مقديشو- قراءات صومالية- في خطوة تحمل دلالات سياسية وإقليمية بالغة الأهمية، أجرى فخامة رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الدكتور حسن شيخ محمود، زيارة رسمية إلى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، شارك خلالها في مراسم افتتاح المدينة السياحية بمدينة جغجغا، عاصمة الإقليم الصومالي الإثيوبي.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس لتؤكد، بما لا يدع مجالاً للشك، على وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، وصون سيادتها، والحفاظ على سلامة أراضيها، باعتبارها مبادئ راسخة لا تقبل المساومة أو التجزئة.
وعكست الصورة الجماعية التي جمعت الرئيس الصومالي مع قيادات إثيوبيا وجيبوتي وعدد من الدول الإفريقية التزاماً إقليمياً واضحاً بمبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع خارج الأطر الشرعية والقانونية المعترف بها دولياً.
وفي هذا الإطار، فإن أي اعتراف أحادي الجانب بما يُسمى “صومالي لاند” كدولة مستقلة، بما في ذلك ما أُعلن عنه في مطلع يناير 2026م، يُعد إجراءً باطلاً شرعاً وقانوناً، ولا يترتب عليه أي أثر سياسي أو قانوني، ولا يمكن أن ينال من وحدة الصومال أو وضعه القانوني الثابت في المنظومة الدولية.
وتندرج زيارة الرئيس حسن شيخ محمود إلى إثيوبيا ضمن مساعٍ دبلوماسية واعية لاحتواء التداعيات السياسية الداخلية الناجمة عن تحركات هرجيسا، بالتوازي مع تأكيد التزام الصومال بسياسة حسن الجوار، وتعزيز التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب، وترسيخ الشراكات الأمنية والتنموية مع دول الجوار.
كما تعكس الزيارة حرص القيادة الصومالية على تعزيز حضور الصومال في المحافل والمؤتمرات الإقليمية والدولية المؤثرة، لاسيما في ظل عضويته غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، بما يسهم في إيصال صوت الصومال والدفاع عن مصالحه العليا، وترسيخ مكانته كدولة ذات سيادة كاملة في القرن الإفريقي

















