الأمم المتحدة تصدر تقريرا حول حرية التعبير في الصومال

المزيد للقراءة

مقديشو (قراءات صومالية)- قال تقرير أصدرته بعثة الأمم المتحدة في الصومال يوم أمس إن الصومال أحرزت تقدما في ضمان الحق في حرية التعبير ولكنها تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لإنهاء التحديات التي لا تزال قائمة بما في ذلك عمليات القتل والضرب والمضايقة والاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني ونقص الإجراءات القانونية الواجبة أو المحاكمة العادلة وإغلاق المحطات الإعلامية، وذلك وفقا لتقرير سابق نشر في عام 2016.

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال مايكل كيتنغ بمناسبة نشر التقرير في العاصمة مقديشو إنه “على الرغم من بعض الجهود والتقدم في المجال التشريعي، فإنه للأسف استمر تسجيل الانتهاكات والتجاوزات المتعلقة بالحق في حرية التعبير”.

ويشير التقرير الجديد إلى أن الحكومة الفيدرالية استجابت لجهود الدعوة التي أطلقها الصحفيون والمجتمع المدني وقامت بمراجعة قانون الصحافة الوطني والملاحظات التي قدمها الصحفيون وغيرهم من العاملين في وسائل لإعلام، كما قامت ولاية بونت لاند بتعديل قانون الصحافة الخاص بها بالتغييرات التي توسع من التمتع بالحق في حرية التعبير في حين أن ولاية جوبالاند قد شرعت قانون الصحافة.

ووفقاً للتقرير فقد قُتل ثمانية من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام خلال الفترة قيد إعداد التقرير وأصيب 32 ، وتعرض 94 من الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام للاعتقال التعسفي أو للاحتجاز لفترات طويلة بتُهَمٍ تتعلق بممارسة حرية التعبير.

وظلت حركة الشباب المتشددة هي الجهة الرئيس لعمليات القتل والإصابات ضد الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام.

وخلال الفترة الزمنية نفسها فقد تم إغلاق 19 محطة إعلامية (سبع محطات تلفزيونية، وخمس محطات إذاعية وخمس مواقع للإنترنت، وصحيفتين) إما من قبل السلطات الفيدرالية أو الولايات الأعضاء فيها أو تم تعليقها أو حظرها بتهم تتعلق بالانتماء المزعوم لحركة الشباب أو نشر “الأخبار الكاذبة” التي تعتبر خطرًا على الأمن القومي.

وقال كيتنغ إنه من الأهمية بمكان أن يتمتع جميع المواطنين الصوماليين بحرية التعبير عن آرائهم خاصة وأن البلاد تستعد للانتخابات التي تجري في 2020-2021.، وأضاف: “لكي تصبح حرية التعبير حقيقة ، يجب على الصومال ضمان استقلال وسائل الإعلام ، وجعل التشريعات الإعلامية متوافقة مع الدستور الفيدرالي المؤقت ومعايير حقوق الإنسان الإقليمية والدولية ، وإلغاء القوانين التي تجرم نشر” الأخبار الكاذبة “، “الصوماليون يعتزون بحرية التعبير، إنه جزء أساسي من ثقافتهم”.

ويشير التقرير أيضاً إلى أنه في الوقت الذي انخفض فيه عدد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الآخرين المتضررين بنسبة 27 في المائة مقارنة بالفترة من يناير  2014 إلى أغسطس  2016م فإن عدد الأشخاص الموقوفين والمحتجزين بتهم تتعلق بممارسة حرية التعبير قد زاد بنسبة 70 في المائة، ومن بين هؤلاء الأشخاص الذين شاركوا في المظاهرات، والسياسيين وأنصار الأحزاب السياسية والمدوّنين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأدباء ونشطاء المجتمع المدني والشيوخ والمواطنين الذين يتظاهرون لصالح الوحدة الصومالية.

ويعزو التقرير هذا الارتفاع في الانتهاكات التي أثرت بشكل خاص على  حكومة “أرض الصومال” (صومالي لاند) إلى الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2017م  والتعبير عن دعم الوحدة الصومالية، والنزاع المسلح في “توكارق” بين “صوماليلاند” وبونت لاند في مايو 2018.

وتشمل توصيات التقرير التنفيذ السريع للتدابير الرامية إلى حماية الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام ، ومقاضاة مرتكبي الانتهاكات المزعومين ضد العاملين في وسائل الإعلام واللمسؤولين السياسيين ، وإنشاء لجنة حقوقية صومالية فيدرالية.

ترجمة: قراءات صومالية

Share

اقرأ هذا أيضًا