نظرت محكمة القوات المسلحة الصومالية مؤخرًا في قضية تتعلق بمؤامرة قالت السلطات إن جماعة الشباب الإرهابية كانت تخطط لها لاستهداف البطلة الوطنية في الملاكمة، رملا علي، إحدى أبرز الشخصيات الرياضية في البلاد.
المتهم، عبد السلام محمد حسن المعروف باسم “أموسان”، مثل أمام المحكمة التي يرأسها العقيد حسن علي نور شوتي. واتهمه مكتب النائب العام بالانتماء إلى جناح “الأمن” في حركة الشباب، بعد فراره سابقًا من مركز إعادة التأهيل. وأفادت السلطات أنه استخدم خبرته في الكهرباء لاستطلاع مواقع حيوية بالعاصمة مقديشو، مستهدفًا شخصيات عامة تمثل رموز التقدم والإنجاز في البلاد.
من جانبها، أكدت رملا علي في تصريحات لـ”بي بي سي الصومالية” أن المحاولة لم تكن تهديدًا شخصيًا لها بقدر ما تمثل صراعًا بين فكرتين متناقضتين. وقالت:
“أنا لا أخاف إلا من الله، وأعتبر هذا جزءًا من التحديات التي تواجه من يسعى للتقدم والصمود. لقد غادرت مقديشو طفلة وعدت بعد أن أصبحت بطلة، وحققت إنجازاتي بفضل أرضي وضحيت بدمائي من أجلها.”
وأضافت رملا أن الخوف أداة يستخدمها من يريدون تقسيم المجتمع، مؤكدة أنها لن تسمح لأي تهديد أن يعيق خدمتها لوطنها. وأشارت إلى أن سبب استهدافها يكمن في كونها رمزًا للتقدم والصمود، وأن هناك قوى تخشى رؤية صومالٍ ينمو ويخرج الكفاءات والمواهب إلى الساحة الدولية.
وعن المتهمين المحتجزين، قالت:
“لا أرغب في التعليق على الأفراد، فهذا شأن المحكمة والدولة. أنا واثقة من عدالة النظام القضائي. الصراع الآن بين صومالٍ يبني ومستعد للتقدم، وبين من يخافون من هذا التقدم، وأنا أمثل الصف الأمامي للتنمية.”
على الرغم من أن المؤامرة كانت جزءًا من خطة واسعة لإرهاب الشخصيات البارزة والصوماليين في المهجر، أكدت رملا علي أنها لن تتراجع عن خدمة بلادها، قائلة:
“ليس لدي أي غضب، بل لدي طموح أكبر. لن أخاف من العودة إلى منزلي في مقديشو. الجالية الصومالية في لندن ومينيسوتا ونيروبي وأوسلو تثبت أن الصوماليين قادرون على النجاح إذا أُتيحت لهم الفرصة.”
واختتمت رملا حديثها بالإشادة بقدرة مؤسسات الأمن في البلاد على حمايتها، معتبرة أن أمنها الشخصي دليل على فعالية الدولة، ودعت المجتمع الدولي لرؤية الوجه الحقيقي للصومال، الذي هو دولة تبني نفسها، موحدة، وتعمل من أجل النجاح:
“الذين يجب أن يخافوا الآن هم فقط من اعتقدوا أن مؤامراتهم يمكن أن تعيق هذا المسار. هذا لن يحدث أبدًا.”
تجدر الإشارة إلى أن رملا علي، البالغة من العمر 36 عامًا، غادرت مقديشو طفلة خلال الحرب الأهلية في التسعينيات، حيث فقدت شقيقها البالغ من العمر 12 عامًا. واليوم، تسعى رملا لأن تكون أول صومالية تشارك في الألعاب الأولمبية في رياضة الملاكمة، لتصبح رمزًا للأمل والصمود في الصومال.
المصدر: بي بي سي القسم الصومالي

