383 يوماً من الاحتجاز التعسفي وغير القانوني
قضية النائب إلياس بدال غابوس: انتهاك جسيم للقانون الدولي واختبار لسيادة القانون في الصومال**
==÷÷÷÷÷
نُعرب عن إدانتنا القاطعة للاحتجاز المطوّل والتعسفي وغير القانوني بحق النائب إلياس بدال غابوس، المحتجز منذ 383 يوماً متواصلة في مدينة كيسمايو – جمهورية الصومال الفيدرالية، في ظروف قاسية ومهينة وترقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية.
وخلال هذه المدة، لم يتم تقديمه أمام أي سلطة قضائية مختصة، ولم يُمكَّن من الطعن في قانونية احتجازه، كما لم تُوجَّه إليه أي تهم رسمية، الأمر الذي يُشكّل حرماناً تعسفياً من الحرية وحالة إخفاء قسري وفقاً للتعريفات المعتمدة في القانون الدولي لحقوق الإنسان.
إن هذا السلوك يُعد انتهاكاً صارخاً ومستمراً لالتزامات الصومال بموجب:
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المواد 3، 9، 10)؛
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المواد 2، 9، 14)؛
المبادئ الأساسية لحماية جميع الأشخاص من الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي.
كما يُخالف هذا الاحتجاز بصورة جسيمة الدستور المؤقت لجمهورية الصومال الفيدرالية، ولا سيما الأحكام المتعلقة بصون الكرامة الإنسانية، والحرية الشخصية، وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، والحق في المثول السريع أمام القضاء.
إن استمرار احتجاز النائب إلياس بدال غابوس دون مسوغ قانوني أو رقابة قضائية يُمثّل سوء استخدام ممنهج للسلطة، ويقوّض أسس سيادة القانون، ويُضعف ثقة المواطنين في المؤسسات العامة، ويُهدد السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي.
وعليه، نطالب بما يلي دون إبطاء أو قيد:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن النائب إلياس بدال غابوس، وعن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفياً في كيسمايو.
2. وفي حال الادعاء بوجود تهم، نطالب بتقديمه فوراً أمام قضاء مستقل ومحايد، مع ضمان كامل حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، وفقاً للمعايير الدولية.
3. تمكينه من التواصل الفوري مع أسرته ومحاميه، وضمان سلامته الجسدية والنفسية.
4. دعوة المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى التدخل العاجل والتحقيق في هذه الانتهاكات.
5. تحميل السلطات القائمة في ولاية جوبالاند المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاحتجاز غير المشروع، والمطالبة بوقف جميع الممارسات القمعية بحق القيادات السياسية والشيوخ التقليديين والمدنيين.
6. دعوة المجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية إلى استخدام جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية المشروعة لضمان احترام الصومال لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
إن الاحتجاز المطوّل دون محاكمة يُعد شكلاً من أشكال العقوبة الجماعية، ويُجسّد مبدأ أن العدالة المتأخرة هي إنكار للعدالة.
إن قضية النائب إلياس بدال غابوس ليست شأناً فردياً، بل قضية مبدئية تتعلق بحماية حقوق الإنسان، وسيادة القانون، ومنع الإفلات من العقاب في الصومال.
انتهى


















