الرئيسية » حسن محمود قرني

حسن محمود قرني

حسن محمود قرني
كاتب ومدون صومالي

كتب في الذاكرة (٣)

عام ٢٠٠٤م كان مثاليا بالنسبة لي. كنت قارئا نهما ومتمرسا عندما انتقل خالي العزيز شيخ حسين أحمد طاهر الذي رباني في الصغر، وأرشدني في الكبر، وكفل حياتي في اليتم من مقديشو إلى كسمايو ومعه مكتبة كبيرة نوعا ما كانت كتبها فأسا كسر البحر المتجمد فيني، وهذه المقولة اقتبستها من الكاتب التشيكي الألماني فرانز كافكا ( ١٨٨٣ – ١٩٢٤م). كانت لحظة …

أكمل القراءة »

كنتُ يتيماً!

كنا نصيح بصوت عال نستمتع بصدى الجدران وهدير الحديد الصلب وأصوات الخفافيش المفزوعة من شدة صراخنا، ونتحدث عن حرب القبائل، والمليشيات المسلحة، والأساطير، والحكايات الشعبية مثلما يتحدث الإيطاليون عن كرة القدم وعن أقدام ذيل الحصان وعازف الهرمونيكا روبرتو باجيو الذي قال عنه مدربه يوماً “الملائكة تغني بين قدميه”. كنا نطلق ضحكات صبيانية حادة ونحن نناقش بحس طفولي كرة القدم والألفية …

أكمل القراءة »

كتب في الذاكر (1)

في تلك الفترة وعلى جنبات مركز الأيتام لم تكن القراءة مدرجة في قاموس الحياة ولا ضمن دائرة اهتماماتي، بل كنا نتصارع مع الظروف من أجل مواصلة الحياة، والكتاب كان ضربا من الخيال ورفاهية مضحكة، حتى المدرسة كانت حلما صعب المنال في ظل قبائل متناحرة على سيطرة وطن أرهقه صراع “الإخوة الأعداء” في عز المراهقة كنت ١٥ ربيعاً على ما أظن …

أكمل القراءة »

رواندا.. مشاهدات وانطباعات

كانت الثالثة فجراً وكانت كيغالي التي تأسست عام ١٩٠٧م ارتدت رداء الضباب وأحاطتها الغيوم عندما حلقت الطائرة فوق بحيرات وأنهار وهضاب لا يغيب الجمال عنها، ومدينة طالما أردت زيارتها بعد أن أصبحتْ حديث الركبان. كنت على متن الكينية للطيران ضمن مسافرين جاءوا من أقاصي الدنيا إلى منبع النيل والمدينة الأنظف أفريقيا عام ٢٠١٥م، رغم أنها تعاني من تخمة تسويقية فيها …

أكمل القراءة »

لا يعرفون كيف يضحكون !

في الطابق الرابع والعشرون وفي نافذة مطلة على شارع يرتاده الهاربون من ملل الحياة ومن قرّ الخريف الماطر تبدو المدينة وكأنها سجادة زاهية مبسطة على مساحة شاسعة من النور والغموض، نوافذ مضيئة وأخرى معتمة وسيارات تنساب كأنهار أفريقيا قوة وتتابعا، وعمال يحملون ملامح مجهدة وغارقة بتفاصيل الأيام، وأبراج سامقة تعلوها أنوار باهرة كالقناديل. أراقب نبض المدينة ولا أعرف ما يجري في …

أكمل القراءة »

رسالة إلى سالم .. المولود البريء!

أهلا وسهلا بك يا صغيري في هذا العالم، ودّعت اليوم بطن أمك الذي كنت تجول فيه بدون منافس يفسد حياتك الطرية وينكد مزاجك الجنيني، وجئت إلى عالم مختلف، شعاره التحدي والبحث عن البقاء في حقل من الألغام والانتهازية والجمال الممتد بامتداد الحب والطيبة في كوننا الفسيح. يوم قدومك احتفل كاتب هذه السطور الذي بدأ مع والدك رحلة الحياة من مهدها، …

أكمل القراءة »