الرئيسية » الأخبار » قوى المعارضة ترفض تأجيل الانتخابات في ظل تفشي جائحة كورونا

قوى المعارضة ترفض تأجيل الانتخابات في ظل تفشي جائحة كورونا

تسبب انتشار فيروس كورونا في تعطيل الأحداث المخطط لها في جميع أنحاء العالم حيث تم تأجيل الأنشطة الرياضية إلى أجل غير مسمى، وتم تعليق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، والتجمعات الدينية مثل الحرمين الشريفين، ومن شبه المؤكد أن لا يعتمر المسلمون خارج المملكة لأول مرة، وكذلك تأخرت الانتخابات في العديد من البلدان.

لكن في الصومال ، تطالب أحزاب المعارضة البارزة بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الوقت المحدد دون النظر فيما إذا كانت البلاد قادرة على إدارة الانتخابات في ظل انتشار جائحة كوفيد 19 ، الذي يسببه فيروس كورونا.

واتهم منتدى الأحزاب الوطنية – وهو تحالف من ستة أحزاب سياسية بما في ذلك حزبان يقودهما الرئيسان السابقان شريف شيخ أحمد، وحسن شيخ محمود – الحكومة الفيدرالية “بالتغاضي عن وجوب تنفيذ النظام التعددي الحزبي في البلاد ، والتدخل في أنشطة اللجنة المستقلة للانتخابات تؤدي إلى تعليق عملها، وإكمال قانون الانتخابات، قائلا إن هذه تكتيكات لتأجيل الانتخابات.

وكان من المقرر أن تجري في الصومال انتخابات برلمانية ورئاسية في أواخر عام 2020 وأوائل عام 2021 على التوالي، ولكن على الرغم من إصدار قانون الانتخابات، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت البلاد ستدخل مرحلة الانتخابات العامة (الصوت الواحد للفرد الواحد) أو ستحافظ على الوضع الراهن حيث سيختار شيوخ القبائل أعضاء البرلمان الذين سينتخبون بدورهم رئيسًا.

هل يجب على الصومال تأجيل الانتخابات؟

قامت كينيا بتأجيل خمس انتخابات فرعية بسبب كوفيد19  وقد سجلت البلاد حتى الآن ما يقرب من 200 حالة إصابة وأربع وفيات.

كما أعلنت إثيوبيا تأجيل انتخاباتها البرلمانية، وفي الولايات المتحدة ، أرجأت الولايات التصويت على الانتخابات الرئاسية.

وفي عام 2018 أجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية الانتخابات الرئاسية بسبب مرض إيبولا، وفي عام 2001 تم تأجيل الانتخابات العامة في المملكة المتحدة بسبب انتشار مرض الحمى القلاعية في جميع أنحاء البلاد.

ومن أهم سبب تأجيل الانتخابات الحفاظ على صحة المجتمع، وسيكون من الصعب إجراء انتخابات دون تعريض المشاركين لخطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

على الرغم من أن حالات الإصابة بالفيروس التاجي في الصومال تبلغ أكثر بقليل من عشرة إصابات، إلا أنه يجب على المجتمع عدم المخاطرة ، ويجب عليهم الالتزام بالتوجيهات الحكومية والمشورة العلمية في محاولة للحد من انتشار الفيروس.

والانتخابات هي عكس نظام “التباعد الاجتماعي”، وهي حدث عام يجمع الناس عمداً لتبادل الأفكار حول الاتجاه المستقبلي لبلدهم، كما أنها تنطوي على المرشحين ومؤيديهم عقد مسيرات وحملات انتخابية كي يتم تقييم هذه الحملات ونقاشها في المقاهي وموائد العشاء.

وتجمع الانتخابات الكثير من الناس في مكان واحد، ويشمل أشخاصاً ومرشحين قادمين من أوروبا والولايات المتحدة ، المركز الحالي لفيروس كورونا المستجد حاملين الفيروس دون علمهم.

ولكن مع ذلك يمكن أن يؤدي تأجيل الانتخابات إلى بقاء القيادة الحالية في كل من السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في المنصب لفترة أطول، وينبغي أن يكون التأجيل هو الملاذ الأخير  إذا لم يختفي الفيروس في الأشهر القليلة المقبلة.

ويجب على الشركاء السياسيين في الصومال التوصل إلى توافق في الآراء بشأن جدول زمني متفق عليه بوضوح لإعادة الجدولة وهو أمر بالغ الأهمية.

وتعتمد الديمقراطية على حكومة مسؤولة وأحزاب سياسية والتي يجب أن تضع حياة مواطنيها قبل اهتمامهم.

المصدر: The Frontier: ترجمة: قراءات صومالية.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *