مقديشو- قراءات صومالية- أكد مندوب الصومال الدائم لدى الأمم المتحدة، أبو بكر طاهر عثمان، أمس، أن إعلان إسرائيل بشأن الأراضي الصومالية يهدف إلى “صرف الأنظار عن الانتهاكات والفظائع المستمرة في فلسطين”، مشدداً على أن بلاده لن تقبل بأي مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي الصومالية.
وفي كلمة رسمية أمام مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح عثمان أن موقف الصومال يعكس التزام بلاده الراسخ بالقانون الدولي ورفض أي محاولات لتغيير الوضع الديمغرافي بالقوة، معتبراً أن الربط بين غزة والصومال محاولة لإلهاء الرأي العام الدولي عن القضية الفلسطينية، التي تعاني منذ عقود من الاحتلال والصراعات المسلحة.
وأضاف المندوب الصومالي أن بلاده تدعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، بما في ذلك حق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم، وحماية المدنيين من أي عمليات تهجير قسري، مؤكداً أن أي محاولة لربط غزة بالصومال ستكون “مرفوضة تماماً على المستويين السياسي والأخلاقي”.
وقال عثمان إن الصومال يولي أهمية كبيرة لدور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في معالجة النزاعات بالطرق السلمية، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية وتحقيق حل عادل وشامل يضمن حقوق جميع الأطراف.
وتأتي تصريحات المندوب الصومالي في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد سلسلة من الأحداث الميدانية والسياسية في غزة والضفة الغربية، والتي أثارت قلق المجتمع الدولي من تأثيرها الإنساني والسياسي. وأكد عثمان أن الصومال يقف إلى جانب جهود السلام ويشجع الحوار السياسي الدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين لحماية المدنيين وإيجاد حلول مستدامة للنزاع.
ويشير المراقبون إلى أن موقف الصومال يعكس حساسيات دولية،وإقليمية حول أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، إضافة إلى حرص مقديشو على حماية سيادتها الوطنية وعدم السماح باستغلال أراضيها لأهداف خارجية. كما يعكس هذا الموقف التزام الدول الأفريقية بمبادئ عدم التدخل والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وفي ختام كلمته، دعا المندوب الصومالي المجتمع الدولي إلى التركيز على حل الصراع الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية، مع الحفاظ على سيادة الدول وحقوق شعوبها، مؤكداً على أن الصومال سيظل صوتاً داعماً للحقوق الفلسطينية ومناهضاً لأي تهجير قسري أو تغييرات ديمغرافية بالقوة.

















