الرئيسية » الأخبار » تقرير: الصحفيون الصوماليون يواجهون الاعتقال والتخويف أثناء تغطية فيروس كورونا

تقرير: الصحفيون الصوماليون يواجهون الاعتقال والتخويف أثناء تغطية فيروس كورونا

مقديشو – واشنطن: وصف رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيري وسائل الإعلام بأنها خدمة أساسية خلال جائحة فيروس كورونا، خلال مؤتمر صحفي في مكتبه، غير أنه تم احتجاز أربعة صحفيين على الأقل لفترة وجيزة بسبب تغطيتهم للفيروس المستجد.

وحتى السبت كان لدى الصومال 116 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس التاجي و 5 حالات وفاة، وفرضت السلطات حظر التجول ليلا في مقديشو حيث تم تسجيل معظم الحالات.

الصحفيون الذين يقومون بتغطية أخبار الفيروس بما في ذلك الإبلاغ عن توفر معدّات الحماية الشخصية أو التجار الذين يُزعم أنهم قاموا بتهريب البضائع خلال الحجر الصحي تم احتجازهم وأجبروا في بعض الحالات على ترك رواياتهم وحذفها.

والصومال واحدة من أخطر البلدان بالنسبة للصحفيين، وذكر تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقراً لها أن وسائل الإعلام في خطر من كل من حركة الشباب والحكومة بسبب التغطية، وقد قُتل ثمانية صحفيين على الأقل منذ تولي الرئيس محمد عبد الله فرماجو السلطة قبل ثلاث أعوام، لكن المراقبين يقولون إن هذا الوباء جلب تحديات إضافية للصحفيين.

وقال عبد الله أحمد مؤمن الأمين العام لنقابة الصحفيين الصوماليين: “إن ما نراه مؤخراً مختلف تماماً”. وقال مؤمن لـ VOA : “إنها نسخة جديدة من القمع والترهيب من قبل الحكومة لفرض رقابة على الصحفيين الذين يبلغون عن فيروس كورونا”.

وقال محمد ديسني معلم ، الصحفي المستقل الذي يعمل في وكالة أنباء الأناضول التركية:  “إن كونك صحفيًا في الصومال لم يكن سهلاً، وإنه وزملاءه يواجهون “المضايقة والترهيب وحتى السجن” بسبب تغطية فيروس كورونا.

وصرح لـ VOA قائلا: “لقد كتبتُ خبرا عن إرسال الصومال أطباء إلى إيطاليا، وقد اتصل بي مسؤول من القصر الرئاسي عبر تويتر يسألني من أين حصلت على المصادر؟، على الرغم من أنني ذكرت مصادري في الخبر”.

وفي الأسابيع الأخيرة تعرض أربعة صحفيين آخرين على الأقل للمضايقة أو الاعتقال.

وألقت شرطة مقديشو يوم الثلاثاء الماضي القبض على الصحفي عبد العزيز أحمد غوربيه محرر ونائب مدير مجموعة “غوب جوغ” الإعلامية (Goobjoog Media) ذات الملكية الخاصة ، بعد أن استدعته إدارة الشرطة، وفقا للجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك.

في اليوم التالي اتهم المدّعي العام غوربيه بنشر أخبار كاذبة والإساءة إلى شرف الرئيس.

وقال مهد صلاد، عضو البرلمان الفيدرالي، في منشور على فيسبوك إن اعتقال غوربيه مرتبط بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي زعم فيه الصحفي أنه تم نقل جهاز تنفّس لمستشفى مرتيني مكان معالجة مرضي كورونا إلى مكتب الرئيس الصومالي.

ودافعت “جوب جوغ” Goobjoog عن صحفيها في بيان، وأدانت الاعتقال وقالت إنها تعتبر اعتقال غوربيه”حملة مخططة لقمع وسائل الإعلام”.

ويقول محامو غوربيه إنه نفى الاتهام الموجه إليه وفقًا للمادة 220 من قانون العقوبات الصومالي ، وإذا تمت إدانته فقد يواجه ما يصل إلى ثلاثة أعوام في السجن بتهمة “الإساءة إلى شرف” رئيس الدولة.

وأطلق سراح غوربيه مساء أمس السبت بكفالة.

من ناحية أخرى قال جهاز مراقبة وسائل الإعلام الصومالي، إن آدم محمد صلاد ويعمل مراسلا لتلفزيون الوطني الصومالي احتجز لفترة وجيزة في مدينة كيسمايو الساحلية الجنوبية يوم الاثنين أثناء تغطيته لتهريب القات إلى الصومال.

وبعد إطلاق سراحه ،أمر مسؤولو ولاية جوبالاند السلطات بإسقاط الخبر، حسبما قالت المحكمة.

وفي الشهر الماضي احتجزت شرطة مقديشو لفترة وجيزة الصحفي التلفزيوني عبد الله فارح نور وهاجمت مصوره عبد الرحمن عمر – وهما يعملان في قناة “صومالي كابل” – أثناء إجراء المقابلات بشأن نقص الأقنعة والقفازات في الأسواق المحلية  حسبما أفاد جهار مراقبة وسائل الإعلام.

ولم تردّ السفارة الصومالية في واشنطن على طلبات “إذاعة صوت أمريكاVOA ” للتعليق.

وقال مؤمن ، من نقابة الصحفيين الصوماليين، إن الوباء أدى إلى محاولات جديدة من قبل الحكومة لقمع الصحفيين وترهيبهم.

وأضاف: “هذا تكتيك جديد لأنه بدلاً من توعية المجتمع وتوفير المعلومات حول فيروس كورونا، تحاول الحكومة كبح تدفق المعلومات اللازمة لإعلام الجمهور”.

وقال مؤمن إنه في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة الصومالية الكشف عن تفاصيل مهمة حول فيروس كورونا يحاول الصحفيون المحليون التحقيق وإبلاغ الجمهور ، بما في ذلك الإجراءات التي تتخذها السلطات.

“لقد رأيت صحفيين يغطون كل ركن من أركان الدولة ويحاولون شرح كل زاوية من المعلومات المتعلقة بـفيروس كورونا”.

وقال تقرير منظمة العفو في فبراير الماضي إن الهجمات على الصحفيين في الصومال من قبل قوات الأمن الحكومية والمتشددين تزداد سوءًا.

وبالإضافة إلى الاعتداءات الجسدية قال التقرير إن المضايقة والترهيب والضغط على الصحفيين في الصومال حولت البلاد إلى واحدة من أخطر الأماكن في العالم بالنسبة لوسائل الإعلام.

وقال أدوتي أكوي نائب مدير الإعلام والعلاقات الحكومية بمنظمة العفو الدولية ، إن أزمة وباء كورونا سلطت الضوء على الوصول إلى المعلومات في جميع أنحاء أفريقيا.

وقال أكوي لـ VOA: “كانت حرية التعبير في الصومال رهيبة على مدى العامين الماضيين، وأدعو السلطات الحكومية إلى السماح للصحفيين بالحصول دون قيود على المعلومات خاصة خلال أزمة كورونا” ، مضيفًا أنه “يجب الإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين. “

وقال أكوي: “إن قدرة الصحفيين الصوماليين على القيام بعملهم وإبلاغ الجمهور أكثر أهمية من أي وقت مضى”.

……………………………….

شارك في الخدمة “إذاعة صوت أمريكا – القسم الصومالي VOA”، وشبكة HOL، وقامت شبكة قراءات صومالية بالترجمة.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *