قصيدة “بلا عنوان”!

المزيد للقراءة

شَاعَتْ نَجَابَةُ أَحْرُفِي، وَرَفِيقِي ** فِي الدَّرْبِ أَصْبَحَ عَاذِلاً تَصْفِيقِي

فَاسْتَخْبَرَتْ شَفَتَايَ قَلْبَ صَدِيقِنَا ** مَا بَالُـــهُ يَرْنُـــو إِلَى تَمْزِيقِــي

والنَّفْسُ تَذْهَبُ بِالظُّنُونِ مَذَاهِبًا ** فَكَبَحْتُهَا عَنْ أَن تَلُومَ صَدِيقِي

سَاقَ الْحَدَيثَ بَحَبْكَةٍ شَامِيَــــةٍ** وَسَمَا بِأَجْوِبَةٍ سَــــرَتْ بِعُرُوقِي

وَطَفَا عَلَى سَطْحِ الرِّوَايَةِ رَيْثَمَا** سَكَنَ الفُؤَادُ، فَزَادَ فِي التَّعْمِيقِ

فَأَنَـــاخَ أَزْمَــامَ القَـوَافِي كُلَّـــها** فِي مَشْهَدٍ شَعَبَتْ لَهُ تَفْرِيقِي

قَالَ القَصَائِدُ أَسْطُــر مَكْتُوبَةٌ** بِـــدَمِ الفؤَادِ وَقُبْلَةٍ لِخَــــلِيقٍ

وَعُرَى الْمَحَبَّةِ رَسْمُهَا وَبُحُورُهَا** نَزْفُ القَلُوبِ بطَعَنَةِ المَوثُوقِ

قَالَ القَصَــــائِدُ آيَةٌ غَزَلِيَةٌ** لُحِنَتْ بِنَغْمَةِ مُطْـــرِبٍ إِفْرِيقِــــي

أَوْتَـــارُهَا حَضَرِيَةٌ كَلِمَـــاتُهَا** بِدَوِيّــةٍ وَشُــــــعُورُهَا تَطْبِيقِي

قَالَ القَصَائِدُ نَغْمَةٌ عَرَبِيَّةٌ ** وُلِدَتْ مِنَ التَّفْـــكِيرِ والتَّــــدْقِيقِ

جِسْمٌ سَرَى فَوْقَ التِّلَالِ وُفِكْرَةٌ** عَادَتْ إِلَى الذِّكْرَى تَشُمُّ رَحِيقِي

فَأرَاكَ تُرثِي فِي المَدِيحِ وَتَحْتَسِي** كَأْسَ المَدِيحِ عَلَى ضَرِيحِ رَفِيقِ

وَكَسَوْتَ جِيدَ الغَاِنيَاتِ تَمَدُّحًا** شِعْرًا كَأنّكَ وَاصِفٌ لِحَرِيقِي

رَصِّعْ حُرُوفَكَ رَشِّهَا بِبَدائِعٍ** وَحِسَانِ أَلْفَاظٍ وَلَحْنِ عَشِيقِ

وَانْثُرْ جَواهِرَكَ النَّفِيسَةِ وَلْتَكُنْ** قَلْبَ النِّسَاءِ كَشَاعِرٍ إِغْرِيقِي

وَإِلَى هُنَا عَانَقْتُهُ وَشَكَرْتُهُ** وَلِأَجْلِه حَرَّرْتُ أَلْفَ رَقِيقٍ

وَهَجَرْتُ قَرْضَ الشِّعْرِ حَتَّى يَكْتَسِي** حُلَلَ الفَصَاحَةِ أَوْ يَكُونَ سَلِيقِي

محمد عثمان الودلي
محمد عثمان الودلي
كاتب وأديب مقيم في الخرطوم- السودان

Share

اقرأ هذا أيضًا