الرئيسية » الأخبار » تحقيق لصحيفة الغادريان:توقعات بارتفاع وفيات جائحة كورونا بأضعاف ما تم الإعلان منه في الصومال

تحقيق لصحيفة الغادريان:توقعات بارتفاع وفيات جائحة كورونا بأضعاف ما تم الإعلان منه في الصومال

أعلن محافظ محافظة بنادر وعمدة مقديشو عمر محمود محمد “فليش” الليلة البارحة أن إدارته أحصت ما يقارت 500 وفاة منذ 19 أبريل الماضي، وأنه يُعتقد أن معظم هذه الوفيات نتجت عن فيروس كورونا المستجد.

وتعزز هذا التوقع إفادات الأطباء وعمال الجنازات وحفاري القبور في مقديشو عن ارتفاع غير مسبوق للوفيات في الأيام الأخيرة وسط مخاوف متزايدة من أن الإعلان الرسمي لوفيات فيروس كورونا لا يعكس سوى جزء بسيط من حصيلة الفيروس في أفريقيا.

وأعلنت الصومال حتى الآن  ما مجموعه 601 حالة إصابة مؤكدة و 28 حالة وفاة.

غير أن الأدلة من الأطباء والعاملين في الدفن في مقديشو تشير إلى أن عدد الوفيات قد يكون أعلى من ذلك بكثير.

 وقال محمد عثمان ورسمه وهو سائق سيارة إسعاف للغارديان إنه كان ينقل ما بين 15 و 18 جثة إلى مقابر في ضواحي العاصمة كل يوم على مدار الأسبوعين الماضيين، وهو ما يزيد كثيراً عن الرقم اليومي المعتاد بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

وفي 25 أبريل أبلغت وزارة الصحة الاتحادية عن وفاة شخصين سبب فيروس كورونا، وذلك بعد يوم واحد من جمع ورسمه 12 جثة لدفنها من المنازل.

وفي الصومال كما هو الحال في أجزاء كبيرة من إفريقيا يُدفن المتوفى في غضون ساعات وفقًا للشريعة الإسلامية وهذا يجعل عمليات التشريح أو حفظ السجلات للمتوفين أكثر صعوبة، ويعترف المسؤولون الطبيون بأن العديد من الوفيات لا يتم الإبلاغ عنها للسلطات.

وهناك حاليًا 37,000 حالة إصابة مؤكدة في أفريقيا و 1600 حالة وفاة ، وفقًا للإحصاءات الرسمية ، مما يشير إلى انتشار أبطأ بكثير لجائحة كورونا في القارة السمراء منه في مناطق أخرى من العالم. وقد أدى ذلك إلى انتعاش الآمال في أن يفلت مئات الملايين من أفقر الناس في العالم من أسوأ جائحة.

ومع ذلك فإن أربعة بلدان فقط – وهي جنوب أفريقيا والمغرب ومصر والجزائر – تمثل أكثر من نصف الحالات المعلنة،  وتمتلك الدول الأربعة أنظمة صحية متطورة نسبيًا وقدرة على اختبار أعداد كبيرة من الحالات المشتبه فيها.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قال الدكتور بنيامين غودالباي رئيس السياسات في مركز مكافحة الأمراض التابع للاتحاد الأفريقي إن انتشار فيروس كورونا في إفريقيا “ليس شيئًا يمكنك إخفاؤه”.و أضاف غودالباي للصحفيين: “مع زيادة قدرة الاختبار ، سنرى الوضع الحقيقي”.

وهناك بالفعل مخاوف من اندلاع كبير لوباء كورونا في شمال نيجيريا ، على الرغم من أن السلطات نفت ذلك، وأن الإحصاءات الرسمية في تنزانيا – حيث رفض الرئيس جون ماغافولي نصيحة بفرض حظر – لا تعكس الوضع الحقيقي.

وقال طاهر محمود، عامل الجنازة في مقبرة “غيد تمر” في مقديشو إنه تعامل مع أكثر من 30 جثة في أقل من خمسة أيام ، أي 10 أضعاف العدد المعتاد للوفيات، وكان جميعهم من الرجال المسنّين الذين توفّوا إثر وعكة قصيرة.

وقال عبد الله محمد جامع، حافر القبور في مقبرة علمذا في ضاحية مقديشو إن فريقه حفر 21 إلى 22 قبرًا يومي الأحد والاثنين والثلاثاء من الأسبوع الماضي أي حوالي أربعة أضعاف الإجمالي المعتاد، وأضاف: “كنا في السابق نحفر القبور عند الطلب عبر مكالمات هاتفية. ولكن في هذه الأيام ، لا ننتظر مكالمات لأن هناك الكثير من الوفيات كل يوم. جميع تلك الوفيات مرتبطة بالمرض وكبار السن.

وقال عبد الله ديريه: إن الحديث عن وباء كورونا حساس للغاية ولن يخبرنا الأقارب بذلك إلا كونه موتا عاجلا.

وقال حمدي أحمد ديريه، طالب جامعي، إن عمه وجدته توفيا في الآونة الأخيرة بعد أن ظهور أعراض ارتفاع درجات الحرارة ومشاكل في التنفس مرتبطة بفيروس كورونا عليهما، وأضاف: “عندما أصيب عمي بالمرض هرعنا به إلى المستشفى لكن الأطباء رفضوا دخوله … لم نرد الذهاب إلى المركز الحكومي (مستشفى مرتيني) لأننا سمعنا أن الناس ماتوا هناك لعدم الرعاية، لذا أعدناه إلى المنزل حيث مات” وأضاف: “ثم أظهرت جدّتي أعراضًا مشابهة ولكن للأسف توفيت بسرعة كبيرة”.

وقال وزير الإعلام محمد عبدي حير مارييه، إن الحكومة الصومالية تعترف بأن العديد من الوفيات الأخيرة في العاصمة مقديشو كانت بسبب جائحة كورونا، وأنهم لم يموتوا بأمراض أخرى.

ولا توجد معلومات عن الانتشار المحتمل للمرض في المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب، وهي جماعة إسلامية متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من حدوث 10 ملايين حالة في إفريقيا في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر ، على الرغم من أن الخبراء يقولون إن العدد الإجمالي يمكن أن يكون أقل إذا تمكنت السلطات من التحرك بسرعة لاحتواء تفشي المرض.

………………………….

من خدمة صحيفة الغارديان، بإضافة خبر عمدة مقديشو الليلة البارحة، وترجمته من شبكة قراءات صومالية.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *