الرئيسية » الأخبار » القوات الإثيوبية تعترف بإسقاط طائرة محملة بأدوية بجنوب الصومال

القوات الإثيوبية تعترف بإسقاط طائرة محملة بأدوية بجنوب الصومال

مقديشو (قراءات صومالية)- اعترفت القوات الإثيوبية الموجودة في الصومال بإسقاط طائرة شحن كينية تحمل أدوية وأدوات للوقاية من فيروس كورونا يوم الإثنين الماضي في مطار بلدة بردالي جنوب الصومال، مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بطريقة “خاطئة”.

 وأشار تقرير أوَّلي قدمته القوات الإثيوبية إلى بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الصومال (أميصوم) إلى أن القوات التي تحرس المطار في بردالي اعتبرت رحلة الطائرة غير المعتادة والتي لم تكن على علم مسبق بوصولها كمهمة انتحارية محتملة.

لكن كشف التقرير عن أن تلك القوات ليست من ضمن بعثة “أميصوم” مما يثير تساؤلات قانونية حول وجودها في الصومال.

وقال تقرير قدمه قائد قوة القطاع الثالث لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال إن القوات الموجودة في بردالي التي تبعد 300 كيلومتر شمال غرب مقديشو لم تكن على علم مسبق بأي رحلة مدنية قادمة في ذلك الوقت.

وقالت قيادة القوات الإثيوبية: “لم ترد أي معلومات عن أن الطائرة ستهبط في المطار… كانت الطائرة تحلق حول المطار بشكل متكرر، واشتبهت القوات الإثيوبية في أن الطائرة كانت انتحارية وتسعى إلى هدف للهجوم، وللسبب المذكور أعلاه تم إسقاط الطائرة وهي  من نوع E-120 وتعود لشركة “أفريكان إكسبريس” من قبل قواتنا “.

كان العدد المعلن لضحايا الطائرة هو أن طائرة الشحن التي تديرها الشركة الكينية “أفريكان إكسبريس” كانت تقل ستة أشخاص عندما سقطت، ولكن قال الاثيوبيون إنه تم انتشال ثلاثة كينيين وجثتين صوماليتين.

وسمحت هيئة الطيران المدني الصومالية بالطائرة بالتحليق من مقديشو إلى بيدوا والعودة في رحلة ذهاب وإياب على بعد 600 كيلومتر، وتدعي القوات الإثيوبية أنه لم يكن لديها أي اتصال بهذا الخصوص.

وقالت القيادة المركزية لأميصوم في مقديشو: “بسبب نقص الاتصال والوعي ، أسقطت الطائرة وتوفي ثلاثة كينيين واثنين من المواطنين الصوماليين في الحادث”.

وفي حين أن هذا الاعتراف النادر يمكن أن يساعد في إزالة الشكوك إلا أن وجود القوات الإثيوبية التي ليست جزءًا من أميصوم يمكن أن يثير تساؤلات جديدة، فإثيوبيا التي قدمت حوالي 4395 جنديًا ، غالبًا ما تتولى قيادة القطاع الثالث للبعثة.

وقال التقرير الأوَّلي الذي أُحيل إلى السفير الإفريقي في الصومال والدبلوماسي الموزمبيقي فرانسيسكو ماديرا في الخامس من  مايو :”تم إسقاط الطائرة من قبل القوات الإثيوبية التي ليس من ضمن مهمة بعثة “أميصوم” ، الأمر الذي سيتطلب فريق تحقيق تعاوني مشترك من الصومال وإثيوبيا وكينيا لفهم الحقيقة بشكل أكبر”.

وقد أثار الحادث أزمة سياسية في الصومال خاصة من قبل الزعماء المعارضين لأطماع إثيوبيا في الصومال.

وقال السيد إلياس علي حسن ، السيناتور الصومالي وعضو حزب هملو المعارض: “سيدي الرئيس، نحن الآن نفهم تماما تفاصيل التحالف غير المبرر بينك وبين أبي أحمد، والذي كنت تخفيه عن البرلمان والشعب الصومالي”، وأضاف: “يجب على البرلمان والشعب الصومالي اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية وإراقة الدماء المواطنين في بردالي”.

وكان وجود القوات الإثيوبية دائمًا موضع خلاف منذ وقت طويل، وقبل قدوم “أميصوم” إلى البلاد عام 2007 كانت القوات الإثيوبية تغامر في الصومال لمحاربة اتحاد المحاكم الإسلامية سلف حركة الشباب المتشددة، وانسحبت من الصومال مطلع عام 2009 بعد اتفاق بين الحكومة الانتقالية وقطاعات من المعارضة في جيبوتي.

وعندما وقع الحادث يوم الاثنين الماضي، أبلغ الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو نظيره الكيني أوهورو كينياتا أنه سيتم التحقيق في الحادث بشكل موسع بالتعاون مع السلطات الكينية.

وتشهد البلدان الصومال وكينيا علاقات فاترة بسبب نزاع على الحدود البحرية وتأييد نيروبي لسلطة ولاية جوبالاند في كيسمايو.

ووصفت أديس أبابا يوم الثلاثاء الماضي الحادث بأنه “حادث” لكنها قالت إنها ستترك الأمر “للسلطات المختصة” في الصومال للتحقيق.

ويشعر المسؤولون في نيروبي بالقلق من أن الشكوك الذي يحيط بالحادث يمكن أن يمنع المزيد من إيصال المساعدات الإنسانية للبلاد التي تكون شبكة طرقها البرية إما مدمرة للغاية بسبب الشارع المتهالك أو مليئة بحواجز حركة الشباب في المناطق التي تسيطر عليها.

وطلبت وزارة الخارجية الكينية  من الصومال وأميصوم “التحقيق الشامل والسريع في الأمر لأنه يؤثر على العمليات الإنسانية في وقت الحاجة القصوى”.

…………………………………..

من شبكة HOL الإعلامية: ترجمة: قراءات صومالية.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *