أريد أن أبوح سرا كتمت في سويداء قلبي .
منذ صغري، عشقت فتاة فائقة في الجمال، مكتملة الخلقة والخلق، موشحة بالذهب والفضة محجبة في خدرها .
ومن العجب أن هذه الفتاة تأنف أن تخالط الأجانب ؛فأنى لي أن أصل إلى هذه الفتاة التي استجمعت ما تفرق في النساء .
حاولت مرات وكرات فردت طلبي .
بلا شروط ولا خجل ؛ لكنني ما قنطت ، حاولت ثانية؛ لكن مع جهد جديد ،وفي هذه الحالة رحبتني واشترطت علي قبل الوصول إليها أن أتعرف أبا وأعمامها وأخوالها .
بدأت أتعرف واحدا تلو الآخر.
لكن من الأسف أن هناك أعداءا يحولون بيني وبينها فيرمون الفتاة الجميلة بشتى العيوب وأنها عقيمة وعرفت أنهم أعداء فكري ولساني وفصاحتي.
ركبت الصعب والذلول وصلت إليها رغم الصعوبات والنكبات التي عانيتها منذ صغىري.
فقلت لها أعندك شروط أخرى ؟
فقالت: نعم، فقلت ماهي؟فقالت: أن تكون معي في الحل والترحال
وأن تذكرني بلسان ربط في الليل والنهار .
وأن لا تنسى ألفيتي .
فقلت وما ألفيتك ؟
فقالت : هي التي فاقت ألفية ابن معطي .فعرفت مغزاها
فقلت: لماذا تحبين ألفية هكذا؟
فقالت :الألفية دثاري وردائي .
الفتاة الجميلة هي اللغة العربية: حاوية القرآن الكريم

