شرق إفريقيا بين التحولات الكبرى والتوازنات الجديدة
نظّم مركز المستقبل للحوار والدراسات، بالشراكة مع مركز القرن الإفريقي للبحوث والدراسات السياسية، مساء أمس 11 أكتوبر 2026م في فندق Holidayبمقديشو ، جلستين للعصف الذهني تحت عنوان -شرق إفريقيا بين التحولات الكبرى والتوازنات الجديدة- بمشاركة نخبة من السفراء، والمتخصصين في الشؤون الإفريقية، والأكاديميين والإعلاميين، إلى جانب عدد من طلبة الدراسات العليا في العلوم السياسية.
وتناولت الجلسة الأولى التحولات الداخلية ومستقبل الاستقرار والتكامل الإقليمي، فيما خُصّصت الجلسة الثانية لمناقشة التحولات الجيوسياسية وإعادة تشكيل موازين القوى، في مقاربة تسعى إلى استكشاف اتجاهات التغيير في المنطقة، وقراءة تفاعلاتها السياسية والاستراتيجية، واستشراف ما قد تفضي إليه من تحولات في بنية العلاقات الإقليمية.
وشهدت الجلستان نقاشات هادئة وعميقة، تبادل خلالها المشاركون والمتحدثون الرؤى والتقديرات، بمشاركة السفير عمر إدريس، والسفير الدكتور أحمد جامع، ، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء، من بينهم البروفيسور عبد الشكور شيخ حسن فقيه-باجث وخبير في مجالات الدراسات السياسبة ، و الدكتور عبد الرحمن البدوي، عميد كلية العلوم السياسية بجامعة مقديشو، والأستاذ حسين عبدي آدم، الباحث والخبير في قضايا بناء الدولة والانتخابات، والأستاذ ليبان أحمد شري، مدير مركز القرن الإفريقي للبحوث والدراسات السياسية.
وتكتسب هذه الحوارات أهمية خاصة في لحظة إقليمية تتباين فيها مسارات الدول بين محاولات استعادة الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة من جهة، وتصاعد الصراعات الداخلية وتبدّل التحالفات وموازين النفوذ من جهة أخرى. وفي هذا المشهد المتشابك، تبرز الصومال، وهي تمضي في مسار التعافي واستعادة حضورها في المحافل الإقليمية والدولية، بوصفها جزءًا أصيلًا من معادلة المنطقة، لا مجرد متلقٍ لتحولاتها أو متأثرٍ بتداعياتها.
ومن هذا المنطلق، أتاحت الجلستان للمشاركين فرصة النظر إلى المشهد الإفريقي من منظور صومالي يستوعب تعقيدات الواقع، ويستشرف مآلات المستقبل، ويبحث عن موقع أكثر فاعلية للصومال في صياغة التوازنات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه أهمية الحوار الفكري وتبادل الخبرات في فهم التحولات الكبرى وصناعة تصورات أكثر وعيًا بمساراتها.
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة البحثية والحوارية التي ينظمها المركزان في مجال الدراسات الإفريقية، انطلاقًا من إيمانهما بأن فهم تحولات المنطقة لا يكتمل بمجرد رصد أحداثها، بل يتطلب حوارًا علميًا رصينًا، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى، ومساحة مشتركة تلتقي فيها الخبرة الدبلوماسية بالمعرفة الأكاديمية والتحليل السياسي.
المزيد للقراءة
Share

