الرئيسية » مقالات » كورونا فرصة لمحو الأمية التقنية (التعليم عبر الإنترنت)

كورونا فرصة لمحو الأمية التقنية (التعليم عبر الإنترنت)

ما إن تم الإعلان عن تجميد الدراسة وإغلاق المدارس والجامعات وجميع المؤسسات التعليمية رسميا لمدة أسبوعين قابلة للزيادة – وقد زيدت- بسبب وباء كورونا سريع التنقل والعدوى، ما إن تم الإعلان حتى تحركت مخيلة المهتمين في التفكير بالبديل المؤدي لغرض الاجتماع في القاعات والفصول دون الحاجة إلى الحضور المحظور والاجتماع الممنوع.

ولم يطل إبحار سفن التفكير حتى في ميناء التقنية التي طالما شكك بعض التقليديين في أهميتها وجدواها وصلاحيتها، في الوقت الذي كان المتخصصون والمتثقفون يبالغون في ضروريتها وإلحاح حاجة الحقل الأكاديمي إليها.

ولكن جهيزة قطعت قول كل خطيب، وجائحة كورونا رجحت كفة طالما كانت مرجوحة، وأعلت صوتا طالما كان خافتا، ورفعت شيئا طالما كان مبتذلا.

هذه الأيام راجت تجارة الحواسيب والهواتف الذكية، وكادت الكمية أن تنفد، – ولكون الاستيراد شبه موقوف بسبب الوباء نفسه- وأدت زيادة الطلب إلى ارتفاع أسعار تلك الأجهزة، ونفضت ثلة أخرى من المشتغلين في التعليم الأتربة والغبار المتراكم على أجهزتهم التي هجروها رغبة في الكتب الورقية، والسبورة البيضاء والسوداء، والقلم والطباشير، ليسترجعوا ذكرياتهم في التعثر والتعب في التعامل مع الأجهزة الإلكترونية، والمكتبة الإلكترونية، والكتب الإلكترونية، وقبيلة (الإلكترونية).
إلى هنا كل شيء للطبيعي أقرب منه للمستجد،،،،

ولكن الغريب:

أولا: استغراق التعليم الإلكتروني لمعظم الوسائط أصالة أو تبعبة مثل: واتسآب، تلغرام، إيمو.

ثانيا: ترويجه لوسائط غير مألوفة الاستعمال عند العامة أبرزها: الزوم، وتصاميم خاصة لشركات محلية.

ثالثا: إحداث التعليم الإلكتروني طفرة في خدمة الإنترنت.

رابعا: تفاوت المؤسسات والأشخاص في التعامل مع الإلكترونيات من باحث عن السهل المتيسر، ومتكلف في الصعب المعقّد.

أخيرا:

يظل السؤال الأكثر تداولا هذه الأيام:

هل يمكن أن يكون التعليم الإلكتروني بديلا عن التعليم الفصلي المباشر؟ !!!.

Share This:

عن د.أبوبكر محمد الخلفية

د.أبوبكر محمد الخلفية
محاضر في عدد من الجامعات،كاتب وباحث صومالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *