الرئيسية » مقالات » للتاريخ!

للتاريخ!

منذ السنوات العشر الأخيرة يتضائل رجائي تجاه حكومة صومالية تعمل لصالح الوطن وتقوم لخدمة الأمة حيث تترك مصالحها السياسية وتبعيّتها لدول الغرب والشرق ولكني كنتُ آمل في بداية أي انتخاب جديد ان يتغير شيئ ما،حيث يستحيل انعدام الأمة من افراد خيريّين وقادة وطنيين على الأقل فأرشّح واحد منهم من قبلي وكان افضل واحد لديّ الرئيس الحالي محمد عبدالله فرماجو ،بل اعطيت ثقتي كلها اثر انتخابه للبلاد وخاب ظني أخيراً لاسباب:

الأولي: اصبحت جميع وعوده اقوالاً مرت كالبرق ولم يكن وراءها إلا قصد الوصول للحكم كما ظهر مؤخراً.

ثانيها: اصبح الرّجل اقرب قريب للعد اللدود- إثيوبيا-واهدي ابناء بلاده اليها حيث يكون أول رئيس صومالي يقدم مواطنا صوماليا الي إثيوبيا التي كانت تتمنى ان تظفر به! ولو لم يكن- بعد قدرالله- صلح الجبهة الوطنية مع إثيوبيا وسقوط النظام الرّجيم فيها لكان المناضل جثة تترحم عليها اليوم.

ثالثا: كنّا نمنّي انفسنا ان هذه الحكومة هي الوحيدة المتماسكة داخليا وشاع شعار نبد ونلول، وصُور لنا أن رئيس الجمهورية ورئيس وزرائه يد على من سواهما وانهما سيحققان لم تحققه حكومة قبلهما، وهما المواطنان الوحيدان الذان يعملان لصالح الوطن! لكنّ الحلم لم يكتمل حيث تخلّص الرئيس من رييس الوزراء ليبقى هو على الكرسي ويماطل الإنتخابات المرتقبة في السّنة المقبلة.

رابعا: الحالة الأمنية في العاصمة والمناطق المحيطة بها هي اسوء حالاً من ذي قبل، بل حدثت اكثر التفجيرات والتي كان ضحيتها ألوف من الشعب الصومالي واغتيال اكثر من مسؤول وفي اعلى هرم الحكومة كان كل ذلك في زمن هذه الحكومة التي لم تغن ولم تسمن من جوع.

خامسا ولعله الأهم : شعلت الحكومة نار التفرّق والإختلاف بينها وبين رؤساء الأقاليم الصومالية واغتالت الديموقراطية- بزعم اصحابها- ووقفت امام اختيار الشعب لرئيسهم في بعض الإنتخابات في الأقاليم كبيدبو! بل اعتقلت الشيخ ابومنصور الذي اتى إليها مسالما ولا يزال في زنزانته دون محاكمة او المثول أمام العدالة! وحاولت افشال انتخابات أخرى التي اجريت في بعض الأقاليم الأخرى ايضاً

وعليه أرى أن حلم الصومال الكبير – بما في ذلك هرجيسا- بات أمراً شبه مستحيل،بل المناطق الصومالية مثل جوبالاند وبونت تلاند تكاد تعلن استقلالها اذا استمرت هذه الحالة. والله المستعان.

Share This:

عن عبدالنور حسن رشيد (بشاش)

عبدالنور حسن رشيد (بشاش)
داعية إسلامي مقيم في الولايات المتحدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *