علماء الصومال يرفضون التدخلات الإسرائيلية ويؤكدون التمسك بوحدة وسيادة البلاد
مقدمة:
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو اليوم مظاهرة حاشدة دعا إليها اتحاد مجالس علماء الصومال، تعبيرًا عن رفضهم القاطع لأي تدخل خارجي في الشأن الصومالي، خصوصًا ما يُثار حول محاولات إسرائيلية تؤثر على وحدة البلاد وسيادتها.
تأتي هذه التحركات في إطار جهود العلماء للحفاظ على التماسك الوطني والدفاع عن ثوابت الأمة الصومالية.
* رفض التدخل الخارجي*
وأوضح إتحاد علماء الصومال، في بيان صحفي صادر اليوم، أن جميع أقاليم البلاد، بما في ذلك الأقاليم الشمالية الغربية، جزء لا يتجزأ من الجمهورية الصومالية التي توحدت عام 1960. وأكد البيان أن أي تدخل خارجي أو محاولات تقسيم البلاد تتعارض مع القوانين الدولية والشرعية الإسلامية، ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو شرعي.
وأشار البيان إلى أهمية حل الخلافات السياسية الداخلية عبر حوار وطني شامل بعيدًا عن أي مسارات تمس وحدة البلاد وسيادتها.
* تحذيرات بشأن الموانئ والممرات المائية *
وأكد علماء الصومال أن ما يُثار حول السيطرة على الموانئ والممرات المائية الحيوية، مثل ميناء بربرة وخليج عدن وباب المندب، يمثل خطرًا على الأمن القومي الصومالي والإقليمي.
واعتبر البيان أن هذه المخططات تهدف للهيمنة على طرق الملاحة الدولية، محذرًا من تبعاتها السلبية على اقتصاد واستقرار البلاد.
* موقف من اتفاقيات التطبيع *
وجدد إتحاد مجالس علماء الصومال رفضه لأي ارتباط بما يُعرف بـ”اتفاقيات أبراهام”، معتبرًا أنها تمثل تطبيعًا مع الاحتلال الإسرائيلي وتتنافى مع العقيدة الإسلامية، وموقف الأمة من قضية فلسطين والقدس.
كما شدد البيان على أن أي محاولة لاستخدام الأراضي الصومالية كمنطلق لتهديد الدول العربية أو الإسلامية، أو توطين الفلسطينيين قسرًا على أراضيها، تعتبر محرمة شرعًا ومرفوضة دستورًا وقانونًا.
* دور العلماء في حماية الوحدة الوطنية *
وقال رئيس إتحاد مجالس علماء الصومال، الشيخ آدم صوفي يري، بإن العلماء نظموا مظاهرة اليوم، التي ضمت مسيرة طويلة وتجمعًا واسعًا للعلماء، بهدف إعلان موقفهم الشرعي والوطني الرافض لأي مساس بوحدة الأمة الصومالية. وأكد الشيخ صوفو ياري أن العلماء سيظلون في مقدمة الصفوف للدفاع عن وحدة البلاد، داعيًا أبناء الشعب الصومالي إلى التكاتف والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة أي محاولات للنيل من سيادة البلاد واستقرارها.
* دعم المجتمع الدولي *
وأعرب البيان عن شكر علماء الصومال للدول الشقيقة والصديقة التي ساندت وحدة الصومال وحفظت سيادته، من بينها المملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وقطر، وجيبوتي، والصين، وغيرها من الدول الداعمة للشرعية الصومالية. وأكد الاتحاد على ضرورة استمرار الدعم الدولي لسيادة ووحدة البلاد، مع الحفاظ على استقلال القرارات الوطنية.
أخيرا
واختتم اتحاد مجالس علماء الصومال بيانه بالدعوة إلى توحيد الصفوف بين القيادات السياسية والاجتماعية والدينية، وتجاوز الخلافات الداخلية، مشددًا على ضرورة إطلاق حوار وطني شامل يحفظ وحدة البلاد وسيادتها ويصون استقلالها. وشدد البيان على أن حماية وحدة الصومال تظل مسؤولية جماعية، يتعين على كل أبناء الشعب تحملها دفاعًا عن الوطن والمستقبل.



















