مقديشو- قراءات صومالية- عقد مركزي المستقل للحوار والدراسات والقرن الإفريقي للبحوث والتنمية والدراسات السياسية، يوم 31 يناير 2026م، ندوة فكرية رفيعة المستوى بعنوان:
«مستقبل القرن الإفريقي والتحولات الجيوسياسية»، وذلك بحضور نخبة متميزة من الأكاديميين والمثقفين والباحثين والمهتمين بالشأنين السياسي والفكري.
وتناولت الندوة أربعة محاور رئيسية عكست عمق التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية المتلاحقة.
ففي المحور الأول، قدّم الأستاذ ليبان أحمد شري، مدير مركز القرن الإفريقي للبحوث، ورقة تناولت تداعيات التحولات الجيوسياسية على الصومال، مسلطًا الضوء على انعكاساتها السياسية والأمنية، وما تفرضه من تحديات وفرص على مسار الدولة والاستقرار.
أما المحور الثاني، فقدّمه الدكتور محمد صالح، مدير المركز الإفريقي للأبحاث ودراسة السياسات، بعنوان:
«تحولات المشهد الجيوسياسي وأثرها على توازنات الإقليم»، حيث استعرض أبرز المتغيرات الإقليمية وتأثيرها المباشر على موازين القوى ومسارات الصراع في المنطقة.
فيما ناقش المحور الثالث الإعلامي البارز الأستاذ شافعي أبتدون، تحت عنوان:
«البعد الخليجي في القرن الإفريقي: المقاربات الجيوبوليتيكية وانعكاساتها على أمن الإقليم»، متناولًا أبعاد الحضور الخليجي المتنامي ودوره في تشكيل التفاعلات السياسية والأمنية والاقتصادية في القرن الإفريقي.
وتناول المحور الرابع الدكتور عبدالوهاب الطيب البشبر، الخبير في الشؤون الإفريقية، حيث ناقش الدور الدولي في القرن الإفريقي، بين إعادة التموضع الاستراتيجي للقوى الكبرى وتعقيدات الصراع وتداخل المصالح الدولية في الإقليم.
وأُقيمت الندوة في فندق الحياة بمدينة مقديشو، وسط حضور نخبوي لافت، وتميزت بتفاعل واسع من المشاركين من خلال النقاشات الجادة وطرح الأسئلة، ما أضفى على الندوة حيوية فكرية وثراءً معرفيًا.
وقد حظيت الندوة بإشادة كبيرة من المشاركين والحضور، سواء من حيث عمق المحتوى، أو دقة العنوان، أو أهمية التوقيت، في ظل ما يشهده القرن الإفريقي من تحولات جيوسياسية متسارعة تفرض إعادة قراءة المشهد الإقليمي برؤية استراتيجية أعمق.

















