عودة الشلن الصومالي إلى أسواق مقديشو بقرار رسمي من محافظ إدارة إقليم بنادر

المزيد للقراءة

مقديشو –قراءات صومالية- شهدت أسواق العاصمة الصومالية مقديشو بدء تنفيذ قرار إداري يقضي بإعادة التعامل بالشلن الصومالي، وذلك في خطوة تهدف إلى إحياء العملة الوطنية وتعزيز حضورها في النشاط التجاري، بعد سنوات من التراجع لصالح الدولار الأمريكي وأنظمة الدفع الإلكتروني.

وجاء هذا التحرك عقب توجيهات أصدرها محافظ إقليم بنادر وعمدة بلدية مقديشو العاصمة،  الدكتور حسن محمد حسين “مونغاب”، بإلزام التجار باستخدام العملة المحلية في المعاملات اليومية، خاصة في الأسواق الشعبية وعمليات البيع بالتجزئة.
وبحسب مصادر محلية، بدأ عدد من التجار بالفعل في الامتثال للقرار، حيث عادت فئات من الشلن الصومالي إلى التداول في الأسواق، في مؤشر على استجابة أولية للإجراءات الجديدة، رغم استمرار الاعتماد على الدولار في قطاعات واسعة من التجارة.
ويأتي هذا القرار في سياق محاولات رسمية للحد من ظاهرة إستخدام الدولار التي هيمنت على الاقتصاد المحلي لسنوات، إلى جانب الانتشار الواسع لخدمات الدفع عبر الهاتف المحمول، التي أصبحت وسيلة رئيسية للمعاملات المالية في البلاد.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجهًا نحو استعادة السيادة النقدية ودعم الفئات محدودة الدخل التي تعتمد بشكل أكبر على العملة المحلية، إلا أنهم يشيرون في الوقت ذاته إلى أن نجاح القرار يتطلب إجراءات مستمرة، من بينها تعزيز الثقة في الشلن الصومالي، وتحسين استقراره، إضافة إلى دور فاعل للبنك المركزي في تنظيم السياسة النقدية،وذلك عبر إصدار، وطباعة الشلن الصومالي
ويمثل قرار محافظ إقليم بنادر، الدكتور حسن محمد حسين “مونغاب”، بإعادة تفعيل استخدام الشلن الصومالي خطوة شجاعة وفي الاتجاه الصحيح نحو استعادة السيادة الاقتصادية،وتعزيز الهوية الوطنية.

وفي ظل سنوات من الاعتماد المفرط على الدولار، يأتي هذا التحرك ليؤكد وجود إرادة حقيقية لإصلاح الاختلالات النقدية وإعادة التوازن للسوق المحلي.
كما يُحسب للمحافظ تبنيه سياسة تراعي الفئات البسيطة التي تعتمد على العملة المحلية في معاملاتها اليومية، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا للواقع الاجتماعي والاقتصادي في مقديشو. وإذا ما تم دعم هذه الخطوة بإجراءات مؤسسية قوية، فإنها قد تشكل بداية تحول مهم نحو بناء اقتصاد وطني أكثر استقلالًا واستقرارًا.

Share

اقرأ هذا أيضًا