الرئيسية » حوارات » حوار مع السياسي طاهر محمود غيلي (1)

حوار مع السياسي طاهر محمود غيلي (1)

أجرت قناة (RTN somali) المحلية حوارا شاملا مع السياسي والمرشح المحتمل للرئاسة د.طاهر محمود غيلي والذي تقلد منصب وزير الإعلام في فترتين، وكذلك أصبح السفير الصومالي لدى المملكة العربية السعودية، ، وتطرق الحوار إلى تقييم أداء الحكومة الفدرالية الصومالية، والانتخابات القادمة،  وتجربة الوزير في وزارة الإعلام، ورؤيته حول مصير البلاد، كما وجه انتقادات إلى قادة الحكومة الفدرالية نتيجة اخفاقها في تحقيق تطلعات الشعب، والفشل في الملفات الأمنية،والسياسية، فإلى متابعة الحوار الذي قامت شبكة “قراءات صومالية” بترجمته إلى اللغة العربية وستنشره على شكل حلقتين.

1- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سادتي وسيداتي مرحبا بكم في برنامج “التحليل الأسبوعي” الذي نتناول فيه الأوضاع في البلاد ، وضيفنا في هذا الأسبوع السياسي طاهر محمود غيلي الذي تقلد مناصب عديدة في الحكومات السابقة وآخرها منصب وزير الإعلام، كما تقلد منصب السفير الصومالي لدى السعودية، ونتناول في هذا البرماج الأوضاع السياسية العامة في البلاد، ونظام الانتخابات، ووباء كورونا المستجد، وهل سيؤثر على الانتخابات والنظام الفيدرالي، وماهي خطط المرشحين المحتملين للرئاسة، وغيرها،  مرحبا بكم في البرنامج؟.

أجرت معه الحوار قناة RTN somali

طاهر غيلي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، أحييكم قناة (RTN) وجميع المشاهدين الصوماليين، وهذه أول مرة أشارك في برامج قناتكم، وأتمنى أن يتكرر لقاءاتنا ومناقشتنا.

2- أنت مرشح للرئاسة الصومالية في الانتخابات القادمة، ماذا تتوقع أو ما السبب في اعتقاد كونك مؤهلا لهذا المنصب؟.

طاهر غيلي:  هناك أسباب جعلتني أعتقد كوني مؤهلا لمنصب رئاسة الصومال في انتخابات عام 2021م، نظرا لخبرتي ومشاهداتي الطويلة وعملي الدؤوب في المراحل المختلفة، هذا أوّلا، أمّا ثانيا فعندي خطة في مجال الأمن، ورعاية الوحدة المجتمعية، وإنشاء قيادة نزيهة.

أما في مجال الأمن فالجماعات المخربة للأمن معظمهم من فئة الشباب عندهم أيدولوجيات خاطئة ووافدة، وعندما كانت هذه الأفكار تظهر بذورها كنت في المرحلة الثانوية، عندما غزا الاتحاد السوفييتي أفغانستان، وانضم الصوماليون في وقت لاحق إلى مجاهدي أفغانستان، وكانت عندي معرفة حول منطلقات هؤلاء الجهاديين وأفكارهم، وعندما تقلدت منصب وزير الإعلام في الفترة السابقة في عام 2009م (فترة رئاسة شريف شيخ أحمد) نجحت في هزيمة المتطرفين إعلاميا،وذلك بزيادة الوعي المجتمعي تجاه خطورة الفكر المتطرف، وقد فرضت حركة الشباب حظرا وأصدرت فتوى في تحريم استماع راديو مقديشو الحكومي، وهذا يدل على هروبهم من المواجهة الفكرية معهم، وفي الفترة الحالية عندما عدتُّ إلى الوزارة واصلت في الحرب الإعلامية ضدهم، أما في المجال العسكري فعندي أفكار متكاملة حول ذلك ، حيث أن بإمكاني أن أتولى توعية الجيش ورفع معنوياته سلوكياته، كي يصبح جيشا وطنيا ضاريا، وأجد مساندة الشعب لهم، ولكني أعتقد أن استمرار القتال ضد حركة الشباب ليس في مصلحتها وبالتالي بإمكاني إقناعهم بالحوار، كي يصبحوا عنصرا مهما من المجتمع الصومالي، وتنتهي بذلك أسوأ فترات الحرب الدموية التي أودت بحياة مئات الآلاف.

وأخيرا أعتقد أنه لا يمكن إيجاد دولة قوية مع إيجاد فكر متطرف له قوة عسكرية على الأرض، بل يبقى أحدهما دون الآخر، فلا بد من تقويض هذا الفكر المتطرف وهزيمته عسكريا وأيدولوجيا، وأعرف متطلبات ذالك الجهد ومستلزماته.

أما المجال السياسي فالسياسة الخارجية الصومالية لم تكن على المستوى المطلوب، وكان هناك تضارب بين طموح الشعب وتحقيق مصالحه العليا، وبين السياسة الخارجية للقيادة الحالية وتخبطها، وبحكم خبرتي الدبلوماسية أستطيع أن أدير السياسة الخارجية بجدارة، وهذه النقاط الثلاثة هي ما ستقوم عليه حملتي الانتخابية، وسأشرحها للشعب الصومالي وأناقش معهم، وأعتقد أن الشعب سيقتنعون بذلك وسيفوضونني في قيادة البلاد.

3- هل تتوقع إجراء انتخابات في البلاد في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد وتأثيره الكبير على العالم؟.

طاهر غيلي:  أولا: المؤسسات الدستورية لها فترة زمنية محددة، وهذه المناصب هي ليست ملكا للقيادة الحالية، بل هي تفويض شرعي، وهناك نواب عن الشعب لهم فترة محددة، وهناك رئيس جمهورية انتخبه البرلمان لفترة محددة وهي أربع سنوات متتالية، ورئيس الحكومة جاء بتفويض من رئيس الجمهورية وحازت الحكومة على ثقة البرلمان، فإذا انتهت هذه الفترة فإن الشرعية تنتهي، وبالتالي فإن من أهم واجبات الحكومة تنظيم الانتخابات العامة، كي يفوض المجتمع لفريق آخر لقيادة البلاد أو أن تعود القيادة مرة أخرى إلى السلطة وتستمر في قيادة البلاد، ولكن ليس من حقهم تأجيل الانتخابات، لأنهم وجودها في الأساس وجود دستوري محدد بفترة معينة، ولذلك آمل وأطالب وقد وجهنا لها دعوات من قبل أن تجري الانتخابات في موعدها رغم كل العقبات كي لا تدخل الشرعية في المحك.

4- ولكن كيف ترى إذا وُجِدت بالفعل عقبات مثل انتشار وباء كورونا المستجد، أو أي سبب فني آخر؟.

طاهر غيلي:  أعتقد أننا إذا نظرنا إلى سلوك الحكومة في أعوامها الثلاث الفائتة وكيفية استعدادها للانتخابات فإن هناك عدم جدية في عقد الانتخابات، وكانت تعتقد أن لها مصلحة في تأجيل أو تمديد فترتها، وبالفعل أستغرب من ذلك، فإذا كان الرئيس أنجز بوعوده بفترته الدستورية فلا داعي للتمديد بدعوى وجود كورونا أو غيره، وإذا كان يطلب من المجتمع تفويضه مرة أخرى للاستمرار في إنجازه فهذا حق شرعي له، ولكن الوطن أعلى من الرئيس ومن مجلس الوزراء والبرلمان وأعلى منا جميعا، وكلنا نملك هذا الوطن ونصنع تاريخه ونتحمل مسؤولية مستقبله، ولكن التهرب والتحايل من خيار الشعب وطموحه فهذا مما نراه غير صواب، لذا أطالب الرئيس وزملاءه بإجراء انتخابات في موعدها المحدد، وإتاحة الفرصة للشرعية الدستورية.

5- إذا لم تعقد الانتخابات في موعدها المحدد، ماذا ستفعل أنت والمرشحون الطامحون للرئاسة؟.

طاهر غيلي:  نحن لا نطمح للمنصب فقط، بل نبحث عن الحل، وإصلاح البلاد، والحل في إجراء الانتخابات، ولا أريد أن أقول متوعّدًا: وإلا سيقع كذا وكذا، ولكن الأحسن أن تأتي بصندوق زجاجي، وقبل انتهاء فترتك بشهر أن تجري انتخابات كما فعله الرئيس الأسبق آدم عبد الله، وإذا لم يفوضك الشعب مرة أخرى ستكون جزءا من شعبك وتكون في صف السياسيين الذين يحظون بالاحترام والتقدير، فالانتخابات حزام أمان للبلاد والشعب من انهيار الشرعية ونشوب الصراع، نصيحتي للقيادة الحالية أنه ليس من مصلحة البلاد التمديد، فالفائز في الانتخابات في النهاية سيكون صوماليا، يتحمل مسؤولياته، والخاسر فيها لن تنتهي حياته بذلك، والعيب في أن تسعى للتمديد.

6- في الأول من مايو 2019م قدمتَ استقالتك من منصب وزير الإعلام، والذي كان آخر منصب تقلدته في الحكومة الصومالية، وذكرتَ أربعة أسباب لاستقالتك، منها اختلاف الرؤى بينك وبين الحكومة، فهل بدأ هذا الاختلاف من قبل؟.

طاهر غيلي:  أصل القرار الذي استقلتُ من أجله من منصب الوزارة كان اختلاف وجهات النظر بيني كوزير للإعلام وبين قيادة الحكومة الفيدرالية، ولم يكن خلافا شخصيا، وكانت تتعلق بقضايا مصيرية ومصلحة الشعب الصومالي ووحدته، وذكرت أربعة أسباب لاستقالتي، وكان هناك سبب خامس ولكن تجاسرت عن الإفصاح به في ذلك الفترة، والأسباب الأربعة هي: الأول: أن سلوك الحكومة كان على حساب رعاية النظام الفيدرالي في البلاد، وكانت الحكومة تسعى إلى تقويض الحقوق الدستورية للولايات الأعضاء في الدولة الفيدرالية ، الأمر الثاني: استفزاز الشركاء السياسيين ومنهم من تقلدوا مناصب عليا في الدولة، والثالث: كبت الإعلام وإخضاعه للحكومة، وخلق إعلام خال من التصحيح يَخاف من الحكومة، والرابع: سياسية خارجية غير متوازنة.

واليوم تقريبا مرَّ عام على استقالتي، وكل يوم أزداد قناعة بهذه الأسباب التي من أجلها قدمت استقالتي والتي أراها أنها كانت صائبة، فيوم استقالتي سبق أحداث الانتخابات في جوبالاند وغلمدغ، ولكن بالنظر إلى الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضد هاتين الولايتين عززت تصوّري العام، وقامت بنقل جنود من الجيش إلى تلك المناطق، وقتل في تلك المعارك العديد، وتعرض السياسيون والرؤساء السابقون لمضايقات واستفزاز ومنع السفر، أما في الإعلام والصحافة فمنظمة العفو الدولية ذكرت المضايقات الحكومية للصحفيين، بل وصل الأمر إلى تهديد الصحفي الكبير هاورن معروف واعتقاله.

أما السبب الخامس الذي لم أفصح عنه فهو القضية الأمنية التي أرى فيها خللا كبيرا، وليس قصدي لوم أفراد الجيش من الرجال والنساء فهم يستحقون مني التبجيل والتحية، بل قصدي هو السياسة الأمنية الخاطئة والتي لا تزال تسير في منحى بعيد عن الصواب.

7- ما قصدك بالشركاء السياسيين سواء يتقلدون مناصب أم لا؟:

طاهر غيلي:  أقصد بكل صومالي له طموح سياسي، ويريد السلطة بشكل سلمي ودستوري، سواء كان تقلد منصبا من قبل كوزير سابق أو رئيس جمهورية أو رئيس وزراء سابق، أو لم يتقلد منصبا من قبل، هؤلاء لهم الحق في تشكيل كياناتهم السلمية، لقد قلتُ مرَّة في مجلس الوزراء: إننا نريد دولة يتظاهر الناس ضدها، أو يتظاهرون لها، وعلى الحكومة أن تسمح لمن يخلفها في الحكم تحركاتهم السلمية، يقول تعالى: {كذلك كنتم من قبل فمنَّ الله عليكم}، فالقيادة الحالية كانت معارضة أمس، وكان الرئيس فرماجو يصرّح بأنه يريد أن يكون الرئيس البديل ويسعى للتغيير، فلماذا لا يسمح معارضيه أن يطرحوا أفكارهم التغييريه بشكل دستوري، لأنهم الأكثر أمانا من معارضة أخرى تسعى للتخريب، بمعنى كل من يريد التغيير السلمي وانتقال السلطة بالطريقة المعهودة لا يمكن أن يقطع الطريق أمامه، ولكن اللافت الآن من سلوك الحكومة ليس قطع الطريق أمامه فقط، بل تشويه سمعته والإساءة إليه، سواء اعتدي عليه بعمل عسكري أو تضييقه أو تهديده.

8- كما ذكره العديد من الوزراء المستقيلين هل كان يحدث خلاف أثناء جلسة مجلس الوزراء، هل تتذكر حدثا استغربته في تلك الجلسات؟.

طاهر غيلي:  إذا كنتَ في منصب حكومي من الأفضل أن لا تبوح بأسرار الدولة في حال وجودك في المنصب، بل ألا تفصح عن بعضها أصلا، وأنا لن أفصح عن أسرار المكاتب الحكومية التي عملت فيها، ولكن على العموم تقييمي الشخصي لمجلس الوزراء الحالي-  وكنت مشاركا في مجلس الوزراء في عام 2009م –الوزير الفيدرالي في ظل الحكومة الحالية في نظري من أضيق مراحله وأسوأها من حيث التأثير والدور، فلا دور للوزير في تخطيط السياسات العامة، بل هو مثل موظف عادي.

9- يعني هل تقصد بوجود أشخاص عاديين أكثر نفوذا من الوزراء، أم أن رئيس الوزراء هو الذي يتحكّم بالفعل في القرارات؟.

طاهر غيلي:  مجلس الوزراء هم الجهة التنفيذية في الوطن، ولهم سلطة قانونية، ورئيس الوزراء مهمته ترأس الجلسات، ورئيس الجمهورية هو مشرف الوطن وحامي الدستور، المشكلة يا عزيزي تكمن في أن يتولى السلطة مكتب خارج عن المحاسبة لا الوزراء المخولين، والمسؤولية تقارن دائما بالمحاسبة، وهذا تشويه للتاريخ الدستوري، وطمس للشرعية المؤسسية، بأن لا يمكن محاسبة مكتب فلان، فمن المستغرب حقا أن يتمتع وكيل مكتب أو أمين عام بصلاحية أكبر من صلاحية وزير متكامل، أنا لا أريد أن أقتل طموح شبابنا وتطلعاتهم إلى حكم رشيد، ولكن أستطيع أن أعلمهم بأن مجلس الوزراء هم المخولون لقيادة الدولة من حيث القانون، ورئيس الوزراء يترأسهم، ورئيس الجمهورية هو المشرف العام للبلاد، والبرلمان هو المراقب لأداء الحكومة ويصادق على القوانين، والقضاء هو يتأكد من تنفيذ الدستور، وكل ما سوى ذلك فهي أمور لن تنفع الشعب والوطن.

10- منذ انتخابها ذكرت الحكومة الفيدرالية أن من إنجازاتها الملموسة مكافحة الفساد ، كيف ترى ذلك؟.

طاهر غيلي:  ادعاؤها لمكافحة الفساد يحتاج إلى شهود، هذه الحكومة عملت منذ  ثلاث سنوات، وهناك سجلّ علمي ومعايير يتم تقييم النظام الحكومي ومكافحة الفساد، وهناك هيئات عالمية تقيّم 180 دولة وهيئات عالمية، ودخلت الصومال الرقم الأول – منفردة – في الفساد في العالم منذ مجيء هذه الحكومة في 2017م، لم تنجح الحكومة الفيدرالية أن تنقل الصومال من رقم 180 إلى رقم 179،واستمرت الصومال على حالتها، فهذه الهيئة “الشفافية الدولية” لو كانت منحازة لانحازت إلى القوى العالمية مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، ولكن جعلت في صدارة الدول الأكثر نزاهة وشافية فنلندا ونيوزيلاند، وجعلت الصومال أكثرها فسادا.

أريد أن أقرب هذا المثال إلى أذهان الناس: هناك مدرسة يدرس فيها 180 طالبا، فالطالب الفائق الذي يدخل في المركز الأول تسر به أمّه، والطالب الذي يدخل في آخر القائمة تقلق أمه، هذا الرقم 180 خاص بالصومال ولا تشاركه معه أي دولة أو هئية أخرى، والصومال لها رئيس وهو محمد عبد الله فرماجو، ولها رئيس وزراء وهو حسن علي خيري، ولذلك ينبغي أن نشعر بالألم من هذا الوضع، وهذا الشعور بالألم يمكن أن يؤدي إلى النهوض من جديد، نعم الحكومة تحتاج إلى شهود حول ادعائها بمكافحة الفساد، فشاهدة العالم هو هذا المعيار، والتقارير متوافرة في الإنترنت وفي غوغل، فقائمة الدول بأسمائها ورتبها وأرقامها موضحة.

11- كيف ستواجه الفساد في الصومال إذا تم انتخابك رئيسا للصومال؟.

طاهر غيلي:  أريد أن أنقل للشعب الصومالي شيئا من التاريخ لكونهم مسلمين، ففي عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه تم إحضار غنيمة غالية جدا، فتعجّب عمر بإحضار هذه الغنيمة دون سرقتها، ووصفهم بالأمانة، وكان علي رضي الله عنه يجلس معه، فقال: يا أمير المؤمنين، الأمانة لم تأت من قِبَلهم، وإنما أتت من قِبَلك، فهم يخافونك، فلو أنت لو أخذت المال العام، لأخذوها في أماكنها، القيادة هي من تطبق مكافحة الفساد على نفسها، وعندما يسمع الشعب بأن طاهر محمود غيلي يحارب الفساد من نفسه، فعندها يقتدي الشعب به.

12- ولكن هناك نجاحات أخرى وصلت إليها الحكومة الصومالية الحالية من ذلك إعفاء الديون عن البلاد، ألا يبدو لك ذلك؟.

طاهر غيلي:  حاشا لله، أنا أشدتُّ بتلك الخطوة التي عملتها الحكومة في بيان لي، وأشرتُ إلى ثلاث نقاط رئيسية، أولها: الشكر للدول التي قامت بإعفاء الديون عن البلاد، فنحن دولة استقرضت ولم تتمكن من الاكتفاء الذاتي منذ الاستقلال حتى الآن، ثانيها: الشكر للحكومات الصومالية التي قامت باستيفاء الشروط الدولية للإعفاء، وليست هذه الحكومة وحدها، ثالثها الشكر للشعب الصومالي الذي صبر بهذه الشروط في الطريق إلى إعفاء الديون.

الأمر الثاني: أن الحكومة الحالية بذلت جهودا جبارة في سبيل إعفاء البلاد من الديون، مستكملة ما بدأته الحكومة السابقة، وعلى الحكومات اللاحقة استكمال ما تبقى من مسيرة إعفاء الديون، وهذا نجاح للصومال، والحكومة الحالية لم تبدأ بهذه المسيرة ولم تكملها، ولكنها عملت جهودا حسنة، وأكرر شكري للحكومة.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *