مقديشو- قراءات صومالية- وجّه معالي وزير الشؤون الداخلية في ولاية بونت لاند، السيد عبدي فارح سعيد، رسالة مفتوحة إلى رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب، أعرب فيها عن تقديره لاهتمام الإدارة الأميركية بقضايا الأمن والاستقرار، معتبراً أن من الإنصاف الاعتراف بالتحديات الجسيمة التي يواجهها الصومال منذ أكثر من أربعة وثلاثين عاماً، والتي أدت إلى ضعف مؤسسات الدولة،وانتشار الفقر والفساد وانعدام الأمن.
وأكد الوزير في رسالته أن الطبقة السياسية الصومالية، التي يُعد نفسه جزءاً منها، تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن هذا التعثر، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود الآلاف من الصوماليين المسالمين الذين لا يسعون إلا إلى تربية أبنائهم وكسب رزقهم بكرامة رغم الظروف الصعبة.
وأشاد الوزير عبدي فارح سعيد بالدور الإيجابي الذي يلعبه أفراد الجالية الصومالية في الولايات المتحدة، ممن التزموا بالقوانين الأميركية وأسهموا في المجتمع، مؤكداً على أن من يخالف القانون يجب أن يُحاسب وفق الإجراءات القضائية، دون أن تتحمّل الجالية بأكملها وزر تصرفات “قِلّة لا تمثل إلا نفسها”.
واستشهد الوزير بأمثال صومالية تعكس هذا المعنى، منها: «إذا أوقد المنافق النار، احترق الصالح» و «الدهنة الفاسدة تُفسد غيرها»، مشدداً على ضرورة عدم تعميم الأخطاء الفردية على مجتمع بأكمله.
ودعا الوزير في ختام رسالته الرئيس ترامب إلى النظر بعين العدل والإنصاف إلى الجالية الصومالية في الولايات المتحدة، والتخفيف من وطأة الخطاب الإعلامي الذي قد ينعكس سلباً على حياتها اليومية، مؤكداً على أن الجالية الصومالية مرهقة ومثقلة بالتحديات، وتحتاج إلى العيش بسلام وأمان كي تواصل دورها الإيجابي في بناء مستقبل أفضل لأبنائها



















