الرئيس الصومالي يؤكد أولوية السيادة: إلغاء الاتفاقيات مع الإمارات دفاعًا عن سيادة البلاد، ووحدة الدولة الصومالية

المزيد للقراءة

الرئيس الصومالي يؤكد أولوية السيادة: إلغاء الاتفاقيات دفاعًا عن وحدة الدولة
*خطاب حاسم في توقيت حساس*
في خطاب سياسي اتسم بالحزم والوضوح، أكد رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الدكتور حسن شيخ محمود، على أن حماية سيادة الدولة ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني تمثل أولوية قصوى لا يمكن التفريط بها، مهما كانت طبيعة العلاقات أو المصالح الخارجية.

وجاء الخطاب في ظل تطورات إقليمية متسارعة وتنافس دولي متزايد على الموانئ والممرات البحرية في القرن الأفريقي والبحار المحيطة به.
وأعلن الرئيس الصومالي، في هذا السياق، بأن قرار الحكومة الفيدرالية إلغاء الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة لم يكن خطوة مفاجئة أو انفعالية، بل جاء بعد مسار طويل من التقييم،والمراجعة،والمداولات السياسية والقانونية.
*علاقات طيبة..بشروط الدولة ذات السيادة*
وحرص الرئيس الصومالي على التأكيد بأن بلاده تحافظ على علاقات طيبة مع جميع الدول العربية،والتي تقوم على الاحترام المتبادل، والأخوة، والتعاون المشترك، مشددًا على أن الصومال تعامل مع الإمارات في بداية العلاقة بنيات حسنة وقلوب مفتوحة.
إلا أن فخامته أشار بوضوح إلى أن بعض الممارسات التي جرت خلال الفترة الماضية، وخصوصًا تلك التي تمت خارج القنوات الرسمية للدولة الصومالية ودون علم الحكومة الفيدرالية، شكلت إخلالًا جوهريًا بمبدأ الدولة الواحدة، وانتهاكًا مباشرًا للسيادة والكرامة الوطنية.
* الموانئ والأمن… جوهر الإشكال *
وكشف الخطاب أن جوهر الخلاف لا يقتصر على الجانب الدبلوماسي، بل يمتد إلى ملفات استراتيجية شديدة الحساسية، أبرزها إدارة وتشغيل الموانئ، والتعامل مع مؤسسات الدولة، والتعاون الأمني والدفاعي. وهي ملفات أكد الرئيس على أنها لا يمكن إدارتها أو التفاوض بشأنها إلا عبر مؤسسات الدولة الشرعية ووفق الدستور الصومالي.
وأوضح الرئيس الصومالي بأن استمرار بعض الاتفاقيات بصيغتها السابقة باتت تشكّل تهديدًا مباشرًا لوحدة البلاد ولمصالحها الوطنية العليا، في ظل ما وصفه بمناخ إقليمي يتسم بمحاولات توظيف الاقتصاد والموانئ كأدوات نفوذ سياسي وأمني.
*قرار سيادي لا يحتمل التأجيل*
وقدّم الرئيس قرار إلغاء الاتفاقيات باعتباره ضرورة وطنية فرضتها المسؤولية الدستورية، وليس خيارًا سياسيًا قابلًا للمساومة.

كما أكد على أن الحكومة الفيدرالية ملزمة بالدفاع عن وحدة الدولة ومنع أي مسار قد يؤدي إلى تفكيك المؤسسات أو إضعاف القرار الوطني.
كما شدد الرئيس على أن الصومال منفتح على التعاون الإقليمي والدولي، لكنه يرفض بشكل قاطع أي شراكات أو ترتيبات تمس سيادته أو تُدار خارج الإطار الرسمي للدولة.
* دلالات أوسع للخطاب *
حيث يحمل خطاب الرئيس حسن شيخ محمود دلالات سياسية عميقة، أبرزها:-
1- تثبيت مركزية الدولة الفيدرالية في إدارة الملفات السيادية
2- رفض محاولات الالتفاف على الحكومة عبر قنوات غير رسمية
3- توجيه رسالة واضحة للداخل والخارج بأن الصومال دخل مرحلة الدفاع الصريح عن وحدته ومؤسساته
أخيرا
ويمثل خطاب الرئيس الصومالي إعلانًا واضحًا عن مرحلة جديدة في السياسة الصومالية، عنوانها الحزم في القضايا السيادية والانفتاح المشروط في العلاقات الخارجية. وهو خطاب يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات الإقليمية، ويؤكد أن التعاون مرحب به، لكن السيادة ووحدة الدولة غير قابلتين للتفاوض.

Share

اقرأ هذا أيضًا