولزم بيته ، لقد أعطاني بعض التاريخ والافكار ‘ فعرضت عليه مشروع الحوار والمراجعات الفكرية ، الشيخ رحب بالفكرة وقال لي: نحن سبقناك وعرضنا المشروع على المملكة العربية السعودية ووافقت المملكة ان تمدنا بعلماء ومنظرين بل وافقت ان تقدم لنا 10 مليون دولار كنفقات المشروع ، لكننا لم نوفق .

فالحكومة قصرت ولم نتلقي منها الرد يعني الرئيس حسن شيخ ووزيره الأول عمر عبدالرشيد ، فقلت لم ؟فقال لاندري ، والامر تعرف انه معقد لذالك ألزمنا السكوت ، للأسف لم يسعفنا الوقت وصلنا المطار وكل إتجه الي رحلته التالية !!

نعم لقد كانت فرصة واتمني ان تعود وإن شالله ستعود قريبا والحل أمامنا كمثقين للتشخيص والعلاج .

قبل فتح ملف الحوار والمراجعات الفكرية نحتاج ان تشخص الحركة من الداخل والفئات المستهدفة وحسب معرفتي البسيطة والبعيدة عن الحركة قسمت إلى اربع فئات .

1 مجموعة انضمت إلى الحركة عقدياً وتري ان الجهاد علي الكفار والمرتدين فرض عين ، ويحاربون المجتمع الصومالي بشبهات ، ويستدلون قوله تعالي ” يايها الذين اءمنو قاتلو الذين يلونكم ” اي الأقربون اليكم ، لذالك يحتسبون الأجر عندالله لقتلنا وتفجيرتا وهم طائفتين

أ-التكفرين السابقين قبل نشأة الحركة.

ب- والعامة الذين ليس لديهم علم ولا وعي ديني صُور لهم ان هذا هو الجهاد الحق !!

والبعض حين ادركو حقيقة الامر يتمنون ان ينسحبوا من الحركة وليس لديهم فرصة الهروب او التسليم لانفسهم الي الحكومة .

ومستواهم الديني ضعيف جدا ربما اول النقاشات يستسلمون ، وخضت نقاشا مع احد اقربائي لكنه فارق الحياة قبل ان نكمل سلسلة الحوارات .

2 فئة المنتقمين والمعاندين :

هناك فئات في المجتمع الصومالي كانت مضطهدة في فترة الحروب الاهلية وعانت الويلات وبعد ظهور المحاكم إنخرطت في الحملة وحملت السلاح وإستمروا علي تلك الحالة ونسوا انفسهم وهم قلة لاتتجاوز 10% من الحركة، والبعض منهم إنضم للعناد من أهله او لعشيرته

3 مجموعة العطالة :

هذه الفئة كانت عاطلة ودخلت في بداية الامر من أجل الشهرة والشهوة وحب الإمارة كأن يصبح أمير أو يحظي بمتعة السيارات والنساء ومن اجل الكسب ومعظهم كانو في سن المراهقة انضموا لهذا السبب، وبعض الكبار من اجل الدخل والرواتب لكن مع مرور الايام أدركو انهم في وحل لايمكن الرجوع منها فإستمرو بهذه الحالة ولايسعهم الخروج .

4 فئة الأجانب وذوي الأصول الصومالية:

هذه المجموعة مهاجرين ومواطنين كلهم تابعين لأجهزة إستخبارات اجنبية وهناك قليلة من المهاجرين الذين جاءو الي الخلافة والجهاد ؛ والنادر لاحكم له بل هذه الفئة تم آلت خلصت منهم ومعظم المجاهدين الذين كانت نيتهم خالصة للدين .

وبعد هذه التشخيص يمكننا ان نركز تلك الفئات ونبحث الأسلوب الأمثل للتعامل مع كل فئة، ولكل فئة عينات إلتقيت بهم شخصيا ماعديً الفئة الرابعة ،

ولدي بعض الاقتراحات مع أفكاركم وإبداعاتكم إن وجدنا مواطنين مخلصين كي نعيش بسلام وأمان في وطننا لانخشى إلا الله وانقطاع البترول من سيارتك وانت قادم من مدينة زيلع تريد حضور زفاف صديقك في كسمايو.

المشاريع الضخمة بدايتها حُلم وفكرة.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *