فيلسوف القرن الإفريقي في القرن الحالي

المزيد للقراءة

فيلسوف القرن الإفريقي في القرن الحالي

صوت الحكمة، ووعاء الشعر، وصاحب ذاكرة فولاذية، إنه حكيم في عمر الشباب، ومن يُؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، كلامه حِكَم ودرر وعِبَر.

لقد أُعطي لهذا الشاب، وهو في سنّ الشباب فصاحة وبيانا ، وإن من البيان لسحر،، وأعطي أيضا قَبولًا لكلماته وصوته، وبعد نظر، وذاكرة واسعة، وروحًا ظريفة، وعقلًا حكيمًا.

إنه يتحدث الصومالية بطلاقة، وكلما قال عدة كلمات، تمثّل بقول شاعر، أو ضرب مثلًا، أو روى حكاية، أو قام بسرد قصة.. وله حكم ومقولات اشتهرت، وله محاضرات وصلت إلى الآفاق.

أتقن لغة الأم، ولغات الشعوب المجاورة، واللغات العالمية، ويأخذ من كل لغة أجمل ما فيها من أدب، وحِكَم، ونثر، وشعر، وأمثال، وقصص، ومقولات.

وكم من قصة اشتهرت، وأبيات عُرفت، ومسائل أصبحت واضحة وضوح الشمس بسبب هذا الرجل.

وله صوت يلامس قلوب الجيل الشاب، وأسلوبه يختلف عن أسلوب رواد التنمية البشرية الصوماليين، وله ملاحظات دقيقة في الحياة والمجتمع الصومالي.

ومن عجائبه أنه يتحدث وهو يبتسم، يخطب والابتسامة لا تفارق وجهه.

إنه يستحضر مئات الكلمات والحِكَم في محاضرة واحدة… ما شاء الله تبارك الله ، ويختصر تجارب أجيال في كلمات أدبية جميلة وأسلوب فلسفي وبعبارات بسيطة

كم من كلمة كادت أن تُنسى، فأحياها في محاضراته! إن لديه قاموسًا عظيمًا من الكلمات، وحين يتحدث يُخيّل إليك وكأنه صيّاد في محيط مليء بالأسماك، واللؤلؤ، والمرجان.

وكلما قال هذه العبارة: “Wuxuu yiri”، ومعناها: “قال أحدهم”، فإن كل كلامٍ يقوله بعد تلك الكلمات يتحول إلى مقاطع مشهورة في مواقع التواصل الاجتماعي. وهذا يدل على أنه فنان في اختيار أبيات الشعر، والقصص، والأمثال، والنُّكت الظريفة، وأنه يضع النقاط على الحروف، ويتقن توظيف الاقتباسات والمقولات في خُطَبه ومحاضراته ومداخلاته.

مثل هذا الفيلسوف والمثقف  والحكيم، يستحق أن نراه في حلقة بودكاست تستمر لساعات… إنه مدرسة أدبية، ومدرسة فلسفية، وجامعة تتعلّم منها ما لا يُدرَّس في الجامعات.
وهو خبير في المجال العلمي، ورجل صقلت الأيام تجاربه، وله نصائح كثيرة جدًّا لا تُقدَّر بثمن.

الاستاذ عبدالرحمن راغي علي

Share

اقرأ هذا أيضًا