مقديشو- قراءات صومالية- كثفت الحكومة الصومالية جهودها لتعزيز الرقابة على المشاريع التنموية الممولة دولياً، من خلال تطوير آليات رقمية لمتابعة التنفيذ وقياس النتائج، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الإنفاق وتحسين أثر الاستثمارات التنموية على الاقتصاد والمجتمع.
وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد في مكتب رئيس الوزراء، بمشاركة منسقي المشاريع التنموية الممولة من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، حيث جرى استعراض مستوى تنفيذ المشاريع، وتحديد المشاريع المكتملة وتلك التي تواجه تأخيرات، إلى جانب مناقشة المشاريع المدرجة ضمن الخطط المستقبلية.
وترأس الاجتماع نائب الأمين الدائم لمكتب رئيس الوزراء، عبدالرزاق إبراهيم، بحضور المدير العام لوزارة المالية سليمان، ومدير مجلس الوزراء محمد عبدالرحمن بول، ومدير إدارة المتابعة والتقييم في وزارة التخطيط.
واستعرض المسؤولون خلال الاجتماع السياسة الوطنية للمتابعة والتقييم، إلى جانب النظام الرقمي الحكومي المخصص لمراقبة أداء المشاريع والبرامج الحكومية، بما يتيح تتبع مراحل التنفيذ وتحديث البيانات بصورة دورية.
واتفق المشاركون على ربط آلية إعداد التقارير الخاصة بالمشاريع بالنظام الرقمي الجديد، مع تخصيص صفحة إلكترونية مستقلة لكل مشروع لتوثيق بياناته ومراحل إنجازه والتحديات التي تواجهه.
وركز الاجتماع كذلك على العقبات التي تعرقل تنفيذ بعض المشاريع، والحاجة إلى تسريع المشاريع الجارية وضمان توافقها مع الأولويات الوطنية والاحتياجات الأساسية للسكان.
وتعكس الخطوة توجه الحكومة الصومالية نحو تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة في إدارة المشاريع التنموية والتمويل الخارجي، مع التركيز على توجيه الموارد نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام، وقابلة للقياس والتقييم.
ويأتي تطوير نظام المتابعة الرقمي في وقت تسعى فيه مقديشو إلى تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين إدارة الموارد العامة، بما يرفع ثقة الشركاء الدوليين ويضمن تحقيق نتائج ملموسة من برامج التنمية في البلاد.

