الرئيسية » الأخبار » جوليد: حلم التغيير وبناء الدولة الصومالية

جوليد: حلم التغيير وبناء الدولة الصومالية

ولد السيد عبد الكريم حسين غوليد  1967م في  مدينة مستحيل الواقعة في الإقليم الصومالي بإثيوبيا، ونشأ في مدينة بلدوين حاضرة محافظة هيران الواقعة وسط الصومال،و تلقى تعليمه الأساسي في مدينة بلدوين،وحصل تعليمه العالي في إدارة الأعمال والمالية من  جامعة العلوم والتكنولوجيا في اليمن.

وتشتهر شخصية جوليد بالنشاط والحيويّة منذ  نعومة أظفاره وفترة شبابه، ولقدكان جوليد مترع الشباب تتدفق منه الحيوية، ويسيل منه النشاط والفعالية ،وتلك من سمات القيادة الناجحة حيث أصبح عضوا في المنتديات الشبابية في وقت مبكر من عمره.

السيد عبد الكريم حسين جوليد

ولم تكن البيئة السياسية وقتذاك عادية بل كانت مكهربة، ومتوترة بسبب قمع الأجهزة الأمنية على المعارضة السياسية، وقادة المجتمع، بسبب أنشطتها الثقافية والسياسية،والفكرية، بل وكل من ينتقد الحكومة ولو بكلمة واحدة، بيد  أن السيد جوليد لم يكن هو الآخر عاديا، حيث لم يخلد إلى الراحة والطمأنينة بل انضم إلى صفوف المحتجين المدنيين ضد القمع والإستبداد، بغية رفع القيود عن الشعب، والإستجابة لمطالبهم العادلة.

وقد لعب جوليد أدوارا محورية في تنظيم المظاهرات التي جرت في مقديشو ضد الإضطهاد الذي مارسته الحكومة العسكرية في 14 يوليو 1989 ضد الشعب، وقتل فيها ما يربو عن 400 مواطن، وأصيب  كثيرون بجروح من بينهم السيد عبد الكريم جوليد.

وعاش جوليد في تجربة الحكم العسكري، وذاق مرارتها، حيث شاهد ممارسات النظام المستبد بقمعه للحريات، وتنفيذ الإعتقالات العشوئية وسط المواطنين، وتنفيذ الإعدمات فرداى وجماعات، وفي خضم تلك الأحداث تشكلت شخصيته القيادية مستفيدا منها الدروس والعبر السياسية،والإنسانية، وترسخت في أذهانه ضرورة حماية الحريات العامة، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وإعلاء قيم المواطنة،وسيادة القانون، والتنازل للمصالح العامة، وحل المشكلات عن طريق الحوار، ورفض الحكومة البولسية.

وفي فترة الحرب الأهلية لم يشارك جوليد في النزاعات المسلحة ذات الطابع القبلي، وذلك لاعتقاده بأنها حرب عبثية تزيد من الانقسام المجتمعي، وتعمق جرحه، وتمزق وحدته، وتطيل النزاع المسلح في الصومال، وتهدر طاقات الأمة، وتدخل القضية الصومالية في دهاليز التدويل الإقليمي والدولي.

جهوده الوطنبة في مجالات العمل الإنساني، والخيري

الدمار الذي نجم عن إنهيار مؤسسات الدولة 1991م كان مرعبا ومخيفا حقا، بسبب ندورة المواردـ، وانقاط الصومال عن العالم الخارجي، وتشكّل كيانات قبليّة مسلحة ساهمت في مضاعفة معاناة المواطنين، فضلا عن انسحاب قوات يونسوم من الصومال 1995م، وما خلفته من آثار إنسانية تحتاج إلى معالجة،واحتوائها سريعا، .وخلاصة القول كانت الأوضاع قاتمة ومرعبة، والأوضاع الإنسانية متدهورة للغاية.

وفي هذا الوقت العصيب الذي  يتعرض للشعب الصومالي حيث تقطعت بهم السبل، وتدهورت أوضاعهم الإنسانية، كان السيد عبدالكريم حسين جوليد من الأوائل الذين انخرطوا في العمل الإنساني، والإجتماعي، خدمة لشعبهم، ومساهما في إنقاذهم، ولم يغادر من الوطن مهاجرا إلى الخارج، بل بقي في الوطن، يلامس معانات شعبه،ويتقاسم معهم ظروف الحياة، ويقدم  الإغاثة العاجلة إليهم.

 وساهم جوليد في تأسيس مؤسسات المجتمع المدني في الصومال، والجمعيات الخيرية، وكان عضوا فعّالا ونشطا في تلك المؤسسات التي انطلقت من الصومال منذ أواخر التسعينات.وخلال تلك الفترة زار في كل مناطق الصومال لرزع البسمة والفرحة على وجوه الأطفال، والأيتام والمحتاجين، وحفر الآبار، وتوزيع المواد الغذائية إليهم، وتقديم الخدمات الصحية، ودعم الأسرة الفقيرة كذلك.

حقا كانت تجربة جوليد  رائدة في منطقة القرن الإفريقي، ونموذج حي للعمل الخيري والإنساني في الصومال، وفرصة ثمينة انتهزها جوليد لخدمة شعبه، وبذل التضحية في قيادة الجهود الوطنية الرامية إلى إنقاذ الشعب الصومالي، واحتواء المعاناة المحيطة به كإحاطة السور  للمعصم.

دوره في الثورة التعليمية الأهلية

ومنذ أفول نفوذ زعماء الحرب في مقديشو منتصف عقد الألفية الثالثة لمع نجم كوكبة من ناشطي المجتمع المدني والمثقفين،وقادوا جهودا وطنية لإنقاذ الأجيال إثر إنهيار الدولة 1991م من براثن الجهل، والفقر والحروب، وتصدروا في السياسة الصومالية فيما بعد ،وصار لهم تأثير  كبير في الحياة العامة، وتحديدا في النظام التعليمي الأهلي.

وكانت البيئة معقدة حيث التخبط السياسي والإحباط النفسي الذي يعشيه الشعب الصومالي في كافة أنحاء البلاد فضلا عن الإقتتال الداخلي،والنزوح، والتشرذم بسبب غياب مؤسسات الدولة، كوارث بشرية وأخرى طبيعية هيمنت على كافة المشاهد، بيد أن تلك الكوكبة أنقذت ما يمكن إنقاذه حيث أفتتحت المدارس والمعاهد، والجامعات الأهلية.

وساهم السيد عبد الكريم حسين جوليد في انتعاش النظام التعليمي الأهلي بعد انهيار الدولة 1991م، حيث شارك في تأسيس مدارس وجامعات ومظلات التعليم النظامي الأهلي، وترأس لمدة أربع سنوات مؤسسة مظلة التعليم النظامي الأهلي التي تعتبر أكبر المظلات المحتضنة على اكبر عدد من المدارس الثانوية والتي يدرس فيها نحو نصف مليون طالب صومالي.

وكان التعليم الأهلي في الصومال  ثورة تعليمية حقيقية، حيث قادت تغييرات جذرية في أسلوب حياة الشعب الصومالي، وعززت قيم التعايش السلمي بين المجتمع،وأحدثت تأثيرات إيجابية في ثقافة المجتمع الصومالي، و أيقظت ضميره.

ومن أهم نتائج الثورة التعليمية انكشاف ظهر أمراء الحرب في مقديشو العاصمة، حيث تخلى المواطنون عنهم،وذلك بفضل إنتشار التعليم وسط المجتمع، مقتنعا بأهميتها في حماية مصالحهم، وإنهاء معاناتهم، وخلق مستقبل مشرق لأبناءهم، وبناتهم،وأن لا فائدة من الحروب الأهلية، والنزاعات القبلية العبثية في الصومال.

كما ساهمت الثورة التعليمة تأسيس مؤسسات وشركات إقتصادية، وتجاربة، وإعلامية، فضلا عن ظهور مراكز البحوث، والمعاهد، والجامعات، وشركات الاتصالات، واحتل الصومال مراكز متقدمة على المستوى القارة الإفريقية.

دوره في السياسية والمصالحة

كان السيد عبدالكريم حسين جوليد رجل المهمات الصعبة، متعدد المواهب، وصاحب رؤية وطنية، فضلا عن إمتلاكه كل مقومات الحوار والمفاوضات،فضلا عن اكتسابه معرفة عادات وتقاليد القبائل الصومالية أثناء تنقلاته في أرجاء البلاد، ولهذا أصبح جوليد عضوا في “مجلس المصالحة الصومالية” الذي أسس في 1994م، ليشارك في حل المعضلات المتصلة بالقبائل الصومالية. وأنجز هذا المجلس في إيقاف بعض الصراعات الدموية المندلعة بين بعض العشائر والفصائل المسلحة في الصومال.

وكان للسيد جوليد دور فعّال في مؤتمرات المصالحة الوطنية بغية إعادة تأسيس الدولة الصومالية المنهارة من جديد، وبذل جهودا متواصلة كبيرة في إنجاح مؤتمر عرته 2000م، وكان جوليد في طليعة الساسة والزعماء الذين افتتح بهم المؤتمر، ومكث في عرته لمدة خمسة أشهر لإنجاح المؤتمر، حيث انتخب السيد عبدالقاسم صلاد حسن رئيسا  للحكومة الانتقالية الصومالية.

وبعد انتهاء مؤتمر عرتي انتقلت حكومة عبد القاسم صلاد حسن إلى العاصمة الصومالية مقديشو،و التي كان يقتسمها زعماء الحرب، إلا أنه تم ترحيب الرئيس عبدالقاسم في إستاد مقديشو،ولقي استقبالا لم تشهده مقديشو من قبل، غير أن تأثيرها في مقديشو كان محدودا، ولم تكن الحكومة تدير القصر الرئاسي والميناء والمطار والأماكن الاستراتيجية الأخرى في مقديشو، مما جعلها حكومة ضعيفة.

إلا أن السيد جوليد ومن خلال فترة عمله الطويلة في الشؤون الاجتماعية والإنسانية والمصالحة استمر في مجاله مكتسبا شهرة واسعة في الوطن من أجل خبرته الطويلة حول تاريخ البلد وتراث شعبه وتقاليده، وكان يراقب الوضع السياسي المتدهور ومصير الحكومة الإنتقالية التي كان المجتمع المدني له اليد الطولى في تشكيلها في عرته إلا أن  الواقع المفروض في مقديشو، والخلافات الداخلية، وغياب الدعم الخارجي، وحداثة التجربة للحكومة الإنتقالية أدت إلى إخفاق الحكومة الإنتقالية.

إنتفاضة مقديشو ودعم جوليد لها

وفي أول تغيير تاريخي في مقديشو ثار الشعب على زعماء الحرب الذين اقتسموا مقديشو العاصمة، وساهم جوليد في انتفاضة مقديشو ضد زعماء الحرب عام 2006م وكان من أهم داعميها، ولكن سوء تقدير بعض رجالات المحاكم الإسلامية وقواها المتطرفة أدى إلى توسعها في البلاد ومهاجمتها على مدينة بيدوا المقر الوحيد للحكومة الانتقالية، الأمر الذي أصبح ذريعة لإثيوبيا في التدخل العسكري في الصومال، وعندما دخلت القوات الإثيوبية مقديشو مطلع عام 2007م واحتلت جنوب البلاد كان جوليد من أهم رافضي الوجود الإثيوبي العسكري في الصومال.

وفي انتخابات عام 2012م كان السيد عبد الكريم حسين جوليد ممن تصدَّر في السياسة الصومالية إثر  فوز الرئيس السابق حسن شيخ محمود برئاسة الصومال عام 2012م، وهناك اعتقاد سائد في أوساط المجتمع بأن السيد جوليد كان وراء فوز حليفه حسن شيخ محمود برئاسة الجمهورية في تلك الحقبة، مما جعله من أقرب حلفائه وأكثرهم نفوذا في الدولة، وتقلد في تلك الفترة مناصب سيادية وحساسة من بينها وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية ، ووزير الأمن القومي، كما كان له اليد الطولى في تأسيس الولايات الفيدرالية في جنوب ووسط البلاد.

و عمل خلال تلك الفترة في إعادة تشكيل الهيئات الأمنية في البلاد مثل جهاز الأمن والمخابرات، وكان له دور محوري  في تحرير 32 منطقة من  المناطق الواقعة في جنوب الصومال من حركة الشباب، وإعادة الأمن والنظام والاستقرار فيها.

صفحة مضيئة لتاريخ جوليد

استقال السيد عبدالكريم حسين جوليد من منصبه من وزارة لداخلية، والشؤون الفدرالية، ولم تكن الإستقالة عجزا منه، أو إخفاقا في مهمته كوزير، ولكن تنازل عن المنصب، وبريق السلطة، ليعطي دروسا للآخرين في الحكم، والسياسة، وعدم التشبث في المنصب،والإستقالة تتطلب الشجاعة لإرتباطها بالمسؤولية العظيمة الملقاة على عاتق أي مسؤول في الدولة الصومالية، وبالتالي كانت الإستقالة إنتصارا للرجل حيث رفعت شأنه،وسجلت صفحة مضيئة في سجله التاريخي، وزادت شعبيته كذلك.

وهكذا القادة العظام يقدمون الإستقالة طواعية، ويتنحّون عن السلطة، ثم يعودون إليها، وهم اكثر نشاطا وقوة، وخبرة،وعزيمة، والسيد جوليد من هذ الصنف من القادة، وهو حريص بأن يقرن القول بالفعل من خلال رؤية وطنية شاملة.

ثم توجّه جوليد إلى غلمدغ حيث كانت مقسمة إلى أجزاء، حيث كانت مقتصرة على جنوب محافظة مدغ فقط،وساهم في إزالة هذا الوضع السياسي المتدهور، مع توسيع رقعة غلمذغ، ثم أجريت الانتخابات في مدينة عدادو وفاز فيها حيث أصبح أول رئيس لولاية غلمذغ الموحدة في مايو 2015م

وانتخب عبد الكريم حسين جوليد في الرابع من شهر يوليو لعام 2015 رئيسا لحكومة إقليم جلمدغ، وبذل خلال فترة حكمه جهودا كبيرة في إرساء السلام، وتنمية الإدارة الإقليمية هناك.

حظوظ جوليد في الانتخابات الرئاسية القادمة

وترتفع سقف حظوظ السيد عبدالكريم حسين جوليد بالفوز في الانتخابات الرئاسية المزمع إجرائها في 8 فبراير 2021م، وبرغم عدم طرح مشروعه الإنتخابي في الوقت الراهن إلا أن القراءة الأولوية تأكد أن جوليد يحتل في صدارة المرشحين لخليفة الرئيس الحالي السيد محمد عبدالله محمد فرماجو وذلك لعدة عوامل أسياسية، وأبرزها:

أولا:- الخبرات السابقة جسدت في شخصية جوليد حيث يملك خبرات تراكمية في حل المشاكل الأمنية والسياسية والاجتماعية، والإقتصادية في البلاد، وإذا كانت الخبرة هي القدرة، أو المحصلة العلمية،والإدارية والسياسية التي تمكن الشخص من أداء مهارات قيادية فإن السيد جوليد اكتسب تلك الخبرة من رحم الحكم والسياسية الصومالية،والعمل الاجتماعي، والإنساني، والتعليمي.

ثانيا: يتمتع السيد جوليد بشخصية كارزمية بحضوره الطاغي في المشاهد السياسية، وتأثيره  في قلوب أنصاره،ومستمعيه، وقدرته على كسب ثقتهم وولائهم،وشهرته في الوسط الصومالي في الداخل والخارج،وتلك صفة إيجابية اكتسبها جوليد من تجاربه الممتدة في مسيرة حياته الاجتماعية، والتعليمية، والإنسانية، والإغاثية، والسياسية.

ثالثا: قدرته على تكوين تحالفات مع الأحزاب السياسية، والكتل الانتخابية، وتحريك الساحة الراكدة، وله وزن سياسي ثقيل في وسط الجمهور السياسي حيث يحسبون له ألف حساب ، كما أن له علاقات واسعة مع قادة ورؤساء الولايات الفيدرالية،فضلا عن أعضاء البرلمان المنحدرين منهم، ويعبّر  جوليد عن مواقفه السياسية باستمرار حيال الأحداث السياسية والأمنية المتصلة بالولايات.

رابعا: يحتفظ جوليد بعلاقات قوية مع جميع شيوخ العشائر والقبائل الصومالية، ويعرف عاداتها وتقاليدها، فضلا عن مختلف اللهجات الصومالية، الأمر الذي يسهل له أن يتواصل مع الجميع ليحل مشاكلهم المختلفة.

خامسا: يملك رؤية سياسية ووطنية واسعة حيال قضية أرض الصومال والحلول المناسبة لها، حيث قاد مسيرة التفاوض مع قادة أرض الصومال في تركيا، ومنذ ذاك الوقت لم تجر مفاوضات مع أرض الصومال، بل توقفت.

سادسا: تتسم شخصيته جوليد بالمرونة والتنازل للمصلحة العامة، والفعالية والحيوية، ونجح في جميع الحملات التي قادها، والتي تعود إلى الصفات التي يتصف بها، ومنها:  شمولية رؤيته والتنازل والصحبة الصالحة،واتساع علاقاته مع المجتمع.

سابعا: يتمتع جوليد بوعي سياسي، حيث يدرك مختلف القضايا الداخلية، وقضايا منطقة القرن الإفريقي، والقضايا العربية والعالمية، وله دراية شاملة لجقرافية السياسية للمنطقة، والصراع المحتدم بين الدول الإقليمية والدولية فيها، وهو قادر على حماية المصالح الإستراتيجية للصومال.

ثامنا: يملك السيد جوليد فريقا إنتخابيا محترفا، ومدريا، يملك خبرات سياسية، وإعلامية، ويملك شبكة علاقات واسعة متماسكة، ومنتشر في مختلف ميادين العمل السياسي في الصومال، فضلا عن الحضور الإعلامي

تاسعا: كونه جديدا في سياق الرئاسية الصومالية، حيث لم يخض تجربتها من قبل، ومن وحي التجربة السياسية السابقة فإن الانتخابات الرئاسية يفوز فيها عادة شخصيات جديدة والتي لم تصل إلى القصر الرئاسي من قبل.

عاشرا: يتمتع جوليد بعلاقات واسعة مع الجهات الإقليمية والدولية الداعمة للصومال، حيث قنوات الإتصال بينه وبينها مفتوحة، وله حضوره وتأثيره في مختلف قضايا الصومال منذ بروز نجمه في فضاء الصومال كزعيم سياسي يشار إليه بالبنان، وتأوي الأفئدة إليه،ويأخذ رأيه في إخماد الحرائق السياسية، والأمنية في البلاد.

 وبرغم أن السيد جوليد لم تحتضن جوهرة القصر الرئاسي من قبل إلا أنه هو الأقرب للفوز بكرسي الحكم وفقا للمعطيات والوقائع السياسية المذكورة أعلاه.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *