الرئيسية » التقارير و التحليلات » الطَّريق إلى طلب العلم الشَّرعيِّ (ندوة علمية)

الطَّريق إلى طلب العلم الشَّرعيِّ (ندوة علمية)

الحمد لله ثم الحمد لله، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.

المقدمة

لا يخفى على أحدٍ اليوم أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن أسلوب الحياة يتغيَّر يوما بعد يوم، وتتغيّر معه الوسائل الدَّعويَّة لتبليغ الدَّعوة والتَّواصل مع الرَّاغبين والطَّالبين، وبما أنّنا نعيش في عصر التِّكنولوجيا ومع جيل التِّكنولوجيا والرَّقميات كان لزاما علينا عقد محاضرات عبر المنصَّات الإلكترونيَّة الَّتي تتَّسع لما لا تتَّسع له القاعات والنَّوادي وساحات المساجد ، والحَّتِ الحاجَّة إلى استخدامها وقت تفشي  وباء الكرونا على نطاق واسع في ربوع أراضي الله، الأمر الَّذي جعل الجميع حبيس الدَّار لا يبرحها الّا لحاجَّة ذات أهميَّة قصوى، عندها أصبح الدُّعاة أكثر اعتمادا استخداما لهذه الوسائل بشكل واسع خدم الدَّعوة والدِّين وأعان الدُّعاة على مسؤولياتهم، وتلك -وأيم الله- نعمة جديرة بالشُّكر لله عليها، حلَّت نقمةٌ وتجلت نعمة، ولكلِّ نقمة نعمة.

المحاور الرئيسية للنَّدوة

ضيوف الحلقة هم رفقاء الدَّرب في مركز درغوس التَّعليميِّ

«في إقليم هيران الصومال» قبل ثلاثين عاما.

المحور الأوّل:لايُنال العلمُ  براحة الجسم  لفضيلة الدِّكتور أحمد نور ابن الشَّيخ عبد القادر ح.

المحور الثَّاني: جمال العلم إصلاح العمل لعبد الله حنبلي.

المحور الثَّالث: المساجد ودورالحلقات العلميَّة لفضيلة الدكتور آدم الشَّيخ علي ح.

المحور الرَّابع: التَّعب في طلب العلم والمال وأيُّهما أفضل؟ لفضيلة الشَّيخ محمود أبي طلحة ح.

الشَّيخ أبو طلحة -منسِّق النَّدوة وقائدها- فقد أبدع وأدار الجلسة بشكل احترافي، وطرح عدّة أسئلة من بينها:

– ما أجمل أن نستعيد ذكرياتكم قبل ثلاثين سنة !!

– أجل، ما أجمل الذكريات!!

قد نغيب عن بعضنا كالغروب وقد يلهينا الزَّمن فينشغل كل منَّا بشغله وقد تتباعد بنا الدَّور، وقد تلقي بنا الأسفار في أطراف هذا الكون المترامي الأطراف، ولكن يبقى نبض القلب لا ينسى الأحبَّة.

خليلي يا بُعد الدَّار ليس بمانع   إذا كان ما بين القلوب قريب

– ما أجمل الحياة وأسعدها عندما تكتسب أصدقاءً أوفياء يظلُّون معك رفقاء الدَّرب مخلصين في الصَّداقة لا يجيدون التَّصنع ولا يتلاعبون بالأقنعة،بل يبقون إخوانا أوفياء ناصحيين لا يسعون إلّا لرسم البسمة على محياك، فتبقى الذِّكريات مع أمثال هذه الزمرة رمزاً لكل شيء جميل في هذا الوجود.

إنَّ سحر الذاكرة وعبقريتها هي الَّتي تهديك لحظات من العمر جميلة تذوب في أعماق الذَّاكرة.

من أجمل ما قيل عن الأخوة النَّافعة والصَّداقة الحميمة:

– ربَّ أخ لم تلده لك أمك.

إِنَّ اَخاكَ الحَقّ مَن كانَ مَعَك   وَمَـن يَـضِـرُّ نَـفـسَهُ لِيَـنـفَـعَك
وَمَن إِذا ريبَ الزَمانُ صَدَّعَك   شَـتَّتَ فـيـكَ شَـمـلَهُ لِيَـجـمَعَك

  الصديق الحقيقي عسير إيجاده، صعب فراقه، ومستحيل نسيانه.

–  الأخوة الإيمانيَّة أمتن علاقة على الاطلاق: ﴿الأَخِلّاءُ يَومَئِذٍ بَعضُهُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ إِلَّا المُتَّقينَ﴾[الزخرف: ٦٧].

–  هناك أصدقاء يحتاجهم عقلك، وهناك أصدقاء يحتاجهم قلبك، وهناك أصدقاء تحتاجهم أنت، لأنك ببساطه بدونهم تُصبح بلا عنوان.

–  وأعجز النَّاس من ضيَّع صديقه كما قال ابن المقرئ اليمنيِّ –رحمه الله- في لاميَّته المشهورة.

فأعجزُ النَّاسِ حُرٌ ضَاعَ مِن يَدهِ   صَديقُ وُدٍّ فَلَم يَرْدُدْهُ بِالحِيَلِ

رفقاء الدَّرب في درغوس.

وبقينا نحن الثَّلاثة معا ردحا من الزمن، جمعتنا أقدار الله، وقوى جمعنا بإرادته حتى صدق على حالنا قول الشاعر :

كنا كندمانى جذيمة حقبة   من الدَّهر حتى قيل لن يتصدعا

أسئلة نارية من الشَّيخ أبي طلحة لزملائه:

السؤال الأوَّل لعبد الله حنبلي:

أين موقع مخيَّم درغوس ؟

وكم كان عمرك في ذاك الوقت ؟

وما هي ذكرياتك مع الدِّكتورين الجليلين الشَّيخ أحمد نور والشَّيخ آدم؟

السؤال الثَّاني لمعالي الدِّكتور آدم:

كيف ترون الهمَّة لطلب العلم عندما تجرون مقارنة بين وقتكم الماضي، أيام الطلب، وبين الوقت الحاضر؟ ما الَّذي تغيَّر فيما يتعلَّق بهمة طالب العلم؟

السؤال الثَّالث لمعالي الدِّكتور أحمد نور:

ما الَّذي تستحضرونه من ذكريات مع الشَّيخين الفاضلين وبخاصَّة فيما يتعلَّق بمشوار طلب العلم؟

السؤال الرابع لعبد الله حنبلي:

حدِّثنا عن الدَّورات المختلفة في العلوم الشَّرعيَّة في مخيَّم «درغوس والَّتي ما زالت عالقة بذاكرتكم».

السؤال الخامس لمعالي الدِّكتور آدم:

معالي الدِّكتور: صف لنا وللمشاهدين !!

ما شعوركم الآن عندما تتذكر حياتكم تلك الماضية في «درغوس».

السؤال السَّادس لمعالي الدِّكتور أحمد نور:

معالي الدِّكتور: إنَّ الحياة في هذه الدنيا حلوة ومرة.

هل بإمكانكم أن تشاركنا بالحديث عن أصعب الظُّروف الَّتي مرَّت عليكم في دروب طلب العلم الشَّاقَّة الَّتي سلكتموها لتحصيل العلم ؟

قصة المسافة:

الشيخ أبو طلحة حفظه اللهسألنا عن قصة المسافة الَّتي سمعها كثيرا منِّي وذكرها

الشَّيخ آدم في إحدى خلقات برنامج «في رحاب رمضان»1441هـ:

– ما حقيقتها ؟

– متى وكيف حدثت ؟

– وهل فعلا راح ضحيتها بعض زملائِكم ؟

سؤال عام:

أصحاب الفضيلة اسمحوا لي أن أكون صريحا معكم في هذه الحلقة !!

لا يخفى عليكم أهميَّة توثيق الأحداث، لكى يستفيد منها الأجيال القادمة، فهل في خاطركم تأليف رسالة، أو مذكرة تاريخيَّة في هذه الذِّكريات الجميلة للاحتفاظ بها في أرشيف الصَّداقة وأن تكون لله ثمَّ للتَّأريخ ؟

الأجوبة :

قدَّم الضُّيوف كلمات موجزة وبليغة حول المحاور الأربعة ، وأجابوا جميع الأسئلة من منسق النَّدوة، وقد شارك آلاف المستمعين حول العالم، وتفاعلوا مع النَّدوة بتعليقاتهم وإعجابهم عبر صفحات مواقع التَّواصل الاجتماعيِّ والبثِّ المباشر للإنترنت

ويمكن استماع تلك النَّدوة كاملة عبر الرابط  التَّالي:

.https://www.youtube.com/watch?v=1kvxMbLCUks&feature=youtu.be

مركز درغوس:

مركز درغوس  كانت في مدينة جللقسي  في إقليم هيران، كان ضيوف الحلقة طلبة علم في  درغوس قبل ٣٣ سنة.

وكانت تُخرِّج آلاف من الطلبة وتقدم الإعاشة والكفالة عبر نظام التَّعليق وهم نظام تكافل اجتماعي يقدمه سكان المدينة لطلبة العلم ليكملوا دراستهم في المسجد بدون عوائق، وقد كان أكثر من ألف  طالب يتواجد في المدينة وليس لهم قريب أو أهل يكفلهم، فيتمُّ توزيعهم لميسوري المدينة، ولعلَّ هذا النِّظام في طريقه الى الزوال والاندثار.

وكان من مشايخ ذاك المركز:

حلقة التَّفسير؛  الشَّيخ محمد عبدي خيري رحمه الله.

حلقة اللُّغة العربيَّة؛ الشَّيخ إبراهيم مُحُمد سراد رحمه الله«كان من تلاميذ جدي الجاج عبدي سلطان في مدرسة عرمالي».

حلقة الحديث؛ الشَّيخ محمد عبدي خيري رحمه الله.

حلقة الفقه؛ الشَّيخ حسين يري حفظه الله.

حلقة الصَّرف والعقيدة والأدب؛ الحاج خليف الحاج عبدلي ميكاك رحمه الله.

ختاما:

واختتمت النَّدوة بالشُّكر والدُّعاء لسيوخ العلم قبل الصحوة

في ريـوع الصـومال عامـة، وعلـماء مركـز درغـوس خـاصَّــة.

وللحديث بقية….

وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

محبكم في الله

عبدالله حنبلي الحاج عبدي سلطان

اسطنبول – تركيا

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *