مقديشو– قراءات صومالية- علامة فارقة على تحسن الوضع الأمني في العاصمة الصومالية مقديشو، حيث أدى رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود، صلاة الجمعة مع مئات من المواطنين في مسجد أبي هريرة، الذي يقع في قلب سوق بكارة.
هذه هي المرة الأولى منذ ثلاثة عقود التي يشهد فيها الصوماليون حدثًا دينيًا بهذا الحجم في مقديشو العاصمة، في وقت كانت فيه الفوضى الأمنية والحروب هي السمة الغالبة.
ورافق ببعض أعضاء الحكومة مع الرئيس، ومن بينهم وزراء وقادة في القوات المسلحة، إضافة إلى محافظ إقليم بنادر، والمدير العام لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي السيد مهد محمد صلاد الذي اشرف على هذه المناسبة الدينية الرائعة.
وألقى الرئيس الصومالي كلمة أمام الحاضرين، تناول فيها التحديات التي تواجهها البلاد بسبب التدخلات الأجنبية،ومحاولات القوى الخارجية ،وتهديد وحدة البلاد واستقلالها.
وفي كلمته، أكد الرئيس على أن الحكومة حققت تقدمًا ملحوظًا في الدبلوماسية الصومالية، خصوصًا في التصدي للأطماع الإسرائيلية في المنطقة.
كما حث المواطنين على توحيد صفوفهم لمواجهة هذه التهديدات والمحافظة على سيادة وطنهم.
هذا الحدث يشير إلى تحسن حقيقي في الوضع الأمني في العاصمة بعد سنوات طويلة من الاضطراب.
ففي وقت سابق، كان من المستحيل إجراء مثل هذه الأنشطة العامة في المدينة، حيث كانت الاضطرابات الأمنية تمنع الناس من أداء شعائرهم بحرية.
ولكن اليوم، وبعد جهود متواصلة من الحكومة في تأمين المناطق الحيوية وتعزيز قوات الأمن، أصبح من الممكن أن يؤدي الرئيس صلاة الجمعة في قلب مقديشو بدون الخوف من التهديدات الأمنية.
ويعد هذا الحدث رسالة قوية بأن مقديشو قد استعادت جزءًا من أمنها واستقرارها، وهو ما يعكس النجاح النسبي للحكومة في تطبيق استراتيجيات أمنية فعّالة. هذه اللحظة ليست مجرد مناسبة دينية، بل هي رمز للأمل والتقدم في صومال يناضل ليقف على قدميه بعد عقود من الصراع.
إن هذه الصورة الجديدة للعاصمة تعطي الأمل بأن الأوقات العصيبة قد ولّت، وأن هناك إمكانيات حقيقية لتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد. لكنها أيضًا تبرز الحاجة الملحة لاستمرار التعاون بين الحكومة والشعب لضمان أن هذه التغيرات الإيجابية تتحول إلى واقع دائم.
ختامًا، إن هذا الحدث يعكس أن الصومال قادر على تجاوز تحدياته الأمنية والسياسية، وأن مقديشو، بعد عقود من الفوضى، تعود لتكون مركزًا للسلام والازدهار.


















