الرئيسية » الأخبار » جدل حول تشكيل الإدارة الجديدة في ولاية هرشبيلي الصومالية

جدل حول تشكيل الإدارة الجديدة في ولاية هرشبيلي الصومالية

مقديشو- قراءات صومالية – يدور جدل ساخن حول إختيار أعضاء برلمان ولاية هرشبيلي في مدينة جوهر عاصمة الولاية، فبينما تكثف لجنة الانتخابات جهودها لإختيار أعضاء البرلمان، بدعم من إدارة الولاية السابقة، والحكومة الإتحادية الصومالية، فضلا عن شيوخ العشائر، تتهم أحزاب المعارضة السياسية الحكومة الفدرالية بالتدخل المباشر في اختيار أعضاء البرلمان.

ويj;,k أعضاء البرلمان للولاية 90 عضوا مع مراعاة قاعدة المحاصصة القبلية، وهم موزعون على محافظتي شبيلى الوسطى، وهيران.

وقد أعلنت لجنة الانتخابات  في وقت متأخر من ليلة 27-10-2020م، قائمة أسماء أعضاء برلمان ولاية هرشبيلى خمسة منهم من النساء بينهما البقية من الرجال، والمفاجأة السياسية من العيار الثقيل اسقاط رئيس برلمان الولاية شيخ عثمان بري محمد، ونائبه محمد حسين غيدي من البرلمان الجديد في الولاية.

ويرى مراقبون صوماليون محورية الحكومة الفدرالية في اختيار أعضاء برلمان ولاية هرشبيلي الصومالية، وفرض أجندتها السياسية على عملية تشكيل الإدارة الجديدة للولاية على غرار ما حصل في تشكيل إدارة ولايتي جنوب غرب الصومال 2018م، وغلمذغ 2020م وهو ما يعزز فرصتها في اختيار أعضاء البرلمان الفدرالي المنحدرين من الولاية.

رفض تغيير التوازن السياسي

وقد أعلنت رموزا سياسية من عشيرة حوادلي القاطنة في محافظة هيران رفضها دور الحكومة الصومالية الفدرالية في اختيار أعضاء البرلمان بتهمة تغيير التوازن السياسي في الولاية، فقد هدد علي عبدالله عسبلي رئيس الولاية السابق باتخاذ إجراءات صارمة ضد جهود الحكومة الفدرالية الرامية إلى تشكيل إدارة الولاية من طرف واحد، وتهميش دور سكان محافظة هيران، إضافة إلى نقل منصب رئيس الولاية إلى محافظة شبيلي الوسطى، خاصة عشيرة أبغال.

وأكد علي استعدادهم تنظيم عملية أنتخابية في مدينة بلدوين عاصمة محافظة هيران، لتشكيل إدارة موازية لإدارة مدينة جوهر الموالية للحكومة الإتحادية، وهو ما يهدد مستقبل الولاية، ووحدتها المتعثرة.

وقد تم انتخاب علي عبدالله عسبلي كأول رئيس للولاية في مدينة جوهر بتاريخ 16-10-2016م إلا أن برلمان الولاية  صوت ضده في 14 أغسطس 2017م بدعم من الحكومة الإتحادية الصومالية بتهمة معارضته لسياسات الحكومة.

حملات إعلامية

بدوره شن السياسي الصومالي عبدالقادر عسبلي هجوما قويا على قيادة الحكومة الصومالية الفدرالية  ردا على تمويل جملات إعلامية، واجتماعات في مقديشو العاصمة بغية الحد من تأثيره المتزايد في الساحة السياسية الصومالية، وقدرته على مواجهة التضليل الإعلامي  الممولة من الحكومة الفدرالية

وينحدر السياسي عبدالقادر عسبلي من محافظة شبيلي الوسطى، ويخوض الانتخابات البرلمانية الفدرالية في مدينة جوهر، ويواجه تحديا كبيرا من الحكومة الفدرالية، إلا أن المعطيات تشير إلى فوزه في الانتخابات البرلمانية.

وذكر السياسي عبدالقادر عسبلي، وهو أيضا مرشح رئاسي في الانتخابات الرئاسية الفدرالية القادمة تورط أجهزة الدولة الأمنية الإتحادية في هرشبيلي بغية تشكيل إدارة موالية لها.ودعا عسبلي وقف تدخل قادة الأجهزة الأمنية الصومالية الفدرالية وعلى رأسهم المخابرات في انتخابات ولاية هرشبيلي الحالية تفاديا من اشعال فتن بين أبناء الولاية على حد تعبيره.

وذكرت تقارير إعلامية صومالية إطلاق أنصار الحكومة الإتحادية حملة إعلامية منظمة على السياسي عبد القادر عسبلي لمعارضته الشديدة لسياسات الحكومة في ولاية هرشبيلين ودعم الحكومة شيوخ عشائر ضده وفقا للتقارير الإعلامية، وهي نفس خطط الحكومة الموجهة إلى الساسيين المأثرين في الولايات الفدرالية الأخرى مثل ولايات غلمذغ، وجنوب غرب الصومال، وجوبالاند.

ويأتي هذا التنافس الساخن بين الحكومة والمعارضة في ولاية هرشبيلي في سياق السيطرة والتحكم على الانتخابات البرلمانية الرئاسية الفدرالية القادمة.

محاولة كسر هيمنة الحكومة الإتحادية

من جهة أخرى يتوقع أن يصل شريف شيخ أحمد  رئيس منتدى أحزاب المعارضة الوطنية، والرئيس الأسبق للصومال إلى مدينة جوهر عاصمة ولاية هرشبيلى   لينضم هو الآخر في جهود أحزاب المعارضة السياسية الرامية إلى كسر هيمنة الحكومة الصومالية الفدرالية على الولاية، واطلاق حملات انتخابية متصلة بالإنتخابات البرلمانية والرئاسية الفدرالية.

وينحدر شريف شيخ أحمد أيضا من محافظة شبيلى الوسطى،وهي معقل أنصاره، ومسقط رأسه، وزيارته إلى مدينة جوهر رسالة إلى عزمه مواجهة قادة الحكومة الفدرالية الصومالية، وهو مرشح رئاسي في الانتخابات الرئاسية الفدرالية القادمة.

وتوجد أيضا رموزا سياسية ذات وزن ثقيل والتي هي الأخرى تلعب أدوارا سياسية في الولاية للدفاع عن مصالح المعارضة السياسية، ومنهم حسن شيخ محمود الرئيس السابق للصومال.

تجدر الإشارة إلى قيادة الحكومة الفدرالية الصومالية العملية الانتخابية الحالية في ولاية هرشبيلي لإخيتار السلطتين التشريعية والتنفيذية للولاية، والأخيرة هي التي تتولى مهمة اجراء انتخابات أعضاء البرلمان الفدرالي المنحدرين من ولاية هرشبيلي.

ويقدر عدد أعضاء البرلمان الفدرالي المنحدرين من الولاية 38 عضوا، إضافة إلى أعضاء مجلس الشيوخ وهم 8، والعدد الكلي 46، والمنافسة بين الحكومة الفدرالية وأحزاب المعارضة السياسية تدور حول هذا الرقم، ومن الذي سيتحكم عليه، ويحقق الإنتصار في الانتخابات الرئاسية الفدرالية القادمة.

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *